◄ واشنطن تُهدد بفرض "أشد العقوبات في التاريخ" على إيران
◄ فانس: انتقلنا لمرحلة جديدة من الحرب بالضغط الاقتصادي
◄ عراقجي: التهديدات الأمريكية بشأن العقوبات دليل على اليأس
◄ قاليباف يسخر من التحديات الاقتصادية في أمريكا
◄ "الحرس الثوري": أعددنا سيناريوهات للالتفاف على العقوبات
◄ أمين "مجلس الأمن القومي" الإيراني يلوّح بخيار القنبلة النووية
◄ قائد الجيش الباكستاني يزور اليوم إيران لإحياء المفاوضات
◄ الحرب الاقتصادية بين أمريكا وإيران تتصاعد
الرؤية- الوكالات
تستعد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، مع إعلان وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أنه سيكشف، الإثنين، عن تفاصيل إجراءات جديدة ضد طهران قال إنها ستكون «غير مسبوقة»، في وقت تدخل فيه الحرب شهرها السادس من دون حسم عسكري أو تسوية سياسية.
وتأتي الخطوة في مرحلة جديدة من الصراع، بعدما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات اقتصادية على أي دولة توفر «أي نوع من شريان حياة» لإيران، بينما وصف نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، الضغط الاقتصادي بأنه «المرحلة الجديدة» من الحرب، عادّاً أنه الأداة الأكبر فاعلية المتاحة لواشنطن لتحقيق هدفها النهائي.
ومن المقرر أن يعقد بيسنت مؤتمراً صحافياً في وزارة الخزانة، الإثنين، عند الساعة الثانية من بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، للكشف عن تفاصيل الإجراءات التي كان قد وعد بإعلانها في وقت سابق من الأسبوع.
ورفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة، ووصفه بأنه دليل على اليأس، قائلا، الأحد، إن الإجراءات المتوقعة لن تفلح في هزيمة طهران.
ويواجه اقتصاد إيران بالفعل ضغوطا كبيرة جراء العقوبات الدولية، وتعرضت بنيتها التحتية لضربات متكررة أودت بحياة آلاف الأشخاص منذ الحرب التي بدأتها أمريكا وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.
لكن طهران ما زالت تتخذ موقفا متحديا بعد مرور ما يقرب من ستة أشهر على نشوب الحرب، والذي أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن في مضيق هرمز، من خلال رفض السماح لناقلات النفط غير المصرح لها بالمرور عبر الممر المائي الحيوي لشحنات النفط العالمية. وأسهم الإغلاق الفعلي للمضيق في ارتفاع أسعار النفط العالمية.
ووصف عراقجي ما اعتبره "سيناريوهات متكررة"، قائلا في تسجيل مصور نشر على تطبيق تيليجرام "انتقالهم (القادة الأمريكيين) من العمليات العسكرية إلى طرح الخطط القديمة نفسها يظهر أنهم في حالة يأس".
وأضاف أنَّ على واشنطن أن تتحدث مع إيران باحترام للتوصل إلى "حل قائم على العدالة والشرف".
وقال "لم نشعر بالخوف أبدا. لقد باءت جميع إجراءاتهم بالفشل، سواء كانت حصارا أو تحركات عسكرية أخرى نفذوها، وسيفشل هذا الأمر الجديد أيضا".
بدوره، وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف انتقادات للولايات المتحدة بينما يواجه الأمريكيون ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود خلال الحرب.
في منشور على منصة "إكس"، سخر قاليباف من خطوة ترامب الأخيرة للسماح باستيراد 300 ألف طن من لحم البقر المفروم الأرخص برسوم جمركية أقل بكثير في محاولة لتخفيف ضغوط الأسعار. وكتب: "استيراد اللحوم المجمدة لتثبيت أسعار اللحوم. حسنا، قد ينجح ذلك".
وتابع قاليباف في منشوره، مشيرا إلى مشاكل أخرى تواجه الاقتصاد الأمريكي: "ما هي خطة السندات، استيراد العوائد المجمدة؟ المشترين المجمدين للسكن؟ شيكات رواتب مجمدة مقابل الأجور؟ السياسة الخارجية المجمدة تحقق اقتصادا مجمدا".
ودعا بيسنت إلى تعاون الصين مع واشنطن، إذ تستورد بكين أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني المنقول بحرا، وفق بيانات عام 2025 الصادرة عن شركة كبلر للتحليلات. ودعت الصين من جانبها إلى اللجوء للدبلوماسية.
من جهته، قال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، الأحد، إن طهران أعدت سيناريوهات لمواجهة تشديد العقوبات الأميركية، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية مع دول أخرى والالتفاف على القيود، متوقعاً ظهور نتائج هذه التحركات «في المستقبل القريب".
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن محبي قوله خلال مؤتمر صحافي في كرج، غرب طهران: "أعلنا مراراً أن لدينا سيناريو لكل عمل عدائي يقوم به العدو"، مضيفا أن الحرب الاقتصادية واحدة من تلك الاحتمالات.
وقال إن طهران وضعت خططاً لـ"درء الآثار السلبية" للضغوط الاقتصادية، وإنها تستطيع مواصلة علاقاتها الاقتصادية مع دول أخرى. وأضاف: "لدينا تعاملات اقتصادية تحت أنف أميركا، ونلتف على أميركا، وستشاهدون نتائج ذلك في المستقبل القريب".
وفي سياق آخر، لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول التي تنضم إلى الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران، وذلك عشية إعلان واشنطن، الإثنين، تفاصيل جولة جديدة من العقوبات.
وقال رضائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: "إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟"، متسائلاً عن جدوى استمرار الالتزام بالقيود الدولية بعد تعرض إيران للهجوم.
وأضاف أن الهجوم الأميركي دفع، حسب قوله، بعض الدول إلى اعتقاد أن امتلاك السلاح النووي يمكن أن يوفر ردعا أكبر، وقال إن "حماقة ترامب دفعت العالم نحو امتلاك القنبلة النووية".
وأشار إلى أن إيران تعرضت للهجوم رغم عضويتها في معاهدة حظر الانتشار النووي، وقبولها عمليات التفتيش وتعاونها الواسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف: "إذن لا معاهدة حظر الانتشار فعالة، ولا العضوية في الوكالة للطاقة الذرية"، معتبراً أن ذلك يزيد رغبة الدول في امتلاك القنبلة النووية.
ولم يعلن رضائي تحولاً في العقيدة النووية الإيرانية أو قراراً بصنع قنبلة، غير أن صدور هذا الطرح عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الهيئة التي تدير الملف النووي، وتتخذ قرارات استراتيجية يصادق عليها المرشد الإيراني، من شأنه أن يثير مخاوف في الأوساط الغربية.
ودبلوماسيا، قالت إيران إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران، الاثنين، في إطار جهود لاستعادة السلام والأمن للمنطقة لكنها لم تورد تفاصيل تذكر في هذا الصدد.
وتتوسط باكستان في جهود إنهاء الحرب، وقال مصدر في الحكومة الباكستانية إن منير سيتطرق لأحدث التطورات ومنها تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة.
وقال ترامب يوم الجمعة إن واشنطن تراقب "ما سيحدث" في الصراع. وأضاف عن إيران "يودون التوصل لاتفاق.. لكنهم، في رأيي، ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق الصحيح".
وقلصت الهجمات الأمريكية قدرات الاقتصاد الإيراني بشدة وألحقت دمارا بقواتها البحرية والجوية، لكن طهران لا يزال لديها ما يكفي من الصواريخ والطائرات المسيرة التي تمكنها من عرقلة عبور ناقلات النفط ومهاجمة خصوم في المنطقة.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إن طهران تلقت "الكثير من الرسائل" من دول جوار بشأن وضع ترتيبات أمنية جديدة بالمنطقة وسبل للتعاون الاقتصادي.
لكن قاليباف لم يفصح عن الدول التي أشار أليها. واتهم الولايات المتحدة بتعريض أمن حلفائها في المنطقة للخطر لصالح إسرائيل، وأضاف أن نظاما إقليميا تضعه دول المنطقة من شأنه أن يحقق السلام والأمن.
ولم يحقق ترامب بعد أهدافه التي حددها في بداية الحرب مثل تفكيك البرنامج النووي الإيراني، الذي لا يزال وضعه غامضا بسبب منع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول للمواقع منذ العام الماضي، وتهيئة الظروف للإيرانيين للإطاحة بحكامهم من رجال الدين.
ورغم تمسك إيران بمواقفها، دعا الرئيس مسعود بزشكيان أيضا إلى التوصل لحل دبلوماسي. ونقلت عنه وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء قوله يوم الجمعة "سيكون من الأفضل أن ننهي الحرب اليوم، في وقت نحن فيه أقوياء ولدينا كرامة، ويعترف العالم أجمع بانتصارنا ويؤكد على أن أمريكا هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية بما يخالف كل القواعد، وأنها مكروهة في العالم".
