نمو متواصل في عمليات المسافنة بـ24.38 مليون طن متري

مناولة 52 مليون طن متري في "ميناء صحار والمنطقة الحرة" خلال النصف الأول

 

الميناء يستقبل 1555 سفينة في النصف الأول بفضل كفاءة المنظومة التشغيلية

226.4 مليون ريال استثمارات جديدة في المنطقة الحرة بصحار

 

صحار- الرؤية

واصل ميناء صحار والمنطقة الحرة تعزيز مكانته كمنظومة متكاملة للصناعة والخدمات اللوجستية، مسجلًا إجمالي حجم مناولة بلغ 52 مليون طن متري خلال النصف الأول من العام 2026، بزيادة قدرها 52% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتؤكد هذه النتائج قدرة ميناء صحار والمنطقة الحرة على مواكبة متطلبات حركة التجارة الإقليمية والدولية، ومواصلة دعم سلاسل الإمداد من خلال منظومته المتكاملة التي تجمع بين الميناء والمنطقة الحرة والقطاعين الصناعي واللوجستي.

وسجل ميناء صحار أداءً تشغيليًا مستقرًا عبر مختلف أنشطة المناولة، مدعومًا بالنمو المتواصل في عمليات المسافنة التي بلغت 24.38 مليون طن متري. كما ارتفعت مناولة الحاويات بنسبة 40% لتصل إلى 545 ألف حاوية نمطية، فيما تضاعفت مناولة البضائع العامة لتبلغ 1.24 مليون طن متري. وخلال الفترة نفسها، استقبل الميناء 1,555 سفينة، بما يعكس كفاءة منظومته التشغيلية رغم تراجع مناولة البضائع السائبة الجافة.

وفي الوقت ذاته، واصلت المشروعات القائمة ومشروعات التوسعة في ميناء صحار والمنطقة الحرة تقدمها وفق الخطط التنفيذية، بإجمالي استثمارات تبلغ 2.62 مليار ريال عُماني. ومن شأن هذه الاستثمارات أن تسهم في تعزيز البنية الأساسية، وتوسيع القاعدة الصناعية، والارتقاء بالقدرات اللوجستية، بما يدعم تنافسية المنظومة واستدامة نموها على المدى الطويل.

وأكد إيميل هوخستيدن، الرئيس التنفيذي لميناء صحار، أن نتائج النصف الأول تعكس قدرة ميناء صحار والمنطقة الحرة على دعم الصناعة والاستثمار، وتلبية متطلبات حركة التجارة الإقليمية والدولية. وقال: "تُبرز نتائج النصف الأول من العام 2026 مرونة منظومتنا المتكاملة، ومتانة استراتيجيتنا طويلة المدى. واستجابة للتحولات في القطاعين اللوجستي والصناعي، نواصل الاستثمار في تطوير بنيتنا الأساسية، وتعزيز الربط الملاحي، ورفع كفاءتنا التشغيلية، بما يضمن استمرار ميناء صحار والمنطقة الحرة في إيجاد قيمة طويلة الأمد للعملاء والشركاء والاقتصاد الوطني. وتعزز هذه الاستثمارات من جاهزية المنظومة المتكاملة للنمو والتوسع في المستقبل وترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز متصل بالأسواق العالمية".

وعلى صعيد المنطقة الحرة بصحار، واصلت المنطقة استقطاب استثمارات نوعية خلال النصف الأول من العام 2026، بالتزامن مع توسع قاعدتها الصناعية وتأكيد مكانتها كبوابة إقليمية للاستثمار. وشهدت الفترة توقيع خمس اتفاقيات استثمارية جديدة بقيمة 226.47 مليون ريال عُماني، الأمر الذي يترجم ثقة المستثمرين في المنطقة الحرة. كما ارتفعت مساحات المستودعات المؤجرة بنسبة 19% لتصل إلى نحو 37 ألف متر مربع، مدفوعة بتنامي الطلب على المرافق الصناعية واللوجستية.

وأكد الدكتور رائد الربيعي، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار، أن المنظومة المتكاملة تواصل تعزيز مكانتها كوجهة مثالية لاستقطاب الاستثمارات النوعية، وقال: "لا يقتصر طموحنا على استقطاب الاستثمارات، بل يمتد إلى إيجاد قيمة اقتصادية مستدامة من خلال مشاريع صناعية ذات قيمة مُضافة. ونواصل التركيز على استقطاب صناعات نوعية في سلطنة عُمان، وتعميق سلاسل القيمة المحلية والإقليمية، ودعم مسار النمو الاقتصادي. كما نواصل تطوير البيئة الاستثمارية بما يواكب متطلبات المستقبل، ويعزز دور ميناء صحار والمنطقة الحرة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040".

وإلى جانب أثره الاقتصادي، واصل ميناء صحار والمنطقة الحرة الاستثمار في تنمية المجتمعات المحلية من خلال تنفيذ تسع مبادرات للمسؤولية الاجتماعية خلال النصف الأول من العام الجاري، استفاد منها أكثر من 37,450 شخصًا. وشملت هذه المبادرات برامج صحية ومجتمعية وصلت إلى أكثر من 36 ألف شخص، إلى جانب مبادرات في مجالي التعليم والشباب شارك فيها نحو 1150 طالبًا.

وكانت النسخة الرابعة من برنامج "مسير" لتنمية المهارات العملية للطلبة والطالبات من أبرز هذه المبادرات، حيث أتاح حصول أكثر من 400 طالب على شهادات معتمدة من وزارة العمل، بما يجسد التزام ميناء صحار والمنطقة الحرة بتطوير الكفاءات الوطنية وربط أثره الاقتصادي بتنمية مجتمعية مستدامة.

وتؤكد هذه الجهود أن إسهام ميناء صحار والمنطقة الحرة يمتد إلى ما هو أبعد من النمو الصناعي والاقتصادي، من خلال إضافة قيمة مستدامة للمجتمعات التي يخدمها، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z