◄ المهمولي: مراكز سند شريكة في التحول الرقمي وتسهيل الخدمات
◄ الفوري: تنفيذ عدد من المبادرات لتنظيم وتطوير ودعم المنظومة
◄ تقديم 400 خدمة متنوعة بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة
◄ استكمال تنفيذ مشروع البطاقة الرقمية "منجز" وإصدار 395 بطاقة
◄ أصحاب مراكز سند يشيدون بتبسيط الإجراءات وفرص التدريب والتطوير
مسقط- الرؤية
تواصل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، تنفيذ برامجها ومبادراتها التطويرية للارتقاء بمراكز سند للخدمات عبر التوسع التنظيمي والتحول الرقمي، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز كفاءة مراكز سند للخدمات، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية والخاصة، بما يدعم مستهدفات التحول الرقمي ورؤية "عُمان 2040".
وأوضحت الوزارة أن عدد مراكز سند للخدمات المصرحة حتى نهاية النصف الأول من العام 2026 بلغ 922 مركزًا منتشرة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتقدم ما يقارب 400 خدمة بالتعاون مع عدد كبير من الجهات الحكومية والخاصة، وإنجاز أكثر من 400 ألف معاملة، إضافة إلى توفير أكثر من 2200 فرصة عمل للقوى العاملة الوطنية خلال النصف الأول من عام 2026، كما تم إلغاء 10 تراخيص وطرح 10 تراخيص للمنافسة عليها، الأمر الذي يعكس الدور الحيوي الذي تؤديه المراكز في دعم الاقتصاد الوطني، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الحكومية والخاصة في مختلف ولايات سلطنة عُمان.
وقال فتحي بن ناصر المهمولي مدير مساعد مراكز سند للخدمات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إن مراكز سند للخدمات تعد إحدى قنوات تقديم الخدمات الحكومية والخاصة في سلطنة عُمان، إذ لا يقتصر دورها على تنفيذ المعاملات، بل أصبحت شريكًا في التحول الرقمي، ومنصة لتقديم خدمات حكومية وخاصة متكاملة، مع التركيز على جودة الخدمة، والحوكمة، والاستدامة، والابتكار، مشيرا إلى أن المراكز شهدت نموًا في عدة جوانب، أبرزها زيادة عدد الخدمات المقدمة، وارتفاع عدد الجهات المرتبطة إلكترونيًا، وتوسع استخدام المنصات الرقمية، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة، كما توسعت المراكز في تقديم خدمات جديدة تتجاوز الخدمات الحكومية التقليدية، بما يعزز استدامة أعمالها ويرفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأكد المهمولي أن مراكز سند للخدمات أسهمت في تقريب الخدمة من المستفيد وتقليل الحاجة إلى مراجعة الجهات مباشرة، مما وفر الوقت والجهد وخفض تكاليف التنقل، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير مؤشرات أداء تقيس زمن إنجاز المعاملات، ونسب الإنجاز من أول زيارة، ومستويات رضا المستفيدين، بما يضمن التحسين المستمر.
وقال إن انتشار مراكز سند للخدمات في مختلف ولايات سلطنة عُمان عزز مبدأ العدالة في الوصول إلى الخدمات الحكومية، وأتاح للمستفيدين الحصول على الخدمات بالقرب من أماكن إقامتهم، مما خفف الضغط على مقرات الجهات الحكومية، وساهم في رفع كفاءة تقديم الخدمات، خاصة في المحافظات والولايات البعيدة عن المراكز الرئيسية، مؤكدا أن دور المراكز أصبح اليوم يتجاوز تنفيذ المعاملات إلى تقديم خدمات ذات قيمة مضافة، مثل الإرشاد الرقمي، ودعم المستثمرين ورواد الأعمال، والمساعدة في استخدام المنصات الحكومية، إلى جانب التوسع في الخدمات الخاصة، كما تعمل الوزارة على تطوير المراكز لتكون مراكز خدمات متكاملة تعتمد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
وبيَّن مدير مساعد مراكز سند للخدمات أنه خلال السنوات الأخيرة توسعت شريحة المستفيدين لتشمل رواد الأعمال، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمستثمرين، إلى جانب المواطنين والمقيمين كما ارتفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستفيدين، مما جعلهم يبحثون عن خدمات أكثر تخصصًا وسرعة وجودة.
وأشار إلى أن هناك فروقات بين المراكز في جودة الخدمة وهذه الفروقات مرتبطة بحجم المركز أو نوعية الخدمات أو الكثافة التشغيلية، إلا أن الوزارة تعمل على توحيد مستوى الخدمة من خلال تطبيق دليل الحوكمة، وبرامج التدريب والتأهيل، والتصنيف المؤسسي للمراكز، والرقابة المستمرة، بما يضمن تقديم تجربة موحدة للمستفيد في جميع المحافظات، مؤكدا أن الوزارة تتطلع إلى أن تصبح مراكز سند خلال السنوات الخمس المقبلة مراكز خدمات ذكية ومتعددة الخدمات، مع زيادة عدد الخدمات المقدمة، ورفع نسبة الخدمات الرقمية، وتطبيق أنظمة الذكاء الاصطناعي، وإطلاق تصنيف للمراكز، وتعزيز الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز الاستدامة المالية للمراكز.
من جهتها، أكدت منى بنت سعيد الفوري أخصائي تطوير مراكز سند للخدمات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات التي ارتكزت على ثلاثة محاور رئيسية، تمثلت في تنظيم وتنمية مراكز سند للخدمات، وتطوير منظومة تقييم المراكز، وتعزيز برامج الدعم والتمكين، بما يسهم في رفع جاهزية المراكز واستدامة أعمالها.
وقالت إنه في محور الدعم والتمكين، واصلت الوزارة تنفيذ برامجها الرامية إلى رفع كفاءة أصحاب مراكز سند والعاملين فيها؛ حيث نظمت (26) برنامجًا وورشة تدريبية، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية للمراكز لتعزيز الالتزام بالهوية المؤسسية، وتحديث بيانات العاملين، ومراجعة تطبيق الاشتراطات التنظيمية، وتقديم التوعية والإرشاد بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء وجودة الخدمات، كما استكملت تنفيذ مشروع البطاقة الرقمية "منجز"، التي تمثل تفويضًا إلكترونيًا لتخليص المعاملات؛ حيث تم إصدار (395) بطاقة خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، في خطوة تعزز التحول الرقمي وتيسر إجراءات إنجاز الخدمات.
وأضافت الفورية أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ممثلة في دائرة مراكز سند للخدمات تحرص على توفير بيئة عمل داعمة لأصحاب المراكز من خلال التدريب المستمر، وتطوير قنوات التواصل، وإتاحة خدمات جديدة تسهم في تنويع مصادر الدخل، بما يعزز قدرة المراكز على تقديم خدمات أكثر كفاءة واستدامة، مؤكدة أن الوزارة تركز على تطوير منظومة مراكز سند وفق منهجية مؤسسية توازن بين التوسع في الخدمات وتعزيز جودة الأداء والالتزام التنظيمي، بما يضمن استدامة المراكز ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، ويعزز دورها كشريك رئيسي في تقديم الخدمات الحكومية، كما أنها ماضية في تنفيذ المبادرات التطويرية المنبثقة عن مختبر مراكز سند، واستكمال مشاريع الحوكمة والتحول الرقمي، وتوسيع الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، بما يعزز مكانة مراكز سند باعتبارها إحدى القنوات الوطنية الرائدة في تقديم الخدمات، ويدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي في سلطنة عُمان.
من جهتهم، أكد عدد من أصحاب مراكز سند للخدمات والعاملين فيها أن اللقاءات التي تنفذها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لمركز سند للخدمات مع الجهات الحكومية أسهمت في تمكين المراكز من توسيع نطاق خدماتها وتطوير منظومة عملها وتعزيز استدامتها، مشيرين إلى أن ذلك أسهم في تبسيط الإجراءات المقدمة للمواطنين ورواد الأعمال والمستثمرين من خلال شبكة تضم 922 مركزًا منتشرة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وقالت فرح بنت مرزوق المقبالي من مركز سند للخدمات الأولى: "بفضل الجهود التي تقدمها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار من فرص تدريبية وبرامج مختلفة أصبح مركزنا يقدم خدمات إلكترونية متعددة لعدد من الجهات الحكومية والخاصة كما توسعت خدماتنا بشكل كبير لتلبية احتياجات الأفراد والمؤسسات في مكان واحد، والمركز يستقبل في المتوسط ما بين 80 إلى 150 مستفيدًا يوميًا، ويختلف العدد حسب الموسم وطبيعة الخدمات المطلوبة، وخلال السنوات الأخيرة شهدنا نموًا ملحوظًا في عدد المراجعين نتيجة التوسع في الخدمات الإلكترونية، وسرعة إنجاز المعاملات، وازدياد ثقة العملاء بالمركز".
وأضافت: "من أكثر الخدمات التي سجلت نموًا خدمات وزارة العمل، وخدمات التأشيرات والإقامة، وخدمات السجل التجاري، بالإضافة إلى التوقيع الإلكتروني وإنجاز المعاملات الحكومية الإلكترونية مؤكدة أن هذا يعود إلى التحول الرقمي الذي تشهده سلطنة عُمان، وزيادة اعتماد الأفراد والشركات على الخدمات الإلكترونية، إلى جانب حرص المركز على تقديم خدمة سريعة ودقيقة توفر الوقت والجهد على المستفيدين".
بدورها، أشارت خولة بنت سليمان المقبالي صاحبة مركز سند شعاع الهمبار للتجارة إلى أن التحول الرقمي أحدث طفرة حقيقية ومباشرة في سرعة وكفاءة إنجاز المعاملات داخل مراكز سند للخدمات، حيث لم يعد دور المركز مقتصرًا على طباعة وتجميع الملفات الورقية، بل تحولنا إلى شركاء رقميين ننجز المعاملات الحكومية والخاصة بشكل فوري ومترابط عبر الأنظمة والمنصات الإلكترونية.
وقالت: "بفضل الربط الإلكتروني الموحد، تراجعت نسبة المعاملات المرفوضة أو المرتجعة حيث يتحقق النظام تلقائيًا من البيانات (مثل التحقق من الهوية الشخصية أو بيانات السجل التجاري) لحظة إدخالها، بالإضافة إلى ذلك أسهم الربط الإلكتروني في سرطة إنجاز المعاملات حيث انخفض زمن إنجاز المعاملة الواحدة من أيام عمل، إلى دقائق معدودة لا تتجاوز 10 إلى 15 دقيقة داخل المركز، والمرونة والعمل اللامركزي عبر الخدمات الحكومية والمنصات الرقمية مكنت المراكز من تقديم الخدمات لشرائح أوسع من المستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب الأعمال بكفاءة عالية، ودون تحميل العميل عناء التنقل بين الجهات".
وأضافت المقبالية: "يعمل حاليا في مركز شعاع الهمبار للتجارة 12 موظفا وموظفة وجميعهم مخصصين بالكامل لإدارة العمليات والخدمات الإدارية والمؤسسية".
أما هيثم بن خميس العجمي من مركز هيثم العجمي للمشاريع التجارية فقال: "يقدم المركز العديد من الخدمات والتي تصل حاليا إلى 300 خدمه لعدد من الجهات الحكومية، والدورات والبرامج التدريبية التي تقدمها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية أسهم ذلك في تطوير الكفاءات الوطنية العاملة في مراكز سند للخدمات كما ان ذلك يسهم في سرعة انجاز المعاملات في أسرع وقت ممكن".
وأوضح: "الربط الإلكتروني المباشر بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة جعل من مراكز سند للخدمات أن تقدم حزمة من الخدمات المتكاملة والانتقال إلى مرحلة جديدة تتجاوز مجرد تخليص المعاملات لتصبح مراكز تمكين واستشارات متكاملة للمستثمرين ورواد الأعمال".
