الاحتلال يُجهض "خطة السلام" في غزة.. وضغوطات دولية متواصلة لكبح إجرام نتنياهو

 

 

 

"حماس": تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الأولى

نتنياهو: نرفض خطة مجلس السلام بشأن غزة ولن تقام دولة فلسطينية

الاحتلال يرفض الانسحاب من القطاع قبل نزع السلاح

فصائل المقاومة توافق على تخزين الأسلحة تحت إشراف لجنة فلسطينية

مصر تستعد لاستضافة اجتماع رباعي لتأكيد التزام كل الأطراف ببنود الاتفاق

4091 انتهاكاً إسرائيلياً و1254 شهيدا خلال 300 يوم في غزة

الوسطاء يطالبون المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق

إدانة عربية وإسلامية للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في القطاع

الرؤية- غرفة الأخبار

على الرغم من التقدم المحرز فيما يخص ملف قطاع غزة، والتوصل إلى تفاهمات في القاهرة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل لم تقدم لهذه التفاهمات سوى مواصلة الاستهداف والقتل، مما دعا الوسطاء للمطالبة مجدداً بتدخل المجتمع الدولي للضغط عليها لتنفيذ التزاماتها.

وفي نهاية يوليو الماضي، أعلن مجلس السلام بنود خريطة طريق لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف الحرب في القطاع، وقالت حركة حماس إن خريطة مجلس السلام لا تقتصر على حصر السلاح، بل تشمل حزمة متكاملة لوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب الكامل من القطاع إلى جانب ملفات أخرى، مبينة أنها لن تنفذ التزاماتها إذا لم يلتزم الاحتلال بالاتفاق كاملا.

وقالت حركة حماس، في بيان، إنها "تعاملت والفصائل الفلسطينية بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء، لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدة أن "التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساسي، والخطوة الأولى للمُضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما جرى التوافق عليه". وتابعت: أن "تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى".

وبالأمس، أكد القيادي في حركة حماس باسم نعيم، أن الحركة تتوقع من الوسطاء وأمريكا الضغط على نتنياهو وحكومته للالتزام بخارطة الطريق.

وأضاف: "️ما زلنا ملتزمين بخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام في القاهرة منذ 10 أيام".

وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، رفض تل أبيب خطة النقاط الـ15 التي أقرها "مجلس السلام" بشأن غزة، مؤكدا أنه لا انسحاب من القطاع قبل نزع سلاح حماس "بشكل حقيقي".

وجاء ذلك في كلمة مصورة لنتنياهو، في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته.

وقال نتنياهو: "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15 التي نشرها مجلس السلام لغزة"، وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "لن ينفذ أي انسحاب على الإطلاق قبل نزع سلاح حماس".

وأكد أن نزع السلاح يشمل "كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة"، متابعا أن الحديث يدور عن "نزع سلاح حقيقي لا مجرد نزع سلاح صوري".

وشدد نتنياهو على أنه لن تقام دولة فلسطينية لا في غزة ولا الضفة الغربية ما دام رئيسا للوزراء.

وأشار إلى أنه يُجري محادثات مع الأمريكيين حول خطة مجلس السلام، لافتا إلى أن واشنطن لديها أفكار بشأن ذلك، بعضها "مقبول لدينا وبعضها الآخر غير مقبول".

وتتجنب حماس استخدام مصطلح "إلقاء السلاح"، وقالت إن الحركة وافقت على تسليم الأسلحة لتخزينها تحت إشراف إدارة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون قطاع غزة تحت إشراف مجلس السلام.

وقالت حماس إنها وافقت على الخطة من أجل تجنيب سكان غزة احتمال استئناف الحرب، لكنها أضافت أن تنفيذ الاتفاق سيتوقف على وفاء إسرائيل أولا بالتزاماتها، بما في ذلك الانسحاب.

وبحسب نص الاتفاق الذي أبرمه «مجلس السلام» الذي أنشأه ترامب، يجب على إسرائيل و«حماس» وقف عملياتهما العسكرية.

وينص الاتفاق كذلك على "انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في غزة"، و"تفكيك الجماعات المسلحة"، ومن بينها "حماس".

وفي مطلع أغسطس الحالي، نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية عن مصادر بأن العاصمة المصرية القاهرة، قريباً، سوف تستضيف اجتماعاً يضم ممثلين عن الدول الوسيطة مصر، والولايات المتحدة الأميركية، وقطر، وتركيا، لتأكيد التزام كل الأطراف بتنفيذ بنود اتفاق غزة. ولفت القناة حينها إلى أن مصر تُكثف اتصالاتها وتحركاتها مع مختلف الأطراف المعنية لبحث تنفيذ بنود الاتفاق، وحركة «حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية تتعامل بإيجابية مع الجهود المصرية والوسطاء.

وعقب ذلك، قال مصدر مصري مطَّلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك ترتيبات لاجتماع رباعي يضم الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا) لضمان تنفيذ تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة».

وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استهداف الفلسطينيين في القطاع.

وعلى مدار 300 يوم منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر2025، ارتكبت إسرائيل أكثر من 4091 انتهاكاً، ما أدى إلى استشهاد 1254 فلسطينيا وإصابة 4121 آخرين.

وقبل أيام، أدانت السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، مؤكدة أن استهداف المرافق الصحية والبنية التحتية المدنية واستمرار سقوط الضحايا من المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

وقال وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان مشترك، إن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، وللخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، كما يقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، خصوصاً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبول الفصائل الفلسطينية خريطة الطريق، بما في ذلك ما يتعلق بحصر السلاح. وحذروا من أن استمرار التصعيد يهدد بنسف المسار السياسي، وإعادة دوامة العنف، وتعميق الكارثة الإنسانية في القطاع.

وشدد الوزراء على أن حماية المدنيين، وصون المرافق الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بصورة فورية وآمنة ومن دون عوائق، تمثل التزامات قانونية لا يجوز الإخلال بها تحت أي ظرف.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z