«ملك الفواكه» يتصدر مهرجاناً ماليزياً في دبي

تجربة غذائية وثقافية تبرز تنوع المطبخ الماليزي ومقوماته السياحية

دبي – أحمد الجهوري

اختتمت في دبي أمس الأول فعاليات «دوريان آند فيست» Durian & Feast، بعد يومين من التجارب الغذائية والثقافية التي عرّفت الجمهور بفاكهة الدوريان والمطبخ الماليزي، وذلك بحضور القنصل العام لماليزيا في دبي، وممثلين عن عدد من الجهات الماليزية، إلى جانب إعلاميين ومهتمين بقطاعي السياحة والأغذية.

وأقيمت الفعالية يومي 31 يوليو والأول من أغسطس 2026 في مطعم "ماي سكوير" بفندق دبل تري من هيلتون في منطقة الخليج التجاري، ضمن برنامج هدف إلى إبراز جودة الدوريان الماليزي والتعريف بتنوع الفواكه الاستوائية والأطباق التقليدية التي تشتهر بها ماليزيا. 

وجاءت الفعالية بالتعاون بين وزارة الزراعة والأمن الغذائي الماليزية، وهيئة التسويق الزراعي الفيدرالية «فاما»، وهيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية «ماتريد»، والقنصلية العامة لماليزيا في دبي، إلى جانب هيئة الترويج السياحي الماليزية، في إطار جهود مشتركة تجمع بين الترويج الزراعي والتجاري والسياحي.

D&F DAY-1497.JPG
وأكد القنصل العام لماليزيا في دبي أهمية الفعاليات الغذائية والثقافية في تعزيز حضور ماليزيا لدى الجمهور في دول مجلس التعاون الخليجي، والتعريف بما تتميز به البلاد من تنوع في المنتجات الزراعية والمأكولات التقليدية والتجارب السياحية.

وأشار إلى أن دول الخليج تمثل سوقاً مهمة للمنتجات والسياحة الماليزية، في ظل تنامي العلاقات التجارية والسياحية، واهتمام المستهلك الخليجي بالتجارب الجديدة والمنتجات الغذائية ذات الجودة العالية.

وأوضح أن «دوريان آند فيست» لم تكن مجرد فعالية لتذوق الفاكهة والأطعمة، وإنما مثلت منصة للتواصل الثقافي والتعريف بالموروث الماليزي، إلى جانب دعم فرص التعاون بين المنتجين والمصدرين الماليزيين والشركاء في قطاعات التجزئة والضيافة والمطاعم بدول المنطقة.

وأضاف أن الطعام يُعد إحدى الوسائل المؤثرة للتعريف بثقافة الشعوب، إذ تتيح الأطباق التقليدية للزائر التعرف على تاريخ ماليزيا وتنوع مجتمعها وكرم ضيافتها، بما يشجعه على اكتشاف البلاد بوصفها وجهة سياحية غنية بالطبيعة والثقافة والتجارب الغذائية.

وتضمن برنامج الفعالية أمسية للدوريان والمأكولات الماليزية في 31 يوليو، أعقبتها في اليوم الثاني تجربة شاي ومأكولات ماليزية، ما أتاح للزوار التعرف على عدد من النكهات والمنتجات المحلية في أجواء عكست جانباً من الثقافة والضيافة الماليزية. 

D&F DAY-180.JPG
وتصدرت فاكهة الدوريان فعاليات اليومين، إذ أتيحت للحضور فرصة تذوقها والتعرف على مذاقها وخصائصها، ضمن تجربة هدفت إلى إبراز جودتها ومكانتها باعتبارها أحد أبرز المنتجات الزراعية المرتبطة باسم ماليزيا.

ويُعرف الدوريان على نطاق واسع بلقب «ملك الفواكه»، لما يتميز به من قوام كريمي ومذاق غني ورائحة قوية تمنحه طابعاً مختلفاً عن بقية الفواكه الاستوائية، ويحظى بمكانة بارزة في الثقافة الغذائية الماليزية. 

كما قدمت الفعالية تشكيلة من الفواكه الاستوائية الماليزية، شملت الأناناس والجاك فروت والمانغوستين والرامبوتان والجوافة وفاكهة التنين والبطيخ والشمام، بما عكس تنوع الإنتاج الزراعي الماليزي وإمكاناته في أسواق التصدير. 

ولم تقتصر التجربة على الفواكه، إذ أتاحت الفعالية للحضور تذوق مجموعة من الأطباق التقليدية التي تعكس التنوع الثقافي للمجتمع الماليزي، وتأثر مطبخه بالتقاليد الملايوية والصينية والهندية، إلى جانب عدد من التأثيرات الإقليمية الأخرى.

وشملت قائمة المأكولات عدداً من الأطباق الماليزية المعروفة، من بينها «ناسي ليماك» و«ناسي كرابو» وأسياخ «الساتاي»، إضافة إلى أطباق اللحوم والدجاج المحضرة بالتوابل الماليزية، ومجموعة من الحلويات التي يدخل الدوريان في إعدادها. 

D&F DAY-195.JPG

ووفرت الفعالية للحاضرين تجربة تجاوزت تذوق الطعام، لتقدم نافذة على الثقافة الماليزية وأساليب الضيافة فيها، وتحول المائدة إلى وسيلة للتواصل بين الثقافات والتعريف بتنوع المجتمع الماليزي وموروثه الغذائي.

وتنسجم «دوريان آند فيست» مع توجه ماليزيا إلى توظيف المطبخ الوطني والمنتجات المحلية في الترويج السياحي، من خلال تقديم الطعام بوصفه جزءاً أساسياً من تجربة زيارة البلاد، وأداة للتعريف بتقاليدها وتنوعها الثقافي. وتؤكد هيئة الترويج السياحي الماليزية أن المأكولات تمثل إحدى الوسائل الفاعلة لاكتشاف خصوصية ماليزيا وتنوعها. 

كما تأتي الفعالية بالتزامن مع الجهود الترويجية لحملة «زوروا ماليزيا 2026»، التي تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد على خريطة السياحة العالمية، والتعريف بما تمتلكه من مقومات طبيعية وثقافية وغذائية وتجارب عائلية متنوعة. 

وشكل الحدث منصة للتواصل بين المنتجين والمصدرين الماليزيين والشركاء في قطاعات الاستيراد والتوزيع والتجزئة والضيافة والمطاعم، بما يسهم في التعرف على تفضيلات المستهلكين، واستكشاف فرص جديدة أمام المنتجات الزراعية والغذائية الماليزية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتكتسب الأسواق الخليجية أهمية متزايدة بالنسبة إلى ماليزيا، في ظل القوة الشرائية للمستهلكين، وتطور قطاعات الفنادق والمطاعم والتجزئة، وارتفاع الاهتمام بالتجارب الغذائية العالمية، إلى جانب النمو المستمر في حركة السفر والسياحة بين الجانبين.

وجسدت فعالية «دوريان آند فيست» نموذجاً للفعاليات التي تجمع السياحة والثقافة والتجارة في تجربة واحدة، إذ أتاحت للحضور اكتشاف ماليزيا من خلال نكهاتها، وسلطت الضوء في الوقت نفسه على الفرص المتاحة لتوسيع حضور المنتجات الزراعية والغذائية الماليزية في الأسواق الخليجية.

D&F DAY-1634.JPG
 

SHN01437.JPG
 

D&F DAY-1685.JPG
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z