راشد بن حميد الراشدي
نعيش اليوم، في آخر الزمان، عالمًا يقوده مجانين العظمة من أباطرة المال والاقتصاد والسلاح، والصهيونية المارقة المتغلغلة في كل دول العالم، التي تطرح نفسها بمسميات عديدة وأفكار شيطانية تحمل الكراهية للأمم والشعوب، لتستعبد الجميع على طاعة أوامرها وفق مخططات مرسومة لا تراعي فيها سوى مصالحها الشخصية.
عداوة الإسلام والمسلمين، ونشر الطائفية والمذهبية بينهم في كل زمان ومكان، وشراء الذمم، والقتل، والدمار، هو نهج لبرامجهم التي ساهمت في إشعال الحروب والقتل والتدمير وحرق الأبيض واليابس، الذي كانت نتيجته فناء ملايين الناس في شتى بقاع الأرض.
اليوم يعود العالم إلى نقطة الصفر من خلال نفس العصابة التي ساهم أجدادها وأسلافها في إشعال نذر الحرب العالمية الأولى والثانية، فمن يقود العالم اليوم إلى حتفه مرةً أخرى؟؟
الحرب ليست حرب إرهاب كما يصفها أعداء البشرية، فالحرب هي حرب مصالح وثروات وتغيير ثقافات، بأن يكون الإنسان عبد شهواته بلا دين، ولا خلق، ولا عادات وتقاليد ثابتة، وبلا علم يستفاد منه، حتى الفطرة السوية اخترقتها تلك العصابة الماجنة بتحويل الذكر إلى أنثى، والأنثى إلى رجل، والزواج بين أبناء الجنس الواحد.
الحرب المستعرة اليوم هي حرب مصالح تقودها، شكلًا، عدد من الدول الكبيرة بالوكالة عن أباطرة المال والسلاح والمصالح من أبناء الصهيونية الماجنة ومصاصي الدماء الذين لا يهمهم سوى تحقيق مآربهم على حساب حياة ملايين البشر.
يدرك العقلاء اليوم سر هذه الفتن التي طالت حتى الشجر والحجر، ولكن لا يستطيعون وقف هذا السيل العارم من الفتن لكبر الأمر عليهم، فمن يتحدث أو يتحداهم فإن السيل سيجرفه إلى أتون السجون أو الموت، فقد أرهبوا الناس والعالم بأساليبهم القذرة وأفعالهم النجسة التي لا يقبلها أحد.
الآن يخوض الجميع معركة الحق والكرامة لمن أراد عدم الانجرار إلى هاوية تلك الفتن، حيث يجب على شعوب العالم وشعوبنا العربية والإسلامية أن تعي وتفهم هدف المحتل الغاشم ومن يسانده من تدمير وإذلال لبلداننا ونهب ثرواتها واستغلال مقوماتنا بسهولة ويسر، وأن تتحد النوايا وتصدق في أفعالها قبل أقوالها في الدفاع عن نفسها، وعدم التضحية لأجل عدو ماكر، لعنه الله.
العالم يتجه نحو الهاوية بأفعال البغاة المجرمين، فهم يقودون العالم من أجل نفوذهم، مدججين بالمال والسلاح، والتحكم في اقتصاديات الدول، فهل من مدكر، وهل من عاقل فطن يقف في وجههم ويحبط مخططاتهم وأعمالهم؟
