حرب الممرات المائية.. تزايد المخاوف من اتساع التصعيد ليشمل مضيق باب المندب

 

8 ناقلات غيرت مسارها خوفا من الاستهداف في باب المندب

أسواق النفط بدأت تتعامل مع باب المندب باعتباره نقطة اضطراب فعلية في حركة الشحن

إيران تلوّح بتشديد القيود في هرمز وتوسيع نطاق التصعيد لممرات ملاحية أخرى

ذو القدر: أمريكا تأجج نار الحرب والاقتصاد العالمي سيدفع الثمن

تقارير تشير إلى استعدادات أمريكية وإسرائيلية لتوجيه ضربات واسعة ضد إيران

 

الرؤية- الوكالات

لوّحت طهران بتشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز وتوسيعها لتطاول ممرات أخرى، في ظل استمرار التصعيد مع الولايات المتحدة، وتزامناً مع تقارير عن استعدادات أميركية وإسرائيلية لشن ضربات جديدة ضد أهداف داخل إيران، وحوادث بحرية شهدتها المياه القريبة من المضيق.

وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، أن مواصلة الولايات المتحدة "تأجيج نيران الحرب" ستؤدي إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضائق استراتيجية أخرى. وقال، في منشور نقلته قناة "آر تي عربي"، إن استمرار الحصار البحري والتصعيد الأميركي سيؤدي إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز، مضيفاً أن "الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة والناخبين الأميركيَّين سيدفعون الثمن".

من جهته، قال المستشار العسكري للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محسن رضائي، إن مضيق هرمز "لا علاقة له بالنظام الأميركي"، مضيفاً، وفق ما نقلت عنه وكالة "مهر" الإيرانية: "يستخدم العالم أجمع مضيق هرمز، ولا توجد دولة ترغب في أن تتدخل الولايات المتحدة فيه". وأوضح أن مضيق هرمز يختلف عن جميع المضائق في العالم، لأنه مدخل إلى خليج، ومدخل الخليج يختلف عن المضائق الأخرى التي تقع بين المحيطات أو البحار، فالجميع يعبره، لذا فهو مختلف".

وتابع: "مضيق هرمز لا علاقة له بالنظام الأميركي، فلماذا تدخلت الحكومة الأميركية في قضية تخص دولتَين إقليميتَين؟".

ويأتي هذا في وقت نقلت شبكة "سي بي أس نيوز" عن مصادر أميركية متعددة، الجمعة، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لتنفيذ ما قد يكون إحدى أعنف حملات القصف ضد أهداف مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في إيران، مع ترجيحات ببدء الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية ناقشت إنهاء العملية قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الاثنين، بهدف تقليل تداعياتها المحتملة على الاقتصادَين الأميركي والعالمي، من دون التوصل إلى موعد نهائي لإنهائها. وأوضحت المصادر أن إسرائيل أُبلغت بالخطة وأنها تنسق مع الولايات المتحدة بشأنها، فيما لم يصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوامر التنفيذ النهائية. وفي المقابل، قال مسؤول إسرائيلي للشبكة إن إسرائيل "ليست على علم بصدور قرار باستئناف العمليات العسكرية الكاملة"، كما أنها "لم تتلقَّ طلباً للانضمام إلى أي عمليات عسكرية ضد إيران".

وفي ظل هذه التطورات، تعرضت ناقلة لإصابة بمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عُمان، في أحدث تطور يشهده مضيق هرمز، الذي يظل إحدى أبرز بؤر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، السبت، أن الناقلة تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي منطقة ليما في سلطنة عُمان، ما أدى إلى تضرر غرفة المحركات وفقدان السفينة القدرة على المناورة.

وأكدت الهيئة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث تلوث بيئي جراء الحادث.

وتزايدت المخاوف من اتساع تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة إلى مضيق باب المندب، بعدما أعلنت جماعة "أنصار الله" استهداف ناقلتين تحملان نفطا سعوديا، في تطور يهدد أحد أهم الممرات البحرية العالمية ويثير مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط.

وأظهرت بيانات تتبع السفن، التي نقلتها وكالة رويترز، أن التهديدات بدأت تتحول إلى واقع تشغيلي يؤثر في حركة الشحن، بعدما غيرت 8 ناقلات مسارها في الأيام الأخيرة من يوليو، فيما تراجعت سفينة مخصصة لنقل السيارات عن التوجه إلى ميناء جدة.

وبحسب البيانات، تبلغ الحمولة المعلنة للسفن التي غيرت مسارها ما لا يقل عن 2.5 مليون برميل من النفط كانت متجهة إلى الأسواق الآسيوية، فيما أعلنت جماعة "أنصار الله" إصابة ناقلتين تبلغ سعتهما التخزينية نحو 1.8 مليون برميل، الأمر الذي دفع أسواق النفط إلى التعامل مع باب المندب باعتباره نقطة اضطراب فعلية في حركة الشحن، وليس مجرد مصدر تهديد محتمل.

وأشارت رويترز إلى أن إعادة توجيه شحنات النفط المنطلقة من ميناء ينبع عبر رأس الرجاء الصالح، بدلاً من المسار المعتاد تضيف نحو 10 آلاف ميل بحري إلى الرحلة، بما يعادل نحو 34 يوما لإبحار، ويزيد كلفة الشحن بأكثر من 5 ملايين دولار، فضلاً عن نحو مليون دولار رسوم عبور قناة السويس للسفينة الواحدة، من دون احتساب تكاليف الوقود أو علاوات التأمين ومخاطر الحرب.

ورغم تصاعد المخاطر، أظهرت بيانات تتبع السفن استمرار بعض الناقلات في عبور المنطقة،

 

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z