عُمان تحتفل بـ"اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر"

 ◄ الحارثي: النهج العماني يتّسم بالتكاملية بين الحماية والملاحقة القضائية والشراكة المؤسسية

مسقط- العُمانية

تُشارك سلطنة عُمان، اليوم الخميس، دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الاتّجار بالبشر الذي يوافق الـ30 من يوليو من كل عام، تأكيدًا على أهمية تعزيز الجهود الدولية لمكافحة هذه الجريمة العابرة للحدود، والوقاية منها، وحماية ضحاياها، ودعم حقوق الإنسان.

وقال سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر، إنّ اليوم العالمي لمكافحة الاتّجار بالبشر يُمثّل مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بصون كرامة الإنسان وحمايته من مختلف صور الاستغلال والإكراه؛ فالاتّجار بالبشر ليس انتهاكًا للقانون فحسب، بل اعتداء مباشر على حرية الإنسان وحقوقه.

وأضاف سعادته أنّ سلطنة عُمان تنطلق في مواجهة الاتّجار بالبشر من نهج وطني متكامل يقوم على الوقاية والحماية والملاحقة القضائية والشراكة المؤسسية، ويضع حقوق الضحايا وسلامتهم في صميم الاستجابة، مؤكّدًا على أنّ صدور قانون مكافحة الاتّجار بالبشر عزّز بموجب المرسوم السُّلطاني رقم (78 /2025) هذا النهج، بما يواكب الأساليب المستجدة لهذه الجريمة ويوسّع نطاق الحماية المقدمة للضحايا.

وبيّن سعادته أنّ موضوع هذا العام، "عالقون في فخ الاحتيال"، ليسلّط الضوء على أحد الأنماط المتسارعة لهذه الجريمة، والمتمثل في استدراج الأشخاص بعروض عمل زائفة، ثم إخضاعهم للاستغلال وإكراههم على ممارسة الاحتيال عبر الإنترنت، ويقتضي هذا التطوّر تعاونًا دوليًّا أكثر إحكامًا، وتبادلًا منتظمًا للمعلومات والخبرات، وتنسيقًا قضائيًّا وأمنيًّا عابرًا للحدود.

وأكّد سعادته على أنّ سلطنة عُمان تواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لمنع هذه الجريمة، وحماية ضحايا الاتّجار بالبشر، ومساءلة مرتكبيها، بما يصون كرامة الإنسان ويُعزّز سيادة القانون.

من جانبه قال العميد جمال بن حبيب القريشي مدير عام التحريات والبحث الجنائي بشرطة عُمان السُّلطانية، إنّ هذا الاحتفاء يهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بخطورة جريمة الاتّجار بالبشر وآثارها على الأفراد والمجتمع، والتعريف بوسائل الوقاية وآليات الإبلاغ عن الحالات المشتبه بها، وحماية الضحايا، وتعزيز جهود مؤسسات إنفاذ القانون والتعاون الدولي لمواجهة هذه الجريمة، مؤكدًا أنّ مكافحة الاتّجار بالبشر هي مسؤولية وطنية وإنسانية، تتطلب تكاتف الجهات الحكومية والمواطنين والمقيمين.

وأشار إلى أنّ شعار هذا العام يحمل مدلولات تعكس تحولاً كبيرًا في أساليب الجريمة المنظمة، ويسلط الضوء على الإكراه في ارتكاب الجرائم السيبرانية، مثل استدراج الضحايا عبر إعلانات توظيف وهمية تعرض فرص عمل مغرية في الخارج، ليجد الضحايا أنفسهم بعد سفرهم محتجزين في مواقع تم تجهيزها لتنفيذ عمليات احتيال إلكتروني واسعة كالاحتيال العاطفي والاحتيال بالعملات الرقمية وغيرها من الجرائم.

وأوضح أنّ جرائم الاتّجار بالبشر في سلطنة عُمان تُعدُّ محدودة ومنخفضة، حيث تُواجه جميع صور الاستغلال بحزم وفقًا للقانون، مع إعطاء الأولوية لحماية الضحايا ودعمهم، في حين تُعامل أيضًا بوصفها جرائم خطيرة تمس كرامة الإنسان وحقوقه، وتعمل شرطة عُمان السُّلطانية بالتعاون مع الادعاء العام والجهات الحكومية المختصة على رصد هذه الجرائم ومكافحتها، والحد من صورها المختلفة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z