الرؤية- كريم الدسوقي
لطالما ارتبطت كلمة "الثلاجة" بحفظ الطعام والمشروبات، لكن شركة يابانية قررت قلب هذا المفهوم تماما بعدما كشفت عن أجهزة تبريد مصممة للبشر أنفسهم، تسمح للشخص بالجلوس داخلها للحصول على جرعة سريعة من البرودة في الأيام شديدة الحرارة.
وأطلقت الشركة اليابانية Koyoju Plywood Corporation على منتجها الغريب اسم "الثلاجة البشرية"، وهو عبارة عن كبينة تبريد صغيرة صممت لتوفير ملاذ مؤقت للأشخاص الذين يحتاجون إلى خفض درجة حرارة أجسامهم، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ولا تشبه هذه الأجهزة الثلاجات المنزلية التقليدية، إذ صُممت على هيئة حجرة صغيرة يمكن لشخص واحد الدخول إليها والجلوس بداخلها، حيث تعمل على خفض درجة الحرارة المحيطة بالجسم لمنح المستخدم شعورا سريعا بالانتعاش والتخفيف من آثار الحر.
وتأتي هذه الفكرة في وقت أصبحت فيه موجات الحرارة الشديدة تمثل تحديا متزايدا في العديد من مناطق العالم، ما دفع الشركات اليابانية إلى البحث عن حلول غير تقليدية لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الطقس الحار، سواء في أماكن العمل أو الفعاليات الخارجية أو المواقع التي يصعب فيها توفير مكيفات هواء تقليدية.
وتعتمد كبائن التبريد التي طورتها الشركة على نظام تبريد داخلي يسمح بتوفير بيئة أكثر برودة من المحيط الخارجي، بحيث يستطيع المستخدم الدخول إليها لفترة قصيرة لاستعادة نشاطه وخفض شعوره بالإجهاد الناتج عن الحرارة.
وتستهدف الشركة من خلال هذا الابتكار فئات مختلفة، من بينها العمال الذين يقضون ساعات طويلة في الهواء الطلق، مثل عمال البناء، إضافة إلى المشاركين في الفعاليات الرياضية أو المهرجانات الصيفية، حيث يمكن استخدام هذه الوحدات كنقاط راحة سريعة.
ولا تقدم "الثلاجة البشرية" تجربة رفاهية فقط، بل ترتبط أيضا بمخاوف صحية متزايدة حول تأثير الحرارة الشديدة على الإنسان، خاصة مع ارتفاع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس في العديد من الدول خلال السنوات الأخيرة.
وترى الشركة اليابانية أن توفير أماكن تبريد صغيرة ومتنقلة قد يكون حلا عمليا في الأماكن التي لا تتوفر فيها أنظمة تبريد كبيرة، إذ يمكن تركيب هذه الوحدات واستخدامها دون الحاجة إلى تجهيزات معقدة.
وأعاد المشروع فتح النقاش حول مستقبل تقنيات التبريد، ففي الوقت الذي تركز فيه معظم الابتكارات على تحسين كفاءة مكيفات الهواء أو تقليل استهلاك الطاقة، تتجه بعض الشركات إلى تطوير حلول شخصية ومباشرة تستهدف الإنسان نفسه بدلًا من تبريد المساحات الكبيرة.
