الأحساء – زهير بن جمعة الغزال
انطلقت فعاليات مهرجان الأطاولة التراثي التاسع برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، وذلك ضمن فعاليات صيف منطقة الباحة 2026، وسط حضور رسمي وشعبي كبير، عكس المكانة التي يحظى بها المهرجان بوصفه أحد أبرز المهرجانات التراثية والسياحية في المنطقة.
وشهد حفل الافتتاح حضور سعادة محافظ القرى الأستاذ عبدالله بن سعد الدامر، إلى جانب عدد من مديري القطاعات الحكومية والأهلية، والوجهاء والإعلاميين، وجمع غفير من أهالي المنطقة والزوار الذين توافدوا للاستمتاع ببرامج المهرجان وما يقدمه من فعاليات متنوعة تعكس الموروث الثقافي والاجتماعي لمحافظة القرى ومنطقة الباحة.
واستُهل الحفل بعدد من الفقرات الترحيبية والاستعراضية التي جسدت أصالة الموروث الشعبي، قبل أن يتزين المسرح بالأوبريت الوطني "عاش سلمان العروبة"، من كلمات الشاعرين أحمد الدرمحي والدكتور إبراهيم الشيخي، وأداء الفنان رامي عبدالله، حيث حظي الأوبريت بتفاعل كبير من الحضور لما حمله من معانٍ وطنية جسدت الولاء والانتماء والاعتزاز بقيادة الوطن، في لوحة فنية امتزج فيها الأداء الغنائي بالعروض الاستعراضية.
كما ألقى الشاعر علي بن نايف الغامدي قصيدة شعرية نالت استحسان الحضور، فيما تضمن حفل الافتتاح عدداً من الفقرات الفنية والتراثية والاستعراضية التي أبرزت الهوية الثقافية والتراثية والسياحية لمنطقة الباحة، وسط تنظيم مميز عكس الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجان العاملة لإنجاح انطلاقة المهرجان، بما يواكب مكانته كأحد أبرز الفعاليات الصيفية في المنطقة.
ويأتي مهرجان الأطاولة التراثي التاسع امتداداً للنجاحات التي حققتها نسخه السابقة، إذ يهدف إلى المحافظة على الموروث الشعبي وإبرازه للأجيال، وتعزيز الحركة السياحية والاقتصادية، ودعم الأسر المنتجة والحرفيين، وإحياء الفنون الشعبية والعادات الأصيلة التي تتميز بها منطقة الباحة.
ويحتضن المهرجان، الذي يستمر لمدة 15 يوماً، باقة متنوعة من الفعاليات الثقافية والتراثية والترفيهية، تشمل العروض الشعبية، والأمسيات الثقافية، والأركان التراثية، والحرف اليدوية، ومنتجات الأسر المنتجة، والمسرح المفتوح، إلى جانب البرامج المخصصة للأطفال، بما يوفر تجربة متكاملة تلبي تطلعات مختلف فئات الزوار.
ويُعد مهرجان الأطاولة التراثي أحد أبرز الفعاليات المدرجة ضمن روزنامة صيف منطقة الباحة لهذا العام، حيث يسهم في إبراز المقومات التراثية والسياحية للمحافظة، وتعزيز مكانتها وجهةً جاذبةً للزوار من داخل المنطقة وخارجها، من خلال تقديم تجربة ثرية تجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر، في أجواء تعكس كرم الضيافة والهوية الثقافية العريقة التي تتميز بها قرية الأطاولة.
