مناقشة سُبل توظيف الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة في تحليل مخاطر الفيضانات

 

 

الرؤية- سارة العبرية

نظمت هيئة الخدمات المالية، الثلاثاء، حلقة عمل حول "تحليل مخاطر الفيضانات باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية وتقنيات الطائرات المسيرة"، بمشاركة ممثلين من هيئة الدفاع المدني والإسعاف، وشركات ووسطاء التأمين، تحت رعاية منير بن علي المنيري نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات، بمشاركة ممثلين من هيئة الدفاع المدني والإسعاف، وشركات ووسطاء التأمين وحضور عدد من المختصين والخبراء في مجالات التقنيات الحديثة وإدارة المخاطر.

وتهدف حلقة العمل إلى استعراض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة المستخدمة في تحليل مخاطر الفيضانات، وتعزيز جاهزية قطاع التأمين للاستفادة من تقنيات الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة في جمع البيانات وتحليلها، وتقييم الأضرار، وتحسين عمليات الاكتتاب وتسوية المطالبات التأمينية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز قدرته على التعامل مع المخاطر الطبيعية.

وأكد أحمد بن علي المعمري، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والاستشعار عن بعد أحدثت تحولًا جوهريًا في أساليب إدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن قطاع التأمين أصبح يعتمد بصورة متزايدة على البيانات الدقيقة والتحليل الاستباقي لاتخاذ قرارات أكثر كفاءة، بما يسهم في تطوير المنتجات التأمينية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.

وأوضح المعمري أن المتغيرات المناخية المتسارعة تؤكد على أهمية الانتقال من التعامل مع آثار الكوارث بعد وقوعها إلى التنبؤ المبكر بالمخاطر والاستعداد لها والحد من آثارها، مؤكدًا أن تبني التقنيات الحديثة أصبح خيارًا استراتيجيًا لتعزيز جاهزية المؤسسات ورفع كفاءة منظومة إدارة المخاطر.

وأشار إلى أن الحالات الجوية الاستثنائية التي شهدتها سلطنة عمان خلال السنوات الماضية أبرزت الحاجة إلى تطوير أدوات أكثر دقة في تقييم المخاطر الطبيعية، والاعتماد على التقنيات الحديثة في جمع البيانات وتحليلها، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويرفع كفاءة تقييم الأضرار، ويدعم اتخاذ القرارات المبنية على معلومات دقيقة وموثوقة.

من جانبه، أشار المهندس يونس السيابي -في كلمته- إلى أهمية توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تقييم المناطق السكنية وإعداد المخططات الجيومكانية، بما يسهم في تعزيز القدرة على التنبؤ الاستباقي بمخاطر الكوارث الطبيعية والحد من تأثيراتها على المجمعات السكنية والممتلكات الخاصة، وحماية الأرواح من تداعيات الحالات الجوية الاستثنائية كالأمطار الغزيرة والحالات المدارية. وأكد على أهمية الاستفادة من البيانات المتاحة وتحليلها لدعم التخطيط واتخاذ القرارات المبنية على معلومات دقيقة، بما يعزز جاهزية الجهات المعنية ويرفع كفاءة التعامل مع المخاطر.

من جهته، تحدث عزان بن عبدالله المعمري مدير عام القطاع التجاري لشركة عدسة عُمان، أن حلقة العمل تستعرض أحدث التطبيقات العملية لاستخدام صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة في تحليل مخاطر الفيضانات، ودعم قطاع التأمين ببيانات دقيقة تساعد على تحسين تقييم الأصول، ورفع كفاءة الاكتتاب، وتسريع عمليات تقييم الأضرار، بما ينسجم مع توجهات التحول الرقمي ورؤية عُمان المستقبلية.

 وأضاف المعمري أن تطبيقات هذه التقنيات تلعب دورا كبيرا في دعم أعمال هيئة الدفاع المدني والإسعاف وإدارة الطوارئ والتخطيط العمراني وحماية البنية الأساسية، بما يعزز التكامل بين المؤسسات الوطنية، ويرفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الحالات الجوية والمخاطر الطبيعية.

وتضمنت حلقة العمل عددًا من أوراق العمل والعروض الفنية، إلى جانب محاكاة تفاعلية استعرضت التطبيقات العملية للتقنيات الحديثة في تحليل مخاطر الفيضانات، وأبرزت دورها في تطوير ممارسات تقييم المخاطر وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار في قطاع التأمين

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية مواصلة توظيف التقنيات الحديثة في تطوير قطاع التأمين، وتعزيز التعاون بين الجهات التنظيمية والمؤسسات التقنية وشركات التأمين، بما يسهم في بناء منظومة أكثر كفاءة في إدارة المخاطر الطبيعية، مؤكدة  أن مستقبل قطاع التأمين في سلطنة عمان يرتكز على الابتكار والتحول الرقمي والاستفادة من التقنيات الحديثة، من خلال تشجيع تبني الحلول المبتكرة وتعزيز الشراكة مع شركات التقنية، بما يرفع كفاءة السوق، ويعزز منظومة إدارة المخاطر، ويدعم مستهدفات رؤية "عمان 2040" في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام قائم على المعرفة والتقنية والابتكار.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z