الرؤية- سارة العبرية
قال المهندس عبداللطيف بن محمد البلوشي مدير عام المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة الوسطى، إن حجم الاستثمارات القائمة في مشاريع الأمن الغذائي بمحافظة الوسطى تجاوز 655 مليون ريال عُماني، موزعة على قطاعات الثروة السمكية والحيوانية والزراعية، فيما شهد عام 2026 توقيع اتفاقيات استثمارية جديدة بقيمة 202 مليون ريال عُماني، تشمل مشاريع لاستزراع الروبيان وخيار البحر، وإنتاج البصل والأعلاف، لترتفع بذلك القيمة الإجمالية للاستثمارات في قطاع الأمن الغذائي بالمحافظة إلى نحو 857 مليون ريال عُماني بنهاية العام الجاري.
وأوضح البلوشي أن المحافظة أصبحت اليوم إحدى الركائز الرئيسة لمنظومة الأمن الغذائي في سلطنة عُمان، بفضل ما تمتلكه من مقومات تنافسية في قطاعات الثروة السمكية والحيوانية والزراعية والموارد المائية، إلى جانب بيئة استثمارية جاذبة أسهمت في استقطاب مشاريع نوعية وتحقيق نمو متسارع في الإنتاج الغذائي.
وأشار إلى أن المقومات التي تمتلكها المحافظة أسهمت في تصدرها محافظات سلطنة عُمان في إنتاج الصيد الحرفي خلال عام 2025 بإنتاج بلغ 246 ألفًا و183 طنًا، يمثل نحو 34 بالمائة من إجمالي الإنتاج السمكي في سلطنة عُمان، بما يعزز دورها في دعم الأمن الغذائي وزيادة صادرات المنتجات البحرية، موضحا أن هذه الاستثمارات تمثل تحولًا نوعيًا في مسار التنمية بالمحافظة، من خلال رفع الإنتاج المحلي، وتعزيز الصناعات الغذائية، وتقليل الضغط على المصائد الطبيعية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وبيّن أن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تعمل على تطوير منظومة متكاملة تربط بين الإنتاج الأولي والتصنيع والخدمات اللوجستية، بما يحقق قيمة مضافة أعلى للمنتجات الوطنية، مشيرًا إلى أن المحافظة تضم حاليًا 55 منشأة صناعية واستثمارية في القطاع السمكي باستثمارات تبلغ نحو 79 مليون ريال عُماني، تشمل مصانع لتعليب وتجهيز وتغليف المنتجات البحرية، وإنتاج مسحوق وزيت السمك، والصناعات ذات القيمة المضافة، إضافة إلى مصانع الثلج، ما أسهم في رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وذكر المهندس عبداللطيف أن مدينة الصناعات السمكية والغذائية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الداعمة للأمن الغذائي، وأُنشئت على مساحة 7.5 كيلومتر مربع بمحاذاة ميناء الصيد البحري بالدقم.
ولفت إلى أن المدينة تضم مرافق متكاملة لمعالجة وتجميد وتعليب وتغليف وتخزين المنتجات البحرية، إضافة إلى صناعات زيوت الأسماك والأعلاف والمنتجات ذات القيمة المضافة، بما يعزز التحول نحو التصنيع الغذائي المتقدم وزيادة مساهمة الصناعات التحويلية في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن تكامل المدينة مع ميناء الدقم للصيد التجاري يوفر مزايا تنافسية للمستثمرين، من خلال جاهزية مرافق التبريد والصيانة والخدمات اللوجستية وشبكات النقل، بما يسهم في تسهيل وصول المنتجات البحرية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وفيما يتعلق بتطوير البنية الأساسية، قال البلوشي إن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تنفذ عددًا من المشاريع النوعية، من بينها توسعة ميناء الصيد البحري وتشغيل سوق الأسماك ومصنع الثلج باللكبي في ولاية الجازر، وإنشاء مجمع سكني للصيادين ومخزن للأدوية البيطرية وغرف تبريد بولاية الدقم، إضافة إلى اعتماد مشروع ميناء الصيد البحري بولاية محوت بتكلفة تبلغ نحو 37 مليون ريال عُماني.
وأضاف أن في قطاع الثروة الحيوانية تنفذ الوزارة مشروع "أصول" للدواجن بولاية هيما باستثمار يتجاوز 61 مليون ريال عُماني لإنتاج نحو 175 مليون بيضة مخصبة، مؤكدًا أن المشروع سيسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأوضح أن عام 2025 شهد تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية شملت ثمانية مشاريع في القطاع الزراعي، ومشروعين في القطاع الحيواني، ومشروعًا في القطاع السمكي، وآخر في قطاع الموارد المائية، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع الاستزراع السمكي.
وذكر البلوشي أن عام 2026 يشهد طرح 21 فرصة استثمارية في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والموارد المائية باستثمارات مستهدفة تبلغ نحو 30 مليون ريال عُماني، تشمل 13 فرصة في القطاع الزراعي، وخمس فرص في القطاع الحيواني، وثلاث فرص في قطاع الموارد المائية، بهدف استقطاب المستثمرين وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية.
