مسقط- الرؤية
أعلنت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن إجمالي الإنفاق الإنمائي على المشاريع التي تنفذها منذ يناير وحتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري، بلغ أكثر من 188 مليون ريال عُماني.

وقال فهد بن سالم الهنائي المدير العام للمديرية العامة للشؤون الإدارية والمالية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إن مشاريع الطرق استحوذت على النصيب الأكبر بنسبة بلغت 68% من إجمالي السيولة المعتمدة، وجاء مشروع طريق السلطان فيصل بن تركي بمحافظة مسندم (دبا- خصب ووصلة ليما) في المقدمة بإجمالي صرف بلغ أكثر من 32 مليون ريال عُماني، يليه مشروع طريق السلطان سعيد بن تيمور (ازدواجية طريق أدم–ثمريت) بمبلغ 24 مليون ريال عُماني، ثم مشروع ازدواجية جسر المغسيل بمبلغ 9 ملايين ريال عُماني؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية لهذه المشاريع الثلاثة أكثر من 65 مليون ريال عُماني؛ متصدرة بذلك قائمة المشاريع الأعلى صرفًا من الموازنة المعتمدة للوزارة لعام 2026.
وأضاف الهنائي إلى الصرف على إصلاح الأضرار الناتجة عن الأنواء المناخية خلال العام 2026 حوالي 8 ملايين ريال عُماني إلى جانب مشروعات تطوير منطقة الموج وشارع 18 نوفمبر، ومشاريع المطارات، والمشاريع التي انتقلت اختصاصاتها إلى الوزارة من جهات أخرى مؤكدًا أن الوزارة تعمل على توجيه الموارد المالية نحو المشروعات والأولويات التنموية، مع تعزيز كفاءة إدارة السيولة والالتزامات والمدفوعات المرتبطة بالمقاولين والموردين والمستفيدين.
وأشار الهنائي إلى أن إجمالي الإيرادات الفعلية المحصلة لوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات منذ بداية العام حتى نهاية يوليو 2026 سجلت ارتفاعًا بوصولها لحوالي 29.090 مليون ريال عُماني، بزيادة تجاوزت 3.482 مليون ريال عُماني مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وأوضح الهنائي أن الوزارة تواصل تطوير منظومة الإدارة المالية وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب توظيف الحلول الرقمية لتبسيط الإجراءات وتسريع دورة المعاملات المالية، بما يدعم تنفيذ المشروعات التنموية والاستراتيجية.

وقال إن هذه الجهود تتضمن تطوير آليات إدارة السيولة والالتزامات والمدفوعات، ورقمنة الإجراءات المالية، إلى جانب العمل على تصنيف الضمانات البنكية الخاصة بالمشاريع، بما يشمل ضمانات حسن التنفيذ وضمانات الدفعة المقدمة ووثائق التأمين؛ حيث بلغت نسبة الإنجاز في هذا الجانب نحو 60 %.
وبيّن الهنائي أن انتقال اختصاصات عدد من المشاريع إلى الوزارة يسهم في توحيد جهود التخطيط والإشراف والمتابعة، وتعزيز التكامل في إدارة مشاريع البنية الأساسية، ورفع كفاءة توظيف الموارد والمخصصات المالية.
وأوضح أن الخطة السنوية التنفيذية للوزارة ركزت على تحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال رفع كفاءة إدارة الموارد وتخصيصها، وتعزيز الاستدامة المالية وترشيد الإنفاق العام وتنشيط الإيرادات، إلى جانب تطوير مؤشرات قياس الأداء المؤسسي والفردي، وتعزيز التعاون والانسجام بين مختلف الوحدات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق مستهدفات الوزارة.
وفيما يتعلق بخطة التعيينات، قال الهنائي إن الوزارة حققت الخطة المستهدفة لعام 2026، إلى جانب استكمال عدد من الإجراءات المرتبطة بتعزيز الموارد البشرية وتلبية الاحتياجات الوظيفية في مختلف تقسيمات الوزارة. وذكر أنه جرى تثبيت وتعيين 79 موظفًا في وظائف دائمة، و33 موظفًا ضمن عقود المشاريع، إلى جانب تثبيت 475 موظفًا ضمن عقود "ساهم" في مختلف تقسيمات الوزارة، فيما جرى تثبيت وتعيين 18 موظفًا في وظائف إشرافية منذ بداية العام.
وفي إطار جهود وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لتعزيز كوادرها البشرية واستقطاب الكفاءات، أوضح الهنائي أن الوزارة انتهت من إجراءات نقل خدمات 32 موظفًا للعمل بالوزارة من عدد من الجهات، شملت 19 موظفًا من قطاع خدمات البريد، و3 موظفين من هيئة الطيران المدني، إلى جانب 10 موظفين من جهات أخرى.
وعلى صعيد التطوير المؤسسي، نفذت الوزارة خلال عام 2026 عددًا من المبادرات التي تستهدف تطوير منظومة الموارد البشرية وتحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الخدمات الإدارية.
وفي مجال تنمية القدرات البشرية، أوضح أن الخطة التدريبية للوزارة شملت 170 برنامجًا وورشة عمل، وفَّرت 616 فرصة ومشاركة تدريبية لموظفين يمثلون 217 مسمى وظيفيًا، منها 50 برنامجًا نُفذت داخل سلطنة عُمان، فيما امتد البرامج التدريبية إلى 11 دولة. وتنوعت مجالات التدريب بين الهندسة والنقل والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والأمن السيبراني والابتكار والقيادة، إلى جانب مجالات إدارة التغيير والمخاطر واستمرارية الأعمال.
وكشف الهنائي أن الوزارة تستعد خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ عدد من المبادرات التطويرية، من أبرزها مشروع "تجويد الأهداف" الذي يستهدف رفع جودة أهداف الموظفين وربطها بالأهداف الاستراتيجية للوزارة وتحسين قياس الأداء، كما تستعد لتدشين مبادرة "جسور التكامل ونقل المعرفة"، التي تهدف إلى تعزيز التواصل والتكامل المؤسسي، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، والاستفادة من التجارب الناجحة، إلى جانب رصد التحديات والفرص التطويرية، على أن تتوسع المبادرة في مراحلها المقبلة لتشمل مختلف المؤسسات الحكومية في محافظات سلطنة عُمان، بما يعزز التواصل وتبادل المعرفة والخبرات بين الجهات الحكومية.
