إبراهيم العيسائي
أصبحت الرياضة اليوم ليست مجرد هواية أو نشاطًا ترفيهيًا، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من أسلوب الحياة الصحي، لما لها من دور كبير في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة وتحسين جودة حياة الإنسان.
وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف في سلطنة عُمان، يجد الكثير من أفراد المجتمع صعوبة في ممارسة رياضة المشي أو الأنشطة البدنية في الأماكن المفتوحة، مما يحرم شريحة كبيرة من الاستفادة من فوائد الرياضة، خصوصًا كبار السن ومرضى السكري والضغط.
إن انتشار أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم أصبح واقعًا نلمسه في معظم البيوت، وأصبحت الوقاية وتعزيز نمط الحياة الصحي مسؤولية مشتركة بين الفرد والمجتمع والمؤسسات. ومن أهم وسائل الوقاية تشجيع الناس على الحركة وممارسة الرياضة بشكل منتظم.
ومن هنا تبرز أهمية التفكير في إنشاء ممرات أو ممشى رياضي مكيف في الولايات، تكون متاحة للجميع طوال العام، وتوفر بيئة آمنة ومريحة لممارسة المشي والرياضة بعيدًا عن تأثيرات الحرارة المرتفعة.
مثل هذه المشاريع لا تعد رفاهية، بل هي استثمار طويل المدى في صحة المجتمع، وقد تسهم في تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، وتشجع الأطفال والشباب وكبار السن على تبني أسلوب حياة أكثر نشاطًا.
إن توفير بيئات رياضية مناسبة للظروف المناخية في السلطنة سيكون خطوة إيجابية نحو مجتمع أكثر صحة وحيوية، فالوقاية دائمًا أقل تكلفة من علاج الأمراض بعد حدوثها.
ويبقى الأمل أن نرى مستقبلًا مرافق رياضية مبتكرة تراعي طبيعة أجوائنا، وتجعل ممارسة الرياضة أمرًا سهلًا ومتاحًا للجميع.
