قانونيون لـ"الرؤية": الإحصائيات المتعلقة بالأسرة تحتاج إلى قراءة متوازنة.. ومقترحات بإنشاء منظومة وطنية للتوفيق والإصلاح

زيادة حالات الطلاق تهدد "نواة المجتمع"!



 

البلوشي: يجب تطوير سياسات وقائية أكثر فاعلية للحفاظ على استقرار الأسرة

الهنائي: وسائل التواصل الاجتماعي من أسباب تأجيج الخلافات بين الأزواج

الخياري: نحتاج إلى دراسة مختصة للوقوف على الأسباب والحلول العملية

العامري: الأسباب الحقيقية للطلاق لا يعرفها إلا طرفا العلاقة

الغافري: الطلاق شُرع كحل أخير إذا استحالت الحياة الزوجية

 

الرؤية- ناصر العبري

يؤكد عددٌ من القانونيين أن ارتفاع حالات الطلاق في المجتمع العُماني يحتاج إلى الوقوف على أسباب زيادة حالات الطلاق والسبل المتاحة للمحافظة على كيان الأسرة التي تعد النواة المكوّنة للمجتمع.

وأشاروا -في تصريحات لـ"الرؤية"- إلى أنه من الضروري تدشين مبادرات رسمية ومجتمعية تُسهم في خفض الأسباب المؤدية إلى الطلاق، ومُعالجة هذا الأمر بحكمة وذلك بالاستناد إلى آراء المختصين في المجالات التشريعية والمجتمعية والنفسية، والباحثين في الشؤون الاجتماعية.

ويقول المحامي يوسف بن أحمد بن جمعة البلوشي، الباحث في القانون الخاص، إن ظاهرة الطلاق في سلطنة عُمان تستحق الوقوف عندها بقدر كبير من المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن إثارة القلق أو تضخيم الأرقام، وإنما من خلال قراءة علمية متوازنة للمؤشرات الإحصائية، والانتقال من مرحلة رصد الظاهرة إلى مرحلة وضع الحلول الوقائية والعملية الكفيلة بالحد من آثارها وتعزيز استقرار الأسرة العُمانية، موضحاً أنَّ البيانات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات تشير إلى أن سلطنة عُمان سجلت خلال عام 2024 نحو (17,896) عقد زواج، مقابل (4,122) حالة طلاق، وهي أرقام تؤكد استمرار الإقبال على الزواج، وفي الوقت ذاته تكشف أن الطلاق لا يزال يمثل تحديًا اجتماعيًا يستوجب الدراسة والمعالجة.

ويضيف أن قراءة هذه الإحصاءات ينبغي أن تكون شاملة ومتوازنة، إذ لا يكفي التركيز على عدد حالات الطلاق بمعزل عن عدد عقود الزواج، حيث إن ارتفاع معدلات الزواج أسهم في انخفاض نسبة الطلاق إلى الزواج مقارنة ببعض السنوات السابقة، وهو مؤشر إيجابي نسبيًا، إلا أنه لا يغني عن ضرورة تطوير سياسات وقائية أكثر فاعلية للحفاظ على استقرار الأسرة، مؤكدا أن الطلاق لا يُمثل قضية قانونية فحسب، وإنما هو ظاهرة اجتماعية واقتصادية ونفسية وثقافية تتداخل فيها عوامل متعددة، الأمر الذي يجعل معالجتها تتطلب منظومة متكاملة تتضافر فيها جهود الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، والجهات القضائية، والجهات المختصة بالحماية الاجتماعية، والمؤسسات الدينية، بما يحقق معالجة شاملة لأسباب الظاهرة قبل تفاقمها.

يوسف البلوشي_2.jpg
 

ويشير البلوشي إلى أنَّ غالبية حالات الطلاق لا تنشأ بسبب واقعة واحدة، وإنما نتيجة تراكمات تبدأ غالبًا بضعف الحوار بين الزوجين، وسوء إدارة الخلافات الأسرية، والتدخلات العائلية، والضغوط الاقتصادية، وضعف الوعي بالحقوق والواجبات الزوجية، فضلًا عن التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي في إذكاء النزاعات الأسرية وخلق توقعات غير واقعية للحياة الزوجية، وهو ما يستدعي تطوير برامج توعوية أكثر عمقًا تتلاءم مع المتغيرات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع، مبيناً أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية في بناء المُجتمع، وأنَّ آثار الطلاق لا تقتصر على الزوجين، بل تمتد إلى الأبناء والأسرة والمجتمع بأسره، كما تترتب عليها آثار اقتصادية واجتماعية وقضائية متزايدة، الأمر الذي يجعل الاستثمار في الوقاية من الطلاق أكثر جدوى وأقل تكلفة من معالجة نتائجها بعد وقوعه.

ويقترح البلوشي إنشاء منظومة وطنية متكاملة للتوفيق والإصلاح الأسري، تقوم على تعاون مؤسسي بين المجلس الأعلى للقضاء ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بما يحقق التكامل بين الجوانب القانونية والاجتماعية والشرعية في معالجة النزاعات الأسرية، لافتاً إلى أنَّ هذا التعاون يُمكن أن يتم من خلال إحالة الخلافات الزوجية، في مراحلها الأولى، إلى مراكز الإصلاح والإرشاد الأسري التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، بحيث تتولى دراسة أسباب النزاع والعمل على احتواء الخلافات خلال فترة زمنية مناسبة قبل الوصول إلى مرحلة الفصل القضائي في دعاوى الطلاق، مع ضرورة تأهيل الكوادر العاملة في هذه المراكز تأهيلًا متخصصًا في الوساطة الأسرية، وعلم النفس الأسري، وإدارة النزاعات، بما يمكنها من أداء دورها بكفاءة وفاعلية.

كما يلفت إلى أنَّ العديد من التجارب في بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أثبتت نجاح هذا النموذج، حيث أسهمت مراكز الإصلاح الأسري في تحقيق نسب مرتفعة من الصلح بين الأزواج، كما ساعدت – حتى في الحالات التي انتهت بالطلاق – على الحد من الآثار النفسية والاجتماعية السلبية على الأبناء، من خلال إدارة الخلافات بصورة أكثر هدوءًا وتنظيمًا، وهو ما يُعزز أهمية الاستفادة من تلك التجارب وتطويرها بما يتناسب مع البيئة القانونية والاجتماعية في سلطنة عُمان، داعياً إلى تعزيز نظام الوساطة والإصلاح الأسري قبل وصول النزاعات إلى مرحلة التقاضي، وإنشاء مراكز متخصصة تضم قانونيين وأخصائيين اجتماعيين ونفسيين، تعمل بصورة تكاملية لمعالجة أسباب الخلاف منذ بدايتها، إذ إن التجارب المقارنة أثبتت أن الوساطة الأسرية المهنية تسهم في إنقاذ نسبة معتبرة من العلاقات الزوجية.

ويطالب البلوشي بتطوير نظام الحكم المنصوص عليه في دعوى الشقاق، من خلال إخضاع الحكمين لبرامج تدريب وتأهيل متخصصة، وتمكين المحاكم من الاستعانة بخبراء في الإرشاد الأسري وعلم النفس والاجتماع عند نظر النزاعات الزوجية، بما يساعد على الوصول إلى حلول عملية تحقق مصلحة الأسرة وتحافظ على حقوق الأطفال قبل إصدار الأحكام النهائية، مشددا على أهمية إلزام المقبلين على الزواج بحضور برامج تأهيل متكاملة، بحيث لا يقتصر الأمر على الفحص الطبي، وإنما يشمل التأهيل القانوني والاجتماعي والنفسي، بما يُعزز وعي الزوجين بحقوقهما وواجباتهما، ويكسبهما مهارات الحوار وإدارة الخلافات واتخاذ القرارات الأسرية بصورة رشيدة.

ويؤكد أهمية تكثيف برامج التوعية في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام لترسيخ ثقافة الحوار، وتحمل المسؤولية الأسرية، وتعزيز مفهوم أن الزواج ليس مجرد رابطة قانونية، وإنما مشروع حياة يتطلب إعدادًا معرفيًا ونفسيًا واجتماعيًا، إلى جانب الاستعداد الاقتصادي، مضيفاً أن وسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من فوائدها الكبيرة، أصبحت في بعض الحالات سببًا مباشرًا أو غير مباشر في تصاعد الخلافات الزوجية، سواء نتيجة سوء الاستخدام، أو انتهاك الخصوصية، أو المقارنات غير الواقعية بالحياة الأسرية للآخرين، وهو ما يفرض تعزيز الثقافة الرقمية المسؤولة داخل الأسرة.

واختتم البلوشي تصريحه بالتأكيد على أن الهدف من مناقشة ظاهرة الطلاق ليس الحد من حق أي من الزوجين في إنهاء علاقة زوجية استحال استمرارها، وإنما العمل على تقليل حالات الطلاق التي يمكن تجنبها من خلال الوقاية والإصلاح المبكر، مشددًا على أن نجاح المجتمع في خفض معدلات الطلاق لا يقاس بعدد الأحكام القضائية الصادرة، وإنما بقدرته على بناء أسر مستقرة ومتماسكة، لأن استقرار الأسرة هو الأساس الحقيقي لاستقرار المجتمع، وأحد المرتكزات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء مجتمع متماسك وتنمية مستدامة ترتكز على الإنسان والأسرة.

بدوره، يقول المحامي عبدالرحمن الهنائي: "ما نشهده من تزايد في حالات الطلاق هو ثمرة لتراكم أسباب عدة؛ فحالات الطلاق لا تعود إلى سبب واحد، بل هي نتيجة عوامل متعددة؛ منها تراجع دور أهل الإصلاح في السعي إلى إصلاح ذات البين، وضعف القناعة والرضا لدى بعض الأزواج، وانعدام الصبر لتحقيق منفعة أعلى للأسرة والأولاد، فضلاً على كثرة المقارنات التي تُفسد الاستقرار الأسري، إضافة إلى ما أسهمت به بعض وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج الخلافات والتخبيب بين الأزواج".

عبد الرحمن الهنائي.jpg
 

ويبين: "قد يزيد الأمر سوءاً حين يغيب الوازع الأخلاقي عند بعض من يتولون القضايا الأسرية من المحامين، فيُقدَّمون الكسب المادي على محاولة الإصلاح، فتكون النتيجة تفكك الأسر وضياع الأبناء، ونسأل الله الهداية وأن يوفق الجميع لما فيه الخير، وأن يصلح ذات البين، ويحفظ الأسر من كل سوء".

وفي السياق، يبيّن المحامي ناصر بن حميد الخياري: "إحصائيات الطلاق مقلقة، ويجب دراسة الموضوع بصورة شاملة وأن تتصدى الجهات المسؤولية لذلك وخاصة وزارة التنمية والباحثين المختصين في الجوانب الاجتماعية، ومن وجهة نظري هناك عدة أسباب لزيادات حالات الطلاق، ومن بينها: أسباب قبل الزواج وهي سرعة الاختيار أو تدخل الآخرين في اختيار الزوج أو الزوجة، وغياب التثقيف الأسري والوعي في التعامل مع المشاكل التي قد تواجه الشاب أو الفتاة، بالإضافة إلى جوانب إجرائية وقانونية بسهولة رفع دعاوى الطلاق وسرعة البت فيها يحتاج إلى مراجعة، وهنا من الأهمية أن يتم سن تشريع يقضي بتفعيل لجان التوفيق والمصالحة في هذا الجانب وألا تقبل الدعوى إلا بعد عرضها على اللجنة ويتم إحالتها من قبل اللجنة إلى المحكمة، إلى جانب الأثر السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي من حيث المقارنة بالآخرين ورفع  سقف التوقعات فكل طرف لديه توقع ما، إلا أنه ينصدم عندما يدخل إلى الواقع، ومن بين الأسباب أيضا الجوانب الاقتصادية والتقلبات المعيشية للزوج وخاصة عندما يتعرض للتسريح".

ناصر الخياري_3.jpg
 

ويؤكد: "هذه بعض الأسباب التي يمكن أن تؤثر في رفع معدلات الطلاق، ولكن من الأهمية أن يتم الوقوف عليها من خلال دراسة علمية يشارك فيها باحثون مختصون في علوم الشريعة والقانون والاجتماع لوجود حلول لها".

 من جانبه، يقول المحامي موسى بن علي بن منصور العامري، إن الطلاق في ذاته ليس مشكلة وإنما هو حل لمشكلة ورفع لظلم وكف لمُعاناة، حيث كان سابقاً أحد طرفي العلاقة الزوجية يرزح تحت وطأة الظلم والمعاناة ولكن يضغط على نفسه مكرهاً خوفاً من كلام النَّاس، إلا أن الحال تغير فيتم إنهاء العلاقة الزوجية عند وصولها لدرجة الضرر أو الشقاق المحتكم.

موسى العامري.jpg
 

ويشير العامري إلى أن الطلاق الرضائي هو الأفضل دون اللجوء إلى التقاضي وساحات المحاكم، مضيفا: "القرآن قال إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقال أيضا ولا تنسوا الفضل بينكم، فعند وصول الطرفين إلى عدم الرغبة بالاستمرار أو أحدهما فقد صبره وأصبحت الحياة الزوجية لا تطاق، فالسبيل الوحيد هو الفكاك والخلاص من هذه العلاقة المسمومة، كما أنه لا يُمكن أن نجزم بارتفاع حالات الطلاق إلا بعد التأكد من الأرقام ومقارنتها بما سبق من السنوات وهل تتناسب مع عدد عقود الزواج التي جرى توثيقها، كما أنه يجب الإشارة والتأكيد أن أسباب الطلاق الحقيقة لا يمكن معرفتها حيث ما يظهر في الخلافات الزوجية وما يظهره طرفا العلاقة أمام الأهل أو أمام المحاكم أو البحث الاجتماعي شيء، وأما الأسباب الحقيقة لا يعلمها سوى طرفي العلاقة أو أحدهما، حيث يرسم كل منهما غاية وهدف يرغب بالوصول إليه دون اطلاع الآخرين عليه".

ويذكر المحامي يحيى الغافري: "قد أتناول المسألة من زاوية مختلفة نوعاً ما، فأرى أن الطلاق ليس مشكلة بحد ذاته وإنما شُرع ليكون العلاج والحل الأخير إذا استحالت الحياة الزوجية وصارت جحيما لا يُطاق فهو آخر الحلول، ولهذا يجب أن تكون أسباب الطلاق جديرة بالقبول ناتجة عن ضرر محقق يستعصي جبره أو لا يمكن إصلاحه واقعا، أو بسبب شقاق مستحكم يستحيل جمع النقيضين بوجوده، لأن العلاقة الزوجية علاقة مقدسة وهي سبب استمرار الخليقة على الأرض ومصدر تكوين الإنسان وهي تلك التي تؤسس بيت الزوجية التي قوامها السكينة والمودة والرحمة وفقا لقوله تعالى  "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلك لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".

يحيى الغافري_1.jpg
 

ويتابع قائلا: "فإن فُقدت الألفة وانعدم الحب وانتفت المودة وارتفعت الرحمة بين الزوجين حينها ماذا عسى أن يُفعل بهما إلا اللجوء إلى الطلاق وحل هذه الرابطة الزوجية؛ تخلصاً من المشكلة، وعلاجاً ورحمةً بهما مصداقاً لقوله تعالى "لا تدري لعلَّ الله يُحدث بعد ذلك أمرا".

ويؤكد الغافري: "لما كان كذلك فإنَّ باب الطلاق سيبقى مشرعا لحل إشكالية أسرية عويصة لا يمكن حلها إلا بحل عقدة الزواج، أما عن أسباب ارتفاع مؤشرات الطلاق فهي أسباب متعددة ولا يمكن أن تحصر، ولكني أظن بأنها تدور حول عدم القدرة على جمع الزوجين في بيت واحد، فإذا تنافرت المشاعر وانكسرت القلوب وساء التفاهم بين الشريكين وتعاظمت الخلافات فإنَّ النتيجة ستكون الطلاق والفراق، وهذه المؤشرات قد تدعونا إلى الحاجة إلى دراسة اجتماعية استقصائية تتبع منهجية علمية وواقعية على أن تكون بشكل دوري لمتابعة المستجدات وليست مجرد تحليلات من هنا وهناك، حتى نفهم هل النسبة متناسقة ومتناسبة مع ازدياد عدد السكان وارتفاع نسبة الأجانب؟!".

ويشير الغافري إلى أن من بين أسباب الطلاق ما يلي: قلة الوعي بفقه الأسرة وما يقتضيه الواجب الشرعي تجاه الآخر، ضعف الوازع الديني، عدم إتاحة الوقت الكافي ليتعرف كل طرف على شريكه القادم، التسرع في الارتباط بزيجات قادمة من مواقع التواصل الاجتماعي فيكون قوامها الشك المستمر، العوارض التي تطرأ بعد الزواج أو العيوب الخفية التي تكتشف في أحد الشريكين بعد فترة من الزواج، تدخلات الأهل، التقليد الأعمى، انحراف أحد الزوجين أو كليمها، اختلاف الثقافات والعادات، إفرازات جديدة لمشاكل فتح باب الزواج من الخارج واختلاف البيئات، وإشكالية زواج الكبار من الصغيرات بفارق عمري كبير، الزيجات القائمة على علاقات غير شرعية سابقة للزواج، تأثير العولمة الغربية ومواقع التواصل الاجتماعي وتسلل أفكار سامة تهدد كيان الأسرة وتجعل من الزواج عارض مؤقت في الحياة وليس استقرار وحياة.

ويقترح الغافري القيام بمعالجة تشريعية لإجراءات الطلاق بحيث تطرح في مباحث فقهية وقانونية فكرة تقييد إجراءات الزواج، فلا يقبل الطلاق إلا أمام المحكمة أو الكاتب بالعدل أو أمام شهود، بحيث يكون نفس إجراءات الزواج في حضرة شهود ليطلق الزوج وهو بكامل إرادته وحريته وعقله، بعيدا عن الانفعالات والحالات الارتجالية التي تعرض صاحبها للندم بسبب التسرع أو كون الطلاق ردة فعل لاستفزاز أو غضب أو نحوه فتحل نوعا ما مشكلة تفشي الطلاق بلا سبب، إلى جانب رفع مقدار مُؤخر المهر ليكون بمثابة الشرط الجزائي المانع من شيوع الطلاق بلا سبب فيحسب كلا الزوجين ألف حساب لشرط سقوط أو استحقاق المُؤخر، وكذلك المكاتبة بين الزوجين بعقد زواج فيه شروط مُعينة مانعة للخلافات ومحددة لملامح الحياة الزوجية القادمة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z