الرؤية- أحمد السلماني
تتواصل الإثارة في كأس العالم 2026 داخل المستطيل الأخضر وخارجه، بعدما تحولت البطولة إلى ساحة للجدل بسبب القرارات التحكيمية والانضباطية، وسط انتقادات متزايدة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، واتهامات بازدواجية المعايير في إدارة بعض الملفات.
لوروا: إنفانتينو أضر بصورة كرة القدم
شن المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا هجومًا لاذعًا على رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، معتبرًا أن إدارته أضرت بمصداقية كرة القدم العالمية، خاصة بعد الجدل الذي رافق بعض القرارات الانضباطية خلال البطولة.
وأكد لوروا أن تدخل السياسة في الملفات الرياضية يهدد نزاهة المنافسات، معربًا عن استغرابه من الطريقة التي تُدار بها بعض القضايا داخل الاتحاد الدولي.
قضية بالوغون تشعل الأزمة
وتحول قرار رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، بعد طرده في دور الـ32، إلى القضية الأكثر إثارة في البطولة، بعدما أثار موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الكروية والإعلامية، خصوصًا بعد رفض اعتراضات اتحادات أوروبية رأت في القرار ازدواجية في تطبيق اللوائح.
كما طالب عدد من نجوم الكرة الإنجليزية ومسؤولين رياضيين بتوضيحات رسمية من “فيفا” حول الأسس القانونية التي استند إليها في تعديل العقوبة.
تقنية الفيديو في مرمى الانتقادات
واصلت تقنية حكم الفيديو المساعد إثارة الجدل، بعد سلسلة من القرارات المثيرة في الأدوار الإقصائية، ما دفع مدربين ولاعبين سابقين إلى المطالبة بإعادة تقييم آلية استخدامها، معتبرين أن التدخل المفرط أفقد اللعبة جزءًا من انسيابيتها.
وفي المقابل، دافع رئيس لجنة الحكام في “فيفا” بييرلويجي كولينا عن الأطقم التحكيمية، مؤكدًا أن جميع القرارات اتخذت وفق البروتوكولات المعتمدة.
العنصرية وأسعار التذاكر
ولم تقتصر أزمات البطولة على الجوانب الفنية، إذ شهدت منافسات كأس العالم حالات إساءة عنصرية طالت عددًا من اللاعبين عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع ”فيفا” إلى المطالبة بإجراءات أكثر صرامة لمكافحة هذه الظاهرة.
كما أثار الانخفاض الكبير في أسعار تذاكر ربع النهائي بعد خروج الولايات المتحدة والمكسيك، مقابل استمرار ارتفاع أسعار المباراة النهائية، جدلًا واسعًا بين الجماهير حول السياسة التسويقية للبطولة.
وبين المفاجآت الفنية، والتألق اللافت لمنتخبات مثل النرويج والمغرب، والانتقادات المتصاعدة للتحكيم والإدارة، يواصل مونديال 2026 فرض نفسه كواحد من أكثر نسخ كأس العالم إثارة، ليس فقط بسبب نتائجه، بل أيضًا بسبب القضايا التي باتت تنافس أحداثه الكروية على صدارة المشهد.
