محمد السعداوي
"مصر" فريقٌ لم يُهزم بالكرة، بل قُهر، ليس بالتحكيم ولا بالـVAR. خرجت مصر من كأس العالم لأن مافيا الكرة لا تريد ذلك. المراهنات، وشركات الرعاية، والقيمة التسويقية للأندية واللاعبين، كل هذا وراء خروج مصر.
لاعب مصري محلي من السنبلاوين أو من شبين، مع مدرب وطني، قيمتهم التسويقية ملاليم، ويصلون إلى المربع الذهبي.
في المقابل، أندية ولاعبون بمليارات، تقف وراءهم استثمارات وشركات رعاية ضمن منظومة للمافيا الكروية.
تصريح جوزيه مورينيو: "ما حدث ليس كرة قدم.. إنها سرقة مكتملة الأركان! سرقة في وضح النهار". ووصف المشهد بأنه "عار" حقيقي لما آلت إليه حال اللعبة.
التصريح وسام على صدر كل لاعب مصري، وهو أبلغ رد على كل من حاول التقليل من إنجاز الفراعنة أو التغطية على فضيحة هزت أركان المونديال!
نعم، الحكم قتل روح المباراة بالقرارات التحكيمية الموجهة، وليس فقط في الأخطاء الواضحة. نعم، تم إلغاء هدف شرعي بدم بارد، ليفسح المجال أمام "السيناريو التسويقي" الذي تحرص الفيفا على استمراره.
كرة القدم التي تُدار من وراء الستار، وتُصادر فيها حقوق الفرق المجتهدة لصالح "أسماء بعينها"، كرة قدم فقدت قيمتها، وأصبحت مجرد أداة في يد أصحاب المصالح، بعيدًا عن نزاهة العشب الأخضر.
عندما يتحدث مدرب بحجم كبير ويستخدم كلمة "سرقة" و"عار"، فهو يعلم جيدًا أن كلامه سيصل إلى كل أركان الأرض.
إنه يرسل رسالة قوية للمنظومة: "العالم يرى، والخبراء يدركون، والتاريخ لن ينسى".
مورينيو لم يدافع عن منتخب مصر، بل دافع عن "جوهر اللعبة" التي يرفض أن تتحول إلى مسرحية هزيلة تُكتب فصولها في غرف مغلقة لتخدم أجندات الفيفا.
- الحكم الدولي الإسباني السابق إدواردو إيتورالدي غونزاليس، من أشهر محللي التحكيم في إسبانيا، قال إن المخالفة التي أُلغي بسببها هدف مصر يمكن للحكم أن يحتسبها إذا رآها مباشرة داخل الملعب، وشدد على أن الـVAR لا ينبغي أن يتدخل لإلغاء الهدف في هذه الحالة. وقال إن هذا النوع من التدخلات يغيّر طبيعة كرة القدم.
- صحيفة AS الإسبانية اختارت عنوانًا لافتًا: "VAR rescues Argentina with controversy" (الـVAR ينقذ الأرجنتين وسط جدل)، واعتبرت أن قرار إلغاء هدف مصر كان نقطة التحول في المباراة.
- توماس رونسيرو قال إن الحكم تعمد خسارة مصر بأي طريقة، وإن الهدف الثالث للأرجنتين كان من المفترض أن يُلغى، ويتم احتساب ركلة جزاء لمصر لو كان هناك عدالة وVAR.
الكورة، اللعبة الشعبية الأولى في العالم، اتفضحت. لم تعد مجرد كورة، وبقى لها حسابات وأجندات تانية برة الملعب، وبقت تُكتب لها سيناريوهات يتحدد فيها من الفائز ومن المهزوم. نعم، الكورة انتهت، وأعلنت وفاتها لما دخلت بلد ترامب.
إنفانتينو، رئيس الفيفا، في المدرجات بعد ما المنتخب المصري سجل الهدف الثاني (اللي هو أصلًا المفروض الثالث، بس الحكم بتاعهم لغالنا جول)... عارف عامل كده ليه؟
عشان عدت قدام عيونه كل أموال الرعايات والإعلانات والمليارات اللي كان هيخسرها لما مصر تخرج بطل العالم من الكأس، وكمان تخرج ميسي، اللي أمريكا اشترته بمئات الملايين عشان يلعب في الدوري الأمريكي ويبيع لهم بطولات وفلوس.
الفضيحة التحكيمية دي "تريند" في العالم كله. بقول لمنتخبنا: لعبتم ضد الأرجنتين... وضد الحكم، وضد الـVAR، وضد شركات المراهنات، وشركات الرعاية... وميسي!
لو اللعب Fair، واتغلبنا من الأرجنتين، بطل العالم، عادي.
مصر ستبقى كبيرة... والفراعنة سيعودون أقوى بإذن الله.
مصر لعبت مباراة بطولية على أعلى طراز، وكانت قريبة من تحقيق انتصار تاريخي. ثمانون دقيقة على أعلى مستوى، وأنت متقدم بفارق هدفين، ومسيطر على مجريات المباراة، وقللت من خطورة ميسي.
هارد لك لمصر، وللعرب، القادم أفضل إن شاء الله.
