تحولات عالمية كبرى يشهدها العالم ويمتد تأثيرها إلى شتى المجالات، وعلى رأسها الاقتصاد؛ الأمر الذي أدى لتشكُّل ملامح جديدة لمنظومة الاقتصاد العالمي، من خلال إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، ومخرجات الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، والتحول في أسواق الطاقة، والمنافسة على الاستثمار العالمي.
ومثل هذه التحولات تتطلب عملًا دؤوبًا من القائمين على الشأن الاقتصادي، وتحويل هذه التحديات الماثلة إلى فرص واعدة، والعمل على الاستفادة من المزايا الوطنية وتحويلها إلى منظومات إنتاجية قادرة على توليد القيمة، في رهان حقيقي على المستقبل.
ومن هذا المنطلق، سعت الدورة الخامسة عشرة من منتدى الرؤية الاقتصادي، إلى حشد الطاقات للتباحث حول آليات الاستفادة من المتغيرات في زمن التحولات الكبرى، والانخراط في عالم جديد يشهد إعادة رسم خرائط التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد بوتيرة سريعة، والتركيز على التحالفات غير التقليدية والتوظيف الأمثل للموارد والمزايا الاستراتيجية. ولأن سلطنة عُمان إحدى الدول القليلة التي تزخر بمزيج فريد من المزايا الجغرافية والسياسية والاقتصادية التي تُمكِّنُها من الاستفادة من هذه المزايا لمواكبة هذه التحولات وتحويل حالة اللايقين العالمية إلى فرص تنموية حقيقية، فقد تعضدت هذه المزايا بالتقارير الدولية التي أكدت صلابة اقتصادنا الوطني وقدرته على التكيف مع كافة التحولات الاقتصادية والصمود في وجهها.
لقد أجمع المشاركون في المنتدى على أن هذه التحولات الاقتصادية الكبرى تفرض على سلطنة عُمان مواصلة مساعيها الرامية إلى التحول إلى مركز لوجستي عالمي وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الحرة والصناعية، ودعم نمو الصناعات التصديرية، تماشيًا مع مُستهدفات رؤية "عُمان 2040".
