الرؤية- أحمد السلماني
يستهل المنتخب القطري مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة مهمة أمام نظيره السويسري على ستاد منطقة خليج سان فرانسيسكو بمدينة سانتا كلارا الأمريكية وذلك تمام الساعة الـ11 من مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثانية من البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويدخل المنتخب القطري المنافسات بطموح تقديم صورة مغايرة لتلك التي ظهر بها في مشاركته الأولى بمونديال 2022، عندما أصبح أول منتخب مستضيف يخسر المباراة الافتتاحية قبل أن يودع البطولة دون تحقيق أي نقطة، مكتفيًا بتسجيل هدف واحد مقابل استقبال سبعة أهداف.
وبعد أربعة أعوام، يعود “العنابي” إلى الساحة العالمية للمرة الثانية في تاريخه، لكنها الأولى التي يبلغ فيها النهائيات عبر التصفيات، بعدما كانت مشاركته السابقة بصفته ممثل الدولة المضيفة. ويأمل المدرب الإسباني يولين لوبيتيغي في قيادة المنتخب إلى ظهور أكثر تنافسية بعد التعديلات التي أجراها على المنظومة الدفاعية خلال الفترة الماضية.
وتأهل المنتخب القطري الى نهائيات كأس العالم من الملحق الآسيوي الرابع بعد تعادل مع منتخبنا وفوز على الامارات.
ولم تكن التحضيرات الأخيرة مثالية للمنتخب القطري، إذ خسر أمام جمهورية آيرلندا بهدف دون رد، قبل أن يتعادل سلبيًا مع السلفادور، فيما أكد لوبيتيغي عقب المباراتين أن الفريق لا يزال بحاجة إلى المزيد من العمل للوصول إلى المستوى المأمول.
ويعوّل المنتخب القطري على مجموعة من الأسماء التي شاركت في نسخة 2022، يتقدمها أكرم عفيف، الفائز بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، والذي يعد أبرز الأوراق الهجومية للفريق، إلى جانب المهاجم المعز علي الذي تصدر قائمة هدافي التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم برصيد 12 هدفًا.
كما برز عفيف كأفضل صانع ألعاب في التصفيات بعدما قدم 11 تمريرة حاسمة، بينها ست تمريرات من كرات ثابتة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 15 مساهمة، وهو الرقم الذي لم يتفوق عليه آسيويًا سوى الإيراني مهدي تاريمي.
وعلى الرغم من أن المنتخب القطري لا يُصنف ضمن المنتخبات الأكثر قوة هجومية في اللعب المفتوح، إلا أنه يعتمد على الانضباط الدفاعي، واستغلال الكرات الثابتة، وسرعة التحول الهجومي بقيادة عفيف، وهي عناصر قد تمنحه فرصة لمجاراة منافسيه الأعلى تصنيفًا.
وفي المقابل، يدخل المنتخب السويسري المباراة بثقة كبيرة مستندًا إلى استقرار نتائجه خلال السنوات الأخيرة، بعدما بلغ دور الـ16 في كأس العالم 2022 وكأس أمم أوروبا 2024، إلى جانب امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة يتقدمهم شيردان شاكيري وغرانيت تشاكا، تحت قيادة المدرب مراد ياكين.
وتشير الأرقام إلى أن مباريات قطر في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2026 شهدت أعلى معدل تهديفي بين المنتخبات التي خاضت ما لا يقل عن عشر مباريات، بواقع 3.61 هدف في المباراة الواحدة، لكنها في الوقت ذاته كانت الأكثر تعرضًا للخسارة بين المنتخبات الآسيوية المتأهلة إلى النهائيات بخمس هزائم.
ويحمل المونديال الحالي محطة خاصة للمدرب لوبيتيغي، الذي سيصبح ثاني مدرب إسباني يقود المنتخب القطري في كأس العالم بعد فيليكس سانشيز عام 2022، كما يواصل سلسلة المدربين القادمين من شبه الجزيرة الأيبيرية، حيث تولى تدريب المنتخب في آخر ست فترات أربعة مدربين إسبان ومدربان برتغاليان.
وتستكمل منافسات المجموعة الثانية يوم 18 يونيو الجاري، حين تلتقي سويسرا مع البوسنة والهرسك، فيما تواجه قطر منتخب كندا، في سباق محتدم على بطاقتي التأهل المباشرتين إلى دور الـ32، إلى جانب فرصة المنافسة على أحد المقاعد الثمانية المخصصة لأفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث.
