لتعزيز الاستفادة من فرص أنماط العمل الحديثة وتمكين الكفاءات

"الغرفة" تناقش واقع العمل الحُر وتستشرف آفاق تطويره لدعم جهود التوظيف الوطنية

 

◄ الرواس: ترسيخ ثقافة العمل الحُر يمثل أولوية وطنية لتنويع مصادر دخل الشباب

 

الرؤية- ريم الحامدية

انطلقت أمس أعمال ندوة واقع العمل الحُر في سلطنة عُمان، والتي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عُمان ممثلة بلجنة سوق العمل، بحضور سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة، وعدد من أصحاب السعادة وأصحاب وصاحبات الأعمال المهتمين بهذا القطاع.

وأكد سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن العمل الحُر أصبح أحد المرتكزات الرئيسة للاقتصاد الحديث، لما يمثله من أداة فاعلة في إيجاد فرص العمل وتحفيز الابتكار وتعزيز الإنتاجية، مشيرًا إلى أن المتغيرات المتسارعة في أسواق العمل العالمية تفرض أهمية تبني نماذج عمل أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتقنية. وأضاف أن ترسيخ ثقافة العمل الحُر، لا سيما بين الشباب، يشكل أولوية وطنية تسهم في توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأوضح سعادته أن تنمية منظومة العمل الحُر تتطلب تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية لتوفير بيئة داعمة ومحفزة تشريعيا وتقنيا وتمويليا، بما يمكن الكفاءات الوطنية من تحويل أفكارها ومهاراتها إلى مشاريع مستدامة ذات قيمة مضافة. وأشار إلى أن تمكين المُستقلين ورواد الأعمال يسهم في تعزيز جاذبية الاستثمار ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني ودعم التنمية الاقتصادية بالمحافظات، مؤكدًا أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تواصل جهودها في دعم المبادرات التي تعزز دور الأفراد في التنمية الاقتصادية وترسخ مكانة القطاع الخاص كشريك رئيس في تحقيق التنمية المستدامة.

وجاءت الندوة تأكيدًا على أهمية استشراف التحولات التي يشهدها سوق العمل، وتعزيز الاستفادة من الفرص التي تتيحها أنماط العمل الحديثة في دعم النمو الاقتصادي وتمكين الكفاءات الوطنية، وتأتي الندوة في إطار توجهات الغرفة الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال، ودعم مسارات التنويع الاقتصادي، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، من خلال تمكين النماذج الاقتصادية الحديثة التي تفتح آفاقا أوسع للإبداع والابتكار وريادة الأعمال، وتسهم في إيجاد فرص عمل مستدامة وتعظيم مساهمة الأفراد والمؤسسات في الاقتصاد الوطني. وتمثل الندوة إطارًا للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستقلين والخبراء، بهدف بحث سبل تطوير منظومة العمل الحُر واستعراض التحديات والفرص المرتبطة بها، بما يعزز دور هذا القطاع الواعد في دعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040" وبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة وتنافسية.

من جانبه، أكد صالح بن جمعة البلوشي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي بغرفة تجارة وصناعة عُمان، أهمية العمل الحُر بوصفه أحد الروافد الاقتصادية الواعدة التي تسهم في تعزيز مرونة سوق العمل، وتمكين الكفاءات الوطنية، ودعم مسارات التنويع الاقتصادي، مشيرا إلى أن تنامي أنماط العمل الحديثة يفرض أهمية مواكبة المتغيرات العالمية وتوفير بيئة داعمة ومحفزة للعاملين المستقلين. وقال البلوشي إن العمل الحُر يشهد نموًا متسارعًا على المستوى العالمي، وأصبح أحد النماذج الاقتصادية الحديثة التي توفر فرصا واسعة للإبداع والابتكار والاستقلالية المهنية، وتسهم في إيجاد فرص عمل نوعية ورفع كفاءة سوق العمل وتعزيز الإنتاجية، مؤكدًا أن هذا القطاع بات يمثل مكونا مهما من مكونات الاقتصاد الحديث ورافدا أساسيا لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.

وقدَّم عمر بن عبدالعزيز المعمري مشرف منظومة العمل الحُر بالبرنامج الوطني للتشغيل عرضًا مرئيًا استعرض من خلاله منظومة العمل الحُر في سلطنة عُمان، باعتبارها أحد المسارات الواعدة لتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز فرص التشغيل الذاتي، من خلال توفير بيئة تنظيمية وحزمة متكاملة من الحوافز والدعم المالي والتشريعي والتأميني لأصحاب الأعمال الحُرة. 

وأوضح المعمري أن العاملين في هذا القطاع يمثلون كيانًا قانونيًا مستقلًا وجزءًا من المنظومة الاقتصادية والتجارية في سلطنة عُمان؛ بما يتيح لهم الاستفادة من الحوافز والتسهيلات المختلفة والمشاركة في عقود المشاريع الحكومية. وبيَّن أن العمل الحُر يوفر العديد من المزايا، من بينها توسيع فرص العمل محليًا وعالميًا، وتحقيق التوازن بين الحياة والعمل، وتطوير المهارات والخبرات، وتوسيع شبكة العلاقات المهنية، إلى جانب مساهمته في تعزيز الناتج المحلي.

وقدَّم محمود بن حمدان المجرفي رئيس قسم حلول الأعمال وتطوير المنتجات ببنك التنمية، عرضًا مرئيًا حول "المنتجات التمويلية والمصرفية للعمل الحُر"، سلّط خلاله الضوء على منتج "مسيرة" المخصص لدعم أصحاب الأعمال الحُرة وتمكينهم من تأسيس مشاريعهم وتنميتها عبر حلول تمويلية ومصرفية تراعي طبيعة هذا القطاع واحتياجاته؛ بما يسهم في تعزيز ثقافة العمل الحُر والتشغيل الذاتي ودعم منظومة ريادة الأعمال.

وجاءت الجلسة النقاشية الأولى بعنوان "العمل الحُر: الواقع والتحديات والفرص"، والتي ناقشت رحلة العامل الحُر من التسجيل إلى مزاولة النشاط، والحوافز والتسهيلات والبرامج التمويلية المتاحة، بالإضافة إلى استعراض تجارب وقصص نجاح من الواقع العماني، وأبرز التحديات التي تواجه العاملين المستقلين، والفرص المستقبلية للعمل الحُر في ظل التحول الرقمي.

وناقشت الجلسة النقاشية الثانية التي جاءت بعنوان "الإطار التنظيمي ودور الجهات في دعم العمل الحُر" اللوائح والتشريعات المنظمة للعمل الحُر في سلطنة عُمان، والأدوار التكاملية للجهات الحكومية والخاصة في دعم العمل الحُر، كما تناقش دور الغرفة والاتحاد العام للعمال في تنمية وتطوير بيئة العمل الحُر، وسياسات وبرامج تحفيز الشباب على اختيار العمل الحُر مسارًا مهنيًا.

وقدم ناصر بن جمعة الحارثي أخصائي أول إعلام وتواصل مؤسسي بالغرفة عرضا مرئيا حول منصات العمل الحُر ودورها في توفير فرص العمل المستقل وربط الكفاءات الوطنية بالأسواق المحلية والإقليمية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z