طهران – الوكالات
بعد مرور 100 يوم على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، يواصل الإيرانيون التكيف مع تداعيات الصراع الذي ترك بصماته على مختلف تفاصيل الحياة اليومية، من التعليم والصحة إلى الأسواق والمواصلات العامة، وسط تحديات اقتصادية متزايدة وارتفاع ملحوظ في تكاليف المعيشة.
وأفاد تقرير ميداني من العاصمة طهران بأن التعليم عن بُعد أصبح واقعًا يوميًا لآلاف الطلاب والمعلمين منذ الأسابيع الأولى للحرب، في ظل ضغوط على خدمات الإنترنت وتراجع جودة الاتصال نتيجة زيادة أعداد المستخدمين.
وفي القطاع الصحي، يواجه المواطنون ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الأدوية ونقصًا في بعض الأصناف، مع تأثر سلاسل التوريد بالحصار البحري وتراجع حركة النقل الجوي، ما زاد من الأعباء المالية على الأسر، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.
كما تشهد الأسواق موجات متتالية من ارتفاع الأسعار، شملت المواد الغذائية والأجهزة الكهربائية والسلع الاستهلاكية، مدفوعة بتراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم الضغوط الاقتصادية، تواصل المرافق العامة والحدائق استقبال أعداد كبيرة من المواطنين الباحثين عن متنفس مجاني، فيما تواصل السلطات تشغيل خدمات النقل العام مجانًا لتخفيف الأعباء المعيشية وتقليل الازدحام واستهلاك الوقود.
وفي المقابل، تشهد بعض الساحات العامة تجمعات شعبية يومية يشارك فيها مئات المواطنين للتعبير عن دعمهم للبلاد في مواجهة تداعيات الحرب، في مشهد يعكس حالة من التكاتف المجتمعي رغم استمرار التحديات الاقتصادية والمعيشية.
ويؤكد مراقبون أن الأشهر الثلاثة الماضية رسمت ملامح جديدة للحياة في إيران، حيث بات المواطنون يوازنون بين متطلبات التكيف مع الظروف الاستثنائية والحفاظ على إيقاع حياتهم اليومية، بينما لا تزال آثار الحرب تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
