هجمات تزيد من هشاشة الهدنة وتعرقل المسار التفاوضي

 

◄ أمريكا تهاجم مواقع ساحلية في جوروك وقشم ردًا على إطلاق مسيرات إيرانية

◄ ترامب: طهران لم يتبق لها سوى أقل من 22% من صواريخها

◄ إيران تطالب بانسحاب إسرائيل من لبنان كشرط لوقف إطلاق النار في المنطقة

◄ الكويت تتصدى لـ7 صواريخ باليستية عبرت فوق مناطق سكنية

◄ صافرات إنذار في البحرين.. والسلطان تحث السكان على اللجوء لأماكن آمنة

◄ ترامب يواجه مزيدًا من الضغوط الداخلية لإنهاء الحرب

◄ ترامب: قادة إيران أقوياء ويشعرون بزهوٍ.. لكن عليهم الاستسلام

◄ طهران تشترط إلغاء تجميد 24 مليار دولار مقابل "اتفاق السلام"

 

 

 

الرؤية- مركز الأخبار

في تطور عسكري يختبر مدى صمود الهدنة بين إيران والولايات المتحدة، أعلن الجيش الأمريكي شن هجومٍ على مواقع رادارات ساحلية إيرانية أمس السبت، بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن الجيش الأمريكي يعتقد أن الطائرات المسيرة الإيرانية الأربع كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة. وقالت القيادة المركزية الأمريكية على منصة "إكس" إن الولايات المتحدة قصفت بعد ذلك مواقع المراقبة الإيرانية في جوروك وجزيرة قشم، وكلاهما على مضيق هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الإجراء الأمريكي يخرق وقف إطلاق النار المعلن في الثامن من أبريل، مضيفة أن تكرار مثل هذه الانتهاكات يظهر أن واشنطن لا تنوي تخفيف التوتر. وحذرت من أن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية عواقب "أفعالها غير القانونية" وأي تصعيد إضافي.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين ردا على الضربات الأمريكية، مضيفا أنه أطلق النار على أربع ناقلات كانت تحاول عبور المضيق دون إذنه.

وقال الجيش الكويتي أمس إنه تصدى لسبعة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد في الصباح الباكر ومرت فوق عدة مناطق سكنية، مما أدى إلى سقوط بعض الحطام. وأضاف الجيش أن الهجوم الإيراني تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات. وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار لحث السكان على اللجوء لأماكن آمنة.

ونددت الكويت والبحرين بالهجمات. ووصفت وزارة الخارجية الكويتية في بيان الهجمات الإيرانية، بما فيها الهجوم الأحدث الذي وقع في وقت مبكر من أمس، بأنها "عدوان سافر يتجاهل المطالبات الدولية الداعية إلى وقف هذه الممارسات، وغير مكترث بما تشكله من تهديد مباشر لحياة المواطنين والمقيمين، ولأمن المنطقة واستقرارها".

وقالت إيران إنها قصفت قواعد أمريكية في كلا البلدين بصواريخ باليستية، لكن الجيش الأمريكي قال إنه جرى اعتراض 6 صواريخ بينما لم يصل السابع إلى هدفه.

وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة إلى حد كبير للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب التي بدأت قبل ثلاثة أشهر، على أن يتم إرجاء قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة. لكن في ظل الاشتباكات المتكررة، لا يزال التوصل إلى اتفاق أمرًا بعيد المنال.

وتريد طهران، في إطار أي اتفاق، الحصول على عائدات نفطية بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأمريكي على موانئها، والسيطرة على مضيق هرمز. وأغلقت إيران المضيق فعليا بعدما كان يمر منه حوالي خمس إمدادات الخام العالمية قبل الحرب.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي تتوسط بلاده لإنهاء الصراع، ذهب إلى طهران. وقال مصدر باكستاني إن نقوي يحمل رسالة من باكستان إلى الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.

ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين لإنهاء هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية. وقال لشبكة (إن.بي.سي) الإخبارية إن على الرغم من تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، لا يزال الإيرانيون يمتلكون نحو خُمس صواريخهم.

وقال للشبكة الإخبارية، وفقا لمقتطفات نشرت يوم الجمعة، "لديهم بعض الصواريخ، ولديهم بعض الطائرات المسيرة. أود أن أقول من حيث النسبة المئوية، ربما 21 بالمئة إلى 22 بالمئة من صواريخهم. إنها صواريخ كثيرة، لكنها ليست كما كانت عندما هاجمناهم لأول مرة".

وعندما سُئل عن سبب عدم ميل قادة إيران إلى إبرام اتفاق ما داموا يشعرون باليأس بالدرجة التي وصفهم بها، قال ترامب "لأنهم أقوياء. يشعرون بزهوٍ. هناك أشياء لم يعتقدوا أبدا أنهم سيفعلونها، لكنهم سيضطرون إلى فعلها، فليس لديهم خيار آخر، وهذا يستغرق بعض الوقت".

وبعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير، هاجمت طهران دول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية، وأوقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى حد كبير. وأدى الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد للمنتجات الأخرى.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل يدفع ملايين الأشخاص نحو الجوع.

وقال محسن رضائي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، لشبكة "سي.إن.إن" الإخبارية إن اتفاق السلام يتوقف على إقدام إدارة ترامب على إلغاء تجميد 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية، وحذر من أن الولايات المتحدة "ستدخل في نفق مظلم" إذا استأنفت هجماتها.

وفي صراع موازٍ في لبنان، قال الجيش أمس السبت إن ضابطين وجنديا قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم العسكرية على طريق الخردلي-النبطية في جنوب لبنان، وذكر الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في الواقعة. وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إنه استهدف السيارة بعد رصد ما وصفه بتهديد لقواته، مشيرا إلى أنه تلقى معلومات تفيد بأن جماعة حزب الله كانت تستعد لإطلاق النار على القوات الإسرائيلية من المنطقة. وذكرت جماعة حزب الله اللبنانية أن الواقعة جزء من حملة إسرائيل العسكرية المستمرة في لبنان.

ووضعت طهران وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله شرطا لأي اتفاق سلام مع واشنطن لإنهاء الحرب. ورفض الأمين العام للجماعة نعيم قاسم الأسبوع الماضي اتفاقا توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال في لبنان. ولم ينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي، ولم يكن حزب الله طرفا في المفاوضات.

وتقول إسرائيل إن قواتها لن تنسحب أو توقف عملياتها في البلاد، وسط توتر متزايد مع الولايات المتحدة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z