شملت الطرق والجسور

الوقوف على مستجدات عدد من المشروعات التنموية في شمال الباطنة

 

صحار- خالد بن علي الخوالدي

استقبل سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات والوفد المرافق له، بحضور أصحاب السعادة ولاة ولايات المحافظة وعدد من المسؤولين، وذلك لمناقشة المشاريع المرتبطة بقطاعات النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بالمحافظة.

واستهل اللقاء بكلمة لسعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة ثمن فيها الزيارة، مؤكدا أهميتها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك بين المحافظة والوزارة والوقوف على أبرز المتطلبات والتحديات المرتبطة بالقطاع وبحث السبل الكفيلة بمعالجتها وإيجاد الحلول المناسبة، مواكبةً لمتطلبات المرحلة القادمة، وبما يضمن تحقيق التكامل بين خطط الوزارة والتوجهات الإستراتيجية لمحافظة شمال الباطنة وفق "رؤية عمان 2040".

واستعرض المهندس محمد بن قاسم الشيزاوي المتحدث الرسمي لمحافظة شمال الباطنة، عرضا مرئيا تناول عددا من المحاور الرئيسية، أبرزها محور المواءمة الإستراتيجية الذي شمل مستهدفات رؤية "عُمان 2040" والخطة الخمسية الحادية عشرة وإستراتيجية محافظة شمال الباطنة (2026–2030). كما تضمن العرض محور التعاون المؤسسي، مستعرضا الاحتياجات التطويرية لعدد من الطرق والموانئ ومطار صحار، التي تتولى وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الإشراف عليها.

وتطرق العرض كذلك إلى محور الاحتياجات التنموية التي رصدها أصحاب السعادة الولاة وأعضاء المجلس البلدي ودوائر البلدية بالمحافظة، والتي شملت إنشاء عدد من الجسور على طريق السلطان قابوس بولايات صحار وصحم والخابورة، وتوسعة وصيانة العبارات الصندوقية على ذات الطريق، إلى جانب استكمال المراحل المتبقية من مشروع طريق السلطان تيمور بن فيصل، بما يُسهم في تعزيز البنية الأساسية ودعم مسيرة التنمية بالمحافظة.

كما استعرضت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عرضين مرئيين، تناول الأول خطة الوزارة والموقف التنفيذي لعدد من المشاريع الجاري تنفيذها بمحافظة شمال الباطنة، ومن أبرزها مشروع استكمال طريق السلطان تيمور بن فيصل في مرحلته الأولى، والذي يتضمن أعمال تصميم وتنفيذ الازدواجية وتحسين المرافق من ولاية بركاء إلى ولاية شناص، بالإضافة إلى وصلتي ولايتي بركاء والسويق، بتكلفة إجمالية تبلغ 78.950.000 ريال عُماني، فيما بلغت نسبة الإنجاز 27.86%.

كما استعرض العرض مشروع إنشاء خمسة جسور جديدة على طريق صحار–البريمي بديلًا عن الجسور القائمة التي أُنشئت قبل أكثر من خمسين عامًا، بتكلفة تقدر بـ 6.089.289 ريالًا عُمانيًا، حيث بلغت نسبة الإنجاز 19.7%. وتضمن العرض كذلك مشروع وصلة لوى المكونة من حارتين في كل اتجاه وبطول 5.5 كيلومتر، والتي ستربط طريق السلطان قابوس بتقاطع طريق الباطنة السريع، بتكلفة بلغت 3.182.356 ريالًا عُمانيًا، فيما وصلت نسبة الإنجاز إلى 99%، إلى جانب مواصلة الوزارة تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية الأخرى، من بينها مشروع وصلة شناص ووصلة المنطقة الحرة ومشروع صيانة الطرق الإسفلتية بمحافظة شمال الباطنة المقدر تكلفته بنحو 9 ملايين ريال عُماني.

وفيما يتعلق بالمشاريع قيد الإسناد فقد أشارت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أنها تعمل على إسناد عدد من المشاريع ذات الأهمية، من أبرزها مشروع إنشاء عبارات صندوقية وتأهيل قناة تصريف المياه وإنشاء جسر للمشاة بولاية لوى، بتكلفة تبلغ نحو  2.699.403.806 ريال عُماني، إلى جانب استكمال أعمال الحزمة الثالثة من مشروع طريق الباطنة السريع بتكلفة تقدر بـ 24 مليون ريال عُماني.

وتستهدف الوزارة خلال المرحلة المقبلة تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية بالمحافظة، يتصدرها تطوير الدوارات القائمة على طريق السلطان قابوس، واستكمال أعمال طريق السلطان تيمور بن فيصل، فضلًا عن تنفيذ أعمال إصلاح الأضرار التي خلفها منخفض المطير على عدد من الطرق الواقعة ضمن نطاق إشراف الوزارة بمحافظة شمال الباطنة.

واستعرض العرض المرئي الثاني لوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات دراسة تطوير الدوارات القائمة على طريق السلطان قابوس الممتد من ولاية المصنعة إلى ولاية شناص، بما يتواءم مع الوضع الهندسي والمروري لكل دوار على حدة، وبما يسهم في تعزيز كفاءة شبكة النقل الوطنية، ورفع مستوى السلامة المرورية، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والعمرانية بين المحافظات.

وتضمن العرض أبرز المؤشرات التشغيلية لمينائي السويق وشناص خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026م، حيث سجل ميناء السويق نموًا ملحوظًا في حركة الصادرات والواردات التي بلغت 44,193 طنًا، بنسبة زيادة قدرها 39% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما ارتفع عدد السفن العابرة للميناء إلى 400 سفينة بنسبة نمو بلغت 27%.

وفي ميناء شناص شهدت الحركة التجارية نموا لافتا إذ بلغت الصادرات والواردات نحو 1.638 مليون طن، بزيادة قدرها 39%، كما ارتفع عدد السفن المارة بالميناء بنسبة 152%. وفي إطار خطط التوسع المستقبلية، تم توقيع اتفاقية لتوسعة مساحة الميناء لتصل إلى 9 ملايين متر مربع، إلى جانب إنشاء أرصفة بحرية جديدة مصممة لاستيعاب مختلف أحجام السفن ومناولة شتى أنواع البضائع، بما يعزز من مكانة الميناء كمحور لوجستي واقتصادي مهم. كما زار معاليه والوفد المرافق له ميناء شناص وحصن الولاية وعدد من المواقع الأخرى.

يُشار إلى أن هذا اللقاء يأتي في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية بما يسهم في تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040" وترسيخ مكانة محافظة شمال الباطنة باعتبارها وجهة اقتصادية وتنموية رائدة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z