◄ المؤتمر يُبرز قوة وجاذبية سوق رأس المال العُماني إقليميًا ودوليًا
◄ السالمي: المؤتمر منصة استراتيجية للحوار بين الأطراف الفاعلة في القطاعين المالي والاستثماري
◄ النبهاني: التحولات المتسارعة في مشهد الاستثمار تتطلب تعزيز التكامل المؤسسي وزيادة ترابط الأسواق
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
رعى معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، أمس الإثنين، النسخة الثانية من مؤتمر سوق رأس المال العُماني، الذي تنظمه بورصة مسقط بالتعاون مع جمعية الخليج لأسواق المال وشركة "ستيت ستريت"، إحدى الشركات العالمية الرائدة في تقديم الخدمات المالية للمستثمرين المؤسسيين، وذلك تحت شعار "من المرونة إلى النمو".
وقال هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط إن مؤتمر سوق رأس المال العُماني يمثل منصة استراتيجية للحوار بين مختلف الأطراف الفاعلة في القطاعين المالي والاستثماري، ويعكس تنامي الاهتمام بالسوق العُماني في ظل التطورات التي تشهدها بورصة مسقط على مستوى البنية الأساسية للسوق، والسيولة، وتوسيع قاعدة القطاعات المدرجة والمنتجات الاستثمارية. وأضاف السالمي أن مثل هذه الحوارات تُسهم في تعزيز قدرة الأسواق على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية ودعم الجهود الرامية إلى بناء سوق أكثر كفاءة وتنافسية واستدامة.
من جانبه، قال فيصل النبهاني المدير الإداري والمسؤول الإقليمي لشركة ستيت ستريت في سلطنة عُمان ودولة قطر: "تشهد المنطقة تحولات متسارعة في مشهد الاستثمار وأسواق المال؛ الأمر الذي يتطلب تعزيز التكامل بين المؤسسات المالية وزيادة الترابط بين الأسواق الإقليمية، إلى جانب تطوير بيئات استثمارية أكثر عمقًا ومرونة". وأضاف النبهاني أنه مع خبرة تمتد لأكثر من 3 عقود في خدمة المستثمرين المؤسسيين في الشرق الأوسط، تواصل "ستيت ستريت" التزامها تجاه المنطقة. ويسعدنا المشاركة في تنظيم هذا المؤتمر الذي يشكل منصة للحوار حول مستقبل تدفقات رؤوس الأموال، وتطوير الأسواق، والفرص الاستثمارية الناشئة في المنطقة، بما في ذلك السوق العُماني.
بدوره، أكد مايكل غريفرتي رئيس جمعية الخليج لأسواق المال، أن المؤتمر يعكس أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة والخبرات بين أسواق المال الخليجية، بما يسهم في تطوير الأسواق وتعزيز مستويات الإفصاح والحوكمة والسيولة.
وسلَّط برنامج المؤتمر الضوء على مجموعة واسعة من القضايا التي تسهم في تشكيل مستقبل أسواق المال في المنطقة؛ حيث استهل أعماله بجلسة "الحوار القيادي لمسقط"، التي تناولت التطورات الاقتصادية والجيوسياسية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والعالمي وانعكاساتها على النمو المستدام ومكانة سلطنة عُمان الاستراتيجية.
وتضمن البرنامج جلسة "الحوار العالمي للطاقة"، التي ناقشت مرونة قطاع الطاقة، والتحول المناخي، وتأثير البيئة العالمية على نماذج النمو في دول الخليج.
واختُتمت الجلسات بجلسة "سوق رأس المال العُماني: التحول نحو الأسواق الناشئة"، التي ركزت على فرص إعادة تصنيف السوق ضمن مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة (MSCI)، وتأثير ذلك على تدفقات رؤوس الأموال، ومرونة السوق، ومكانة سلطنة عُمان ضمن مشهد استثماري عالمي يتسم بتزايد المنافسة.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من قيادات المؤسسات المالية والاستثمارية الإقليمية والدولية، إلى جانب ممثلين عن الجهات التنظيمية والمؤسسات الاقتصادية في سلطنة عُمان.
ويجمع المؤتمر نخبة من صناع القرار، والمؤسسات المالية والاستثمارية، والجهات التنظيمية لمناقشة مستقبل أسواق المال في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية المتسارعة.
ويأتي المؤتمر في وقت تشهد فيه أسواق المال الإقليمية والعالمية تحولات متسارعة في أنماط الاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال، الأمر الذي يبرز أهمية تطوير أسواق مالية أكثر كفاءة وقدرة على استقطاب الاستثمارات طويلة الأجل، وتعزيز دور أسواق المال في دعم النمو الاقتصادي المستدام.
وشكّل المؤتمر منصة لمناقشة عدد من القضايا الاقتصادية والاستثمارية المحورية، من أبرزها فرص انتقال سلطنة عُمان إلى مصاف الأسواق الناشئة وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على تدفقات الاستثمار الأجنبية، إلى جانب مناقشة مستقبل القطاع المالي العُماني، ومتطلبات تطوير مركز مالي دولي قادر على استقطاب المؤسسات المالية العالمية، ومديري الأصول، وشركات التقنية المالية.
