الخميس.. ندوة توعوية حول أمراض الدم الوراثية في ولاية طاقة

طاقة- خالد بن سالم السيابي

تحتضن ولاية طاقة بمحافظة ظفار، الخميس المقبل، أعمال الندوة التوعوية التخصصية الشاملة بعنوان: "أمراض الدم الوراثية – التوعية، الوقاية، ودور الجمعية في الدعم والمساندة"، والتي تنظمها الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية تحت رعاية سعادة المهندس خويدم بن محمد بن سالم المعشني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية طاقة، وبمشاركة نخبة من الأطباء والمختصين والمهتمين بالشأن الصحي والاجتماعي.

وتأتي إقامة هذه الندوة في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز الوعي المجتمعي بأمراض الدم الوراثية، وفي مقدمتها فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، إلى جانب إبراز أهمية الفحص المبكر وفحص ما قبل الزواج بوصفهما من أهم الوسائل الوقائية للحد من انتشار هذه الأمراض والتخفيف من آثارها الصحية والاجتماعية على الأفراد والأسر والمجتمع.

وتسعى الندوة إلى ترسيخ ثقافة الوعي والوقاية، وتعزيز الشراكة المجتمعية بين المؤسسات الصحية والمدنية، ومد جسور التواصل مع المرضى وذويهم، إلى جانب استهداف فئة طلاب وطالبات المراحل الثانوية والجامعية والمقبلين على الزواج، إضافة إلى الكوادر الصحية والاجتماعية والمهتمين بالعمل التطوعي بمحافظة ظفار.

ويتضمن برنامج الندوة الممتد على مدار أربع ساعات مجموعة من أوراق العمل العلمية والتوعوية التي تتناول الجوانب الطبية والوقائية والشرعية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بأمراض الدم الوراثية، حيث يستهل الفاضل خليفة الناعبي أعمال الندوة بكلمة تعريفية يستعرض خلالها أدوار ومشاريع الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية وجهودها في خدمة المرضى وتعزيز الوعي المجتمعي.

ويقدم الأستاذ الدكتور سلام بن سالم الكندي الورقة العلمية الطبية التي تتناول أسباب وأنواع أمراض الدم الوراثية وآليات انتقالها والمضاعفات الصحية المحتملة، إلى جانب استعراض أحدث التطورات العلاجية الحديثة في هذا المجال.

فيما تقدم الدكتورة بلقيس بنت عامر أحمد قطن، مديرة دائرة صحة المرأة والطفل بمديرية ظفار، ورقة عمل بعنوان: "أثر الفحص المبكر وفحص ما قبل الزواج في الحد من انتشار المرض"، تستعرض من خلالها أهمية الفحص الوقائي وآليات تطبيقه والإحصائيات المحلية ذات العلاقة، بالإضافة إلى دور الأسرة والمؤسسات الصحية في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه الفحوصات.

وفي الجانب الشرعي، يقدم عدي بن حاتم سهيل المرهون، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ورقة عمل تتناول "البعد الشرعي في الوقاية من أمراض الدم الوراثية ودعم المرضى"، متطرقًا إلى مفهوم الأخذ بالأسباب في الشريعة الإسلامية، ومشروعية الفحص الطبي الوقائي، وأهمية التكافل المجتمعي في دعم المرضى وأسرهم.

وتختتم أوراق العمل بالورقة النفسية والاجتماعية التي تقدمها الفاضلة ليلى بنت سعيد محمد المعشني، رئيسة قسم الإرشاد والاستشارات الأسرية بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بظفار، والتي تستعرض التحديات النفسية والاجتماعية التي يواجهها مرضى أمراض الدم الوراثية، وآليات التكيف مع الألم المزمن، وأهمية الدعم الأسري والمؤسسي في البيئات التعليمية والوظيفية والاجتماعية.

وتشهد الندوة جلسة نقاشية مفتوحة تجمع الحضور بالمتحدثين، بهدف الإجابة عن الاستفسارات وطرح الآراء والخروج بعدد من التوصيات التي تسهم في تعزيز الجهود التوعوية والوقائية المتعلقة بأمراض الدم الوراثية.

كما يصاحب الندوة تنظيم حملة لتوزيع المطبوعات والمطويات التوعوية، إلى جانب فتح باب التسجيل للمتطوعين الجدد الراغبين في دعم برامج ومناشط الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية والمشاركة في مبادراتها المجتمعية المختلفة.

يشار إلى أن إقامة هذه الندوة تأتي بالتعاون والتنسيق المشترك بين الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية ومكتب سعادة والي طاقة، الذي تكفل بتهيئة وتجهيز المتطلبات اللوجستية والفنية اللازمة لإنجاح هذا الحدث التوعوي، بما يعكس الاهتمام المتنامي بتعزيز الوعي الصحي والمجتمعي بأمراض الدم الوراثية وأهمية الوقاية منها.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z