مهرجان كان السينمائي 2026 : فيلم – المحطة – احتفاء بالمرأة اليمنية

 

 

 

 

كان – عبدالستار ناجي

تذهب المخرجة اليمنية – الاسكتلندية سعاد اسحق بعيدا في فيلمها الجديد – المحطة – الذي عرض ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان كان السينمائي 2026 وضمن مسابقة – اسبوع النقاد – في  الاحتفاء بالمرأة اليمينة ونضالها في تعويض غياب الرجل في ساحات القتال والمحافظة على الاسرة عبر سنوات بل عقود من حروب وتشرذم وجبهات وانفصال وغيرها من المتغيرات التى عاشها اليمن وتلقت المرأة جانبا كبيرا من ويلات تلك العواصف التى اشتعلت ولم تتوقف حتى اللحظة .

المتن المحكي عن الفيلم ياخذنا الى حكاية  محطة وقود مخصصة للنساء فقط في بلدة منعزلة مزقتها الحرب، حيث نرصد  قصة ليال، الشابة التي تواجه رغبة أخيها البالغ من العمر 12 عامًا المتزايدة في التحرر والتحول إلى رجل. وعندما تظهر شقيقة شمس ، التي ما ان تصل حتى نرصد مجموعة من المتغيرات خصوصا وان هذة الاخيرة تتحرك بين المحاور والجبهات بكافة تواجهاتها والتى يطغي عليها الجانب الاسلامي المسلح ضمن اسماء وهمية لتلك الجبهات تحمل الكثير من الاسقاطات المكتوبة بعناية والتى تحمل جميع مشاهدتها الاتهامات الصريحة والقاسية خصوصا في ظل الغياب التام للرجال الذين لا نراهم في الفيلم الا مجموعة من الصبية المنفلتين والمراهقين الذين يطبقون الاوامر من قياداتهم وايضا سطوة بعض النساء وفي المقابل مجموعة من النساء يجدن في المحطة مساحة من الحرية للحوار واللقاء وشراء بعض الحاجيات الاساسية وانتظار وصول الوقود الذي يعوض عن الغياب التام للكهرباء .

تعاونت سعاد اسحاق مع نادية عليوات في كتابة سيناريو وحوار الفيلم حوار تلك التى تمر بها المحطة وصاحبتها – ليال – التى تحاول ان تدفع كل ما تملك من اجل المحافظة على ابن اخيها الحدث والذي يعانى من تنمر اقرانه وتتاجر ليال في بيع النفط وايضا تحول المحطة الى متنفس تجتمع به نسوه القرية اللواتي يعنين من غياب الرجال وقله الموارد .

في الفيلم تزدحم الحكايات فمن حكاية ليال الى شمس ثم ام عبدالله التى تدير القرية بشكل عسكري ثم حكاية الطفل الكبير احمد وغيرها من الحكايات التى تتمحور جلها صوب المحافظة على الابناء الاطفال – حتى ان احداهن تضطر الى تجعلها طفلها يرتدي ملابس البنات – وغيرها من الحكايات الفرعية التى ارهقت البناء الدرامي للفيلم وجعلت المشاهد ينشغل باحداث وحكايات مكررة وتقليدية بينما البناء الاساس هو الاهم .

المحطة هو في الحقيقة صورة مصغرة من اليمن ولربما اي بلد اخر من دول العالم الثالث – مشبع بالتأمل – ثري بالمضامين – عامر بالشخوص – التى تظل تتحرك دائما بشكل متواز الا بعض التقاطعات . التى تكشف عن التفكك الاجتماعي الذي ضرب اطنابة في هذا البلد العربي .

المخرجة سعاد اسحق من فيلم – المحطة – تدافع عن الجانب الجندري حيث تفتح ملفات المراة اليمنية في ظل الم والمعاناة نتيجة المتغيرات السياسية وايضا الاقتصادية التى عصفت ببلادها وكانت المرأة والاطفال هم الضحية الاكبر .

انتاج سينمائي يليق بالمرحلة الرهنة من تاريخ السينما اليمنية بل يذهب بعيدا في حمل الكثير من الرسائل للعالم وللداخل حول الم ومعاناة المراة في بلد كانت تحكمة الملكات الخالدات .

في الفيلم الكثير من الاداء العفوي الرقيق بلا تكلف والذي يمكن قبوله في هكذا تجربة سينمائية . مشيرين الى ان العمل صور بكاملة في الاردن ضمن مواصفات انتاجية متميز

ويبقي ان نقول ..

فيلم – المحطة – لسعاد اسحق تجربة سينمائية تحتفي بالمراة اليمنية ونضالها من اجل المحافظة على اسرتها ومجتمعها .

 

كلام صور :

المخرجة اليمنية سعاد اسحق

من فيلم المحطة  

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z