واشنطن- الوكالات
"هدوء ما قبل العاصفة".. عبارة تصدرت صورة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأظهرت سفنا حربية، بينها قارب يرفع العلم الإيراني، في أحدث تلميح قرأ فيه البعض إشارة واضحة إلى نية الرئيس بالعودة للتصعيد العسكري ضد إيران، في ظل جمود المسار التفاوضي، منذ نحو 40 يوما.
ويأتي منشور ترامب عقب عودته من زيارة الصين، وسط حالة من الترقب بشأن انعكاسات الزيارة، وماهية الخطوة الأمريكية المقبلة حيال الحرب على إيران، التي بادرت بها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.
وفي حين أشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن ترامب لم يُحرز خلال زيارته بكين "أي تقدم يُذكر"، قال الرئيس الأمريكي إن نظيره الصيني شي جين بينغ متفق معه على ضرورة أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز، غير أن الصين لم تبد أي إشارة إلى أنها ستتدخل في هذا الشأن.
وفي وقت يشير فيه البعض إلى عادة يتخذها ترمب بتصعيد الخطاب التهديدي مع عطلة نهاية الأسبوع في الولايات المتحدة؛ أملا بإحداث انعكاس على حالة الأسواق، يذهب محللون إلى أن التلويح الأخير قد يجد طريقه إلى التنفيذ، في حين يرى آخرون أنه لا يخرج عن سياق المفاوضات المتعثرة.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد كشفت، في وقت سابق نقلا عن مسؤولين في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وسط تصاعد التقديرات بانهيار المسار الدبلوماسي.
وبحسب التقرير، عاد ترامب من زيارته إلى الصين ليواجه قرارًا حاسمًا بشأن العودة إلى توجيه ضربات عسكرية لإيران، بعد تعثر ما وصفه التقرير بـ"مجالس السلام" خلال الأسابيع الماضية.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله إن المقترح الإيراني الأخير غير مقبول، مضيفًا: "إذا لم تعجبني الجملة الأولى فسأرميه في سلة المهملات"، مكررًا تهديده بأن طهران "إما أن تتوصل إلى اتفاق أو سيتم تدميرها".
وأشار التقرير إلى أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أكد، خلال جلسة استماع في الكونجرس، أن لدى الجيش الأمريكي "خطة للتصعيد إذا لزم الأمر"، موضحًا أن عملية "إبيك فيوري" التي جرى تعليقها الشهر الماضي قد تُستأنف خلال أيام.
ووفقا لمصادر عسكرية، تشمل الخيارات المطروحة تنفيذ غارات جوية أكثر كثافة ضد مواقع الحرس الثوري والبنية العسكرية الإيرانية، إلى جانب بحث سيناريو أكثر خطورة يتمثل في نشر قوات خاصة داخل إيران للسيطرة على مواد نووية مدفونة تحت الأرض، خصوصا في منشأة أصفهان النووية.
