لبناء أرشيف متكامل يوثق المفردات والتراكيب اللغوية

"الوثائق والمحفظات" تُكرِّم الرواة المساهمين في توثيق اللغة البطحرية

 

 

 

 

 

 

شليم وجزر الحلانيات- الرؤية

كرمت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية الرُوَاة المساهمين في مشروع توثيق اللغة البطحرية، وذلك في نيابة الشويمية بولاية شليم وجزر الحلانيات بمحافظة ظفار، تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالحكيم بن محمد الراشدي والي شليم وجزر الحلانيات، وبحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الثقافي واللغوي وأبناء المجتمع المحلي.

ويأتي هذا التكريم تقديرًا للدور الذي قام به الرواة والمتحدثون باللغة البطحرية في إثراء مشروع التوثيق، من خلال مساهماتهم في نقل المفردات والتراكيب اللغوية والروايات الشفوية المرتبطة بالحياة الاجتماعية والثقافية والبيئية، بما يسهم في حفظ هذا الإرث اللغوي وتعزيز حضوره في الذاكرة الوطنية.

وأكد سعادة الشيخ عبدالحكيم بن محمد الراشدي، والي شليم وجزر الحلانيات، راعي الحفل، أن تعدد اللغات تمثل جزءًا أصيلًا من التنوع الثقافي والإرث الحضاري للمجتمعات ورافدا مهما في حفظ الهوية وتعزيز الموروث وهذا ما تزخر به سلطنة عُمان، مشيدًا بالجهود التي تبذلها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في توثيق اللغة البطحرية التي تعد واحدة من اللغات المهددة بالانقراض.

 

وقال سعادته إن إشراك المجتمع المحلي والرواة في مثل هذه المشاريع الوطنية يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في صون الهوية الثقافية، مؤكدًا أن هذا العمل يسهم في تعزيز الوعي بقيمة اللغات العُمانية ودورها في نقل المعرفة والتاريخ والتجارب الإنسانية المتوارثة.

من جانبه، أوضح الدكتور طالب بن سيف الخضوري مدير عام البحث وتداول الوثائق بالهيئة، أن مشروع توثيق اللغة البطحرية يأتي ضمن برامج دائرة التاريخ الشفوي الهادفة إلى توثيق اللغات واللهجات العُمانية المهددة بالاندثار، وفق منهجيات علمية متخصصة تعتمد على المقابلات الميدانية والتسجيلات الصوتية والمرئية، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل على بناء أرشيف علمي متكامل يوثق المفردات والتراكيب اللغوية وأساليب الاستخدام المرتبطة باللغة البطحرية، بما يتيح للباحثين والمهتمين الاستفادة من هذا المحتوى في الدراسات اللغوية والثقافية، ويسهم في حفظ أحد المكونات المهمة للهوية الوطنية.

وأضاف أن المشروع لا يقتصر على الجانب اللغوي فحسب، بل يتناول أيضًا توثيق الموروث المرتبط بالبيئة المحلية والعادات والتقاليد والمعارف الشعبية التي تحملها اللغة، بما يعزز حضورها بوصفها وعاءً ثقافيًا يعكس خصوصية المجتمع المحلي وتاريخه.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z