بهلاء- ناصر العبري
افتتح ببوابة بهلاء المعرض الطلابي "تجلي في روح عمان " لنتاجات طالبات مدرسة عائشة الريامية بولاية بهلاء وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي والي بهلاء وبحضور عدد من المختصين في مجال الفنون التشكيلية والشركات الطلابية يأتي هذا المعرض الفني كمنصة إبداعية مميزة تحتفي بإبداعات الطالبات، حيث يجمع بين الفن وريادة الأعمال في مساحة واحدة تعكس روح الابتكار والانتماء. يهدف المعرض إلى إبراز المواهب الفنية المتنوعة، وتعزيز دور الطالبات في التعبير عن أفكارهن وهويتهن بأساليب فنية معاصرة مستلهمة من التراث العُماني الأصيل.
وقالت سامية بنت حمود بن سالم القمشوعية مديرة مدرسة عائشة الريامية يمثل المعرض تجربة ثرية تجمع بين الجمال الفني والفكر الإبداعي وروح المبادرة، ليكون نافذة مشرقة تعكس طموحات الطالبات وإبداعاتهن، وتؤكد دور الفن في تعزيز الهوية الوطنية وبناء مجتمع واعٍ ومبدع
وأضافت: تتمحور فكرة المعرض حول الدمج بين الأصالة والحداثة، من خلال تقديم أعمال فنية تعكس الهوية الوطنية والمواطنة، تستحضر عناصر التراث العُماني بأساليب إبداعية حديثة، كما يواكب المعرض الجانب الريادي عبر عرض مشاريع الشركات الطلابية، مما يعكس تكامل الفن مع روح المبادرة والعمل.
وتابعت قائلة: يهدف المعرض الى ابراز الطاقات الإبداعية لدى الطالبات في مجالات الفن المختلفة، وتعزيز مفهوم الهوية الوطنية والانتماء من خلال الأعمال الفنية، وإحياء التراث العُماني وتقديمه برؤية معاصرة، ودعم ثقافة ريادة الأعمال لدى الطالبات من خلال عرض الشركات الطلابية، وتوفير بيئة تفاعلية تجمع بين الفن والمجتمع.
ويضم المعرض ما يقارب ١١٠ أعمال فنية متنوعة، تشمل مجالات: الرسم والنحت والتصوير والتصميم والطباعة وتتميز هذه الأعمال بعضها بتجسيدها لعناصر التراث العُماني وقيم الهوية والمواطنة بأساليب فنية مبتكرة، كما يشارك في المعرض 7 شركات طلابية تقدم نماذج ملهمة لمشاريع ريادية، تعكس مهارات الطالبات في التخطيط والإنتاج والتسويق، وتسهم في ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي.
وأوضحت رقية بنت حمود بن علي العوفي معلمة فنون تشكيلية بالمدرسة: "في المعرض حولنا المنهج الدراسي إلى منصة إبداعية بهوية عُمانية، وويأتي هذا المعرض الفني كحصاد استثنائي للجهود التي بذلت في صقل مواهب الطالبات، محولين شغفهن بالفن إلى رسالة وطنية وثقافية رصينة".
وبينت: "انطلق المعرض من صلب المنهج الدراسي، حيث ركزنا في تدريس تقنيات الألوان المائية وأساليبها الاحترافية، موجّهين ريشة الطالبات نحو تجسيد الهوية العُمانية بتفاصيلها الثرية؛ من عراقة الأزياء والحلي، إلى ملامح الطبيعة الساحرة والعادات والتقاليد الأصيلة. وضم المعرض أعمالًا بـ ألوان الأكريليك ومجسمات جبسية ثلاثية الأبعاد مستوحاة من الزخارف العُمانية التقليدية بلمسة عصرية مبتكرة. وقد احتضنت «بوابة بهلاء» التاريخية هذا الحدث، ليمنح المكان الأعمال بُعدًا جماليًا يتناغم مع رسالة المعرض في الربط بين الأصالة والابتكار، ويعد معرض «تجلّي في روح عمان» خطوة رائدة في بناء شخصيات فنية واعدة، وتشجيع الطاقات الشابة على خوض تجارب عملية تفتح لهن آفاقًا مستقبلية في سوق العمل الإبداعي، معززةً بذلك ثقتهن بقدراتهن على المنافسة والتميز".
وذكرت مروة بنت حمد بن حمود العوفية معلمة فنون تشكيلية: "في زوايا هذا المعرض تحضر الحكايات بصمتٍ جميل، وتتكلم اللوحات بلغةٍ لا تحتاج إلى كلمات. هنا تترك الطالبات أثرهن الفني بأفكارٍ نابضة بالحياة، تجمع بين الذوق والإحساس والخيال، لتولد أعمال تحمل بصمة خاصة وروحًا متفردة، ونحن نؤمن بأن المعرض مساحة تحتفي بالفن كقيمة إنسانية ورسالة ملهمة، تُبرز المواهب وتمنحها فرصة لتشارك المجتمع رؤيتها وأحلامها، ليبقى الفن شاهدًا على روحٍ تُبدع ووطنٍ يلهم.
وأكدت ثريا الحنشي معلمة فنون تشكيلية: "في رحاب معرضنا نمد جسرا اصيلا من الجمال يمتد من شغف قلوب تعشق حكايا اللون من المدرسة للمجتمع تتحول مواهب الطالبات إلى لغة بصرية تنبض بالإبداع والانتماء. ويأتي جناحنا الفني ليحمل روح الفسيفساء بألوانها المتناغمة ومدارس الفن الحديث برؤاها المتجددة والخط العربي بما يحمله من أصالةٍ وسحرٍ بصري، في لوحةٍ تجمع بين التراث والحداثة بروح عمانية أصيلة. تجلي في روح عمان نافذة تنقل حوار ثقافي وشراكة مجتمعية وإيمانًا بأن الفن رسالة قادرة على بناء الجسور وإبراز طاقات الطالبات وإبداعهن أمام المجتمع ليبقى الأثر ممتدًا كجمال الحرف وعمق اللون وروح الوطن".












