مسقط- الرؤية
أعلن ميثاق للصيرفة الإسلاميّة من بنك مسقط تعاونه مع قسم الدراسات الإسلامية بجامعة السلطان قابوس؛ لتنظيم ورشة تدريبية متخصّصة حول "الاستثمار المعاصر للأوقاف". وصمم البرنامج لموظّفي ميثاق وأقيم في المقر الرئيسي للبنك بمرتفعات المطار، وقدّمه كل من الدكتور ماجد بن محمد الكندي والدكتور أحمد بن سالم الخروصي من جامعة السلطان قابوس، بحضور نخبة من الكوادر المتخصّصة من ميثاق، بهدف تعزيز المعرفة التطبيقية، وتبادل الخبرات، وترسيخ أفضل الممارسات في إدارة واستثمار الأوقاف بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود ميثاق للصيرفة الاسلامية المستمرة لتعزيز فهم الموظفين بالجوانب الشرعية والتنظيمية المرتبطة بإدارة الوقف واستثماره وتمويله، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي. وركّز البرنامج على الجوانب الشرعية والتنظيمية المرتبطة بإدارة الأوقاف، إضافة إلى استعراض مختلف الممارسات البنكية في الاستثمار والتمويل الوقفي، بما يسهم في تحقيق الاستدامة وتعظيم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للأوقاف.
كما تناول البرنامج محاور متقدمة في استثمار الأوقاف، بداية بالمنظور الشرعي والتشريعي للوقف، وصور الأوقاف السابقة والأوقاف المعاصرة، ثم طرق تمويل الوقف ودورها في تنميته، والاستثمار الوقفي المعاصر. وتطرقت الورشة إلى موضوع تأصيل شرط الملك في الأموال الموقوفة ودوره في ابتكار منتجات مصرفية إسلامية.
ويأتي هذا البرنامج باعتباره خطوة أولى في إطار تعاون استراتيجي بين ميثاق وجامعة السلطان قابوس، بهدف تطوير برامج تدريبية مشتركة مستقبلًا، إلى جانب التعاون في مجالات البحث والتأهيل المهني، بما يدعم الابتكار والاستدامة في قطاع الوقف والتمويل الإسلامي.
وقال علي بن أحمد اللواتي، مساعد مدير عام الأعمال المصرفيّة للشركات بميثاق للصيرفة الإسلامية، إن التعاون مع جامعة السلطان قابوس يعكس التزام ميثاق بتعزيز الشراكات الأكاديمية والمهنية بما يسهم في تطوير الكفاءات الوطنية ودعم الابتكار في قطاع الصيرفة الإسلامية وإدارة الأوقاف وذلك بما يتماشى مع أعلى المعايير المهنية، مشيرا إلى أن هذا البرنامج التدريبي يمثل خطوة مهمة في مسيرة ميثاق نحو ترسيخ أفضل الممارسات في إدارة الأوقاف واستثمارها، إذ يحرص ميثاق على تمكين الكوادر بالمعرفة المتخصصة التي تجمع بين الأصالة الشرعية والكفاءة المؤسسية، بما يعزز قدرتهم على تقديم حلول مالية مستدامة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ويُعد الوقف أحد أهم الأدوات الماليّة الخيرية، ويقوم على حبس أصول (مثل العقارات أو الأموال أو الأصول الاستثماريّة) بشكل دائم وجعل عوائدها لأغراض دينية تعليمية أو اجتماعية أو تنموية أو أي مجال من وجوه الخير. وتجدر الإشارة إلى أن أصول الوقف غير قابلة للبيع أو التوريث، مما يضمن استمرارية أثرها عبر الزمن. ويعتبر الوقف ضمن الصدقات الجارية التي تستمر منافعها وعوائدها في دعم المجتمع، حيث تُستثمر هذه الأصول وتُعاد استثماراتها للحفاظ على استدامة العطاء.
