إبراء- العُمانية
انطلقت أمس في جامعة الشرقية في ولاية إبراء بمحافظة شمال الشرقية، أعمال المؤتمر الدولي الرابع في العلوم النفسية تحت عنوان "قضايا معاصرة في العلوم النفسية: الآفاق والتحديات" ويستمر ثلاثة أيام، وقد رعى افتتاح المؤتمر سعادة الدكتور بدر بن حمود الخروصي وكيل وزارة التعليم للتعليم.
ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة علمية تجمع عدد من الباحثين والخبراء والمختصين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، لمناقشة أبرز المستجدات في مجالات العلوم النفسية، واستعراض التحديات التي تواجه الباحثين والممارسين، إضافة إلى تسليط الضوء على الاتجاهات الحديثة المساهمة في تطوير هذا الحقل الحيوي. وركزت جلسات المؤتمر على محاور علمية متعددة، تشمل الإرشاد النفسي والصحة النفسية، وعلم النفس التربوي، والقياس والتقويم، والتربية الخاصة، وعلم النفس الإكلينيكي، إلى جانب قضايا نفسية معاصرة أخرى، ما يعزز التكامل بين الجوانب النظرية والتطبيقية، ويسهم في تحسين جودة الحياة النفسية للأفراد والمجتمعات.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر جلسات علمية ومحاضرات رئيسة وحلقات عمل، كما يصاحب المؤتمر معرضا علميا تشارك فيه مؤسسات متخصصة في الإرشاد النفسي والتربية الخاصة، بهدف تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي.
وأوضح الدكتور إبراهيم بن سعيد الوهيبي رئيس اللجنة الرئيسة للمؤتمر ورئيس قسم علم النفس بجامعة الشرقية، أن المؤتمر يشهد إقبالًا علميًا لافتًا، حيث استقبلت اللجنة العلمية 192 مشاركة خضعت لتحكيم دقيق، قُبل منها 136 ورقة بنسبة بلغت نحو 71%، مضيفًا أن الأوراق المقبولة توزعت على 26 جلسة علمية، منها 100 ورقة تُعرض حضوريًا و36 ورقة عن بُعد، وفق نموذج يتيح مشاركة واسعة من مختلف دول العالم. وبيّن الوهيبي أن المؤتمر يشهد مشاركة باحثين من 12 دولة، تصدرتها سلطنة عُمان بـ72 مشاركة، تلتها الجزائر بـ28 مشاركة، ثم المملكة العربية السعودية بـ12 مشاركة، إضافة إلى مشاركات عربية وأفريقية متنوعة تعكس ثراء علميًا وتنوعًا في الطروحات البحثية. وأشار إلى أن تخصص الإرشاد النفسي تصدّر قائمة الأوراق البحثية بـ53 ورقة، يليه علم النفس التربوي بـ44 ورقة، ثم القياس والتقويم بـ15 ورقة، إلى جانب مجالات أخرى، ما يؤكد تنامي الاهتمام بالقضايا التطبيقية المرتبطة بالصحة النفسية والتعليم.
وأكد رئيس اللجنة الرئيسة أن المؤتمر يُمثِّل فرصة لتعزيز الحوار الأكاديمي وتبادل الخبرات، وبناء شراكات بحثية دولية، بما يسهم في تطوير الممارسات المبنية على الأدلة، ودعم الجهود الرامية إلى معالجة القضايا النفسية على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي تنظيم المؤتمر انسجامًا مع توجهات رؤية "عُمان 2040" في بناء مجتمع معرفي متكامل، وتعزيز جودة التعليم، والاهتمام بالصحة النفسية.
