د. سعيد الكثيري
في غزة، لا تتوقف المأساة عند حدود بيتٍ دون آخر، ولا يفرّق القصف بين ابن قائدٍ وغيره. الجميع هناك يقفون على المسافة ذاتها من الفقد، وتختلط الدماء تحت الركام بلا أسماءٍ أو امتيازات، في مشهدٍ تختصره حقيقة واحدة..أن غزة بأكملها تدفع الثمن.
أبناء قادة المقاومة، كغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني، في قلب المواجهة، يدفعون الثمن ذاته الذي يدفعه أهل غزة. فأبناء خليل الحية، والشهيد هنية، والعشرات غيرهم، كانوا جزءًا من حقيقة التضحيات الفلسطينية، حيث يُقدَّم الأبناء والدم وكل ما هو عزيز في سبيل فلسطين. فلا أحد يملك رفاهية النجاة الفردية، والجميع داخل دائرة المعاناة ذاتها، يتقاسمون الخوف والحصار والجوع والفقد.
في غزة يشتد الألم لشعب يتقاسم الشهادة والصمود والانتماء لوطنٍ يُدفع ثمنه من أغلى ما يملك أبناؤه؛ أعمارهم ودماءهم وأحلامهم.
وتبقى غزة شموخ وعزة.
