نزوى- ناصر العبري
بدأت بجامعة نزوى، الإثنين، أعمال المؤتمر الدولي للهندسة الإبداعية والتقنيات الناشئة (ICCEET 2026) في نسخته الأولى، والذي تنظمه كلية الهندسة والعمارة بالجامعة تحت شعار "استكشاف آفاق المستقبل: هندسة عالم أكثر اخضرارًا"، ويستمر ثلاثة أيام. رعى افتتاح المؤتمر سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري، رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وبحضور عدد من المسؤولين والأكاديميين والخبراء.
وألقى الدكتور راشد بن سعيد العبري، عميد كلية الهندسة والعمارة بالجامعة ورئيس اللجنة المنظمة، كلمة أكد فيها أن المؤتمر يمثل منصة علمية دولية للحوار البنّاء وتبادل الخبرات بين الباحثين والممارسين والخبراء وصنّاع القرار في مجالات الهندسة الإبداعية والتقنيات الناشئة، وهو مساحة فكرية ومهنية لتقاطع الرؤى واستشراف الحلول وتعزيز الشراكات التي تُسهم في دعم التحول نحو اقتصاد أخضر قائم على الابتكار والمعرفة، بما يتوافق مع رؤية عُمان 2040، وكذلك الخطة الاستراتيجية لجامعة نزوى 2026–2030.
وأشار إلى حرص اللجنة المنظمة على أن يعكس المؤتمر تنوعًا علميًا حقيقيًا من خلال مساراته الرئيسة التي تشمل: الهيدروجين الأخضر وأنظمة الحياد الكربوني، والابتكار البيئي في إدارة المياه والنفايات والانبعاثات، والمدن الذكية والبنية التحتية المرنة مناخيًا، والابتكار في الهندسة الكهربائية والإلكترونية والحاسوبية، والابتكارات الحيوية في المواد والهندسة التجديدية، إلى جانب مسار بحوث الطلبة والابتكار.
من جانبه، قدم الدكتور عبدالله بن سليمان العبري، نائب الرئيس للاستدامة بميناء صحار والمنطقة الحرة، عرضًا مرئيًا بعنوان "هندسة عالمٍ أكثر اخضرارًا"، تناول فيه أهمية دمج التقنيات الحديثة ضمن أنظمة اقتصادية قابلة للتوسع، مؤكدًا أن الطاقة النظيفة باتت ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية الصناعية والوصول للأسواق العالمية.
وتضمن حفل الافتتاح جلسة نقاشية بعنوان "بناء مستقبل عُمان الصناعي الأخضر"، بحثت آليات تحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى واقع ملموس عبر توطين سلاسل القيمة في قطاع الهيدروجين الأخضر، وتطوير المناهج التعليمية لتتوافق مع متطلبات الاقتصاد منخفض الكربون.
كما قام سعادة المهندس راعي الحفل بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، الذي يضم نماذج بحثية ومشاريع تطبيقية في مجالات الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، والمدن الذكية، بمشاركة واسعة من الباحثين والمؤسسات الحكومية والخاصة.
يشارك في المؤتمر أكثر من 300 باحث وخبير من 20 دولة، يمثلون 33 جامعة ومؤسسة بحثية، ويناقش المؤتمر عبر محاوره العلمية عدة مسارات أبرزها: أنظمة الحياد الكربوني، والابتكار البيئي، والبنية الأساسية المرنة مناخيًا، والذكاء الاصطناعي في الهندسة الكهربائية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز البحث العلمي متعدد التخصصات، ودعم الابتكار في الهندسة المستدامة، وتفعيل الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي بما يخدم أولويات التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.


