الرؤية- كريم الدسوقي
لم يكن المشهد في جامعة "كالجاري" الكندية عاديًا بعدما امتلأ حرمها بمئات "الديناصورات" التي تتحرك وتلوح وتلتقط الصور، في عرض بصري غريب سرعان ما تحول إلى إنجاز عالمي موثق.
بدأت القصة عندما قرر مئات الطلاب والموظفين المشاركة في محاولة لكسر رقم قياسي عالمي، عبر ارتداء أزياء ديناصورات قابلة للنفخ والتجمع في مكان واحد في الوقت نفسه.
الفكرة بدت في البداية أقرب إلى نشاط ترفيهي أو فعالية طلابية خفيفة، لكن ما حدث تجاوز ذلك بكثير، فمع تزايد أعداد المشاركين تحول المكان إلى بحر من الكائنات "المنقرضة" التي عادت للحياة فجأة، في مشهد يجمع بين الطرافة والتنظيم الدقيق.
ولم يكن الأمر مجرد تجمع عشوائي، بل محاولة رسمية لكسر رقم مسجل في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، ما تطلب شروطا محددة، أبرزها أن يكون جميع المشاركين مرتدين أزياء ديناصورات متشابهة، وأن يتواجدوا في الموقع ذاته لفترة زمنية محددة، مع توثيق كامل للحضور.
ومع اكتمال العد، تم تسجيل مشاركة 682 شخصا يرتدون أزياء ديناصورات في وقت واحد، وكان ذلك رقما كافيا لتحطيم الرقم القياسي السابق، ودخول الجامعة رسميا إلى سجل الأرقام العالمية، وسط أجواء احتفالية صاخبة.
اللافت في الحدث لم يكن الرقم فقط، بل الروح التي صاحبت التجربة، فالمشاركون، رغم اختلاف تخصصاتهم وخلفياتهم، اجتمعوا حول فكرة واحدة، صنعت لحظة جماعية نادرة داخل الحرم الجامعي، حيث اختفت الرسمية لصالح الضحك والتفاعل.
كما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة مشاهد طريفة لطلاب يتحركون بصعوبة داخل الأزياء الضخمة، بينما يحاول آخرون الركض أو الرقص، ما أضفى على الحدث طابعًا فكاهيا جذب انتباه المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي.
لم يكن الإنجاز مجرد رقم جديد في موسوعة “جينيس”، بل لحظة مختلفة عاشها مئات الأشخاص، حين قرروا أن يعودوا ملايين السنين إلى الوراء.
