مواصلة الجولات الميدانية لتوثيق الروايات الشفوية وحفظ الذاكرة الوطنية

 

 

مسقط- الرؤية

يواصل فريق التاريخ الشفوي تنفيذ أعماله الميدانية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، ضمن جهود وطنية متواصلة تهدف إلى توثيق الروايات الشفوية وصون الموروث الثقافي، بما يعكس عمق التجربة الإنسانية للمجتمع العُماني ويعزز حضور ذاكرته عبر الأجيال.

ويعمل الفريق على جمع وتسجيل شهادات عدد من كبار السن والرواد والشخصيات المجتمعية، بوصفها مصادر حيَّة تسهم في استكمال الصورة التاريخية والاجتماعية، وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية والتحولات التي شهدها المجتمع، والتي قد لا تتوافر في المصادر المكتوبة، مما يمنح هذه الشهادات قيمة توثيقية وإنسانية رفيعة.

وتكتسب جهود توثيق التاريخ الشفوي أهمية متزايدة بوصفها أحد المسارات الحيوية في حفظ الذاكرة الوطنية، إذ تسهم في سد الفجوات المعرفية، وتوثيق الجوانب غير المدونة من تاريخ المجتمع، إلى جانب إبراز التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من خلال تجارب الأفراد وشهاداتهم المباشرة، بما يعزز من موثوقية المحتوى التاريخي وثرائه.

وفي هذا السياق، يعمل فريق التاريخ الشفوي على تغطية نطاق جغرافي واسع يشمل مختلف محافظات سلطنة عُمان، مستهدفًا شرائح متعددة من المجتمع، الأمر الذي يعزز شمولية المادة الموثقة وتنوعها، ويسهم في بناء أرشيف وطني غني يدعم الباحثين والدارسين في مختلف التخصصات.

وتعد الرواية الشفوية رافدًا مهمًا للمعرفة الوطنية، حيث تسهم في بناء محتوى علمي موثوق يخدم الباحثين والمهتمين، إذ تنفذ المقابلات وفق منهجيات علمية دقيقة تشمل التسجيل والتوثيق والأرشفة الرقمية، بما يضمن حفظ المادة وإتاحتها وفق أفضل الممارسات المهنية، ويعزز من توظيفها عبر منصات رقمية حديثة تواكب التحول الرقمي في إدارة الوثائق والمحفوظات.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z