حزب الله يوسع استخدام المسيّرات في مواجهة الجيش الإسرائيلي

بيروت - الوكالات

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إنذارات عاجلة لسكان بلدتي جبشيت وصريفا في جنوب لبنان، دعاهم فيها إلى الإخلاء الفوري لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة، تمهيدًا لتنفيذ ضربات تستهدف ما وصفها ببنى تحتية تابعة لحزب الله.

وأوضح الجيش أنه سيتحرك “بقوة” ضد مواقع الحزب، متهمًا إياه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ومعلنًا استهداف عنصرين عبر طائرة مسيّرة أثناء اقترابهما من قواته المنتشرة في الجنوب.

وفي سلسلة بيانات، أفاد الجيش الإسرائيلي بسقوط صاروخ مضاد للدروع قرب قواته دون تسجيل إصابات، مشيرًا إلى إطلاق قذائف هاون في حادثتين منفصلتين خلال الساعات الأخيرة. كما أعلن قصف مبنى قال إن صاروخًا مضادًا للدبابات أُطلق منه، إضافة إلى اعتراض “هدف جوي مشبوه” دون تفعيل صفارات الإنذار.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات استهدفت تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي في عدة مناطق جنوبية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة. وأوضح أنه استهدف دبابة إسرائيلية من طراز “ميركافا” بواسطة طائرة مسيّرة، إلى جانب ضرب جرافات عسكرية في بلدات القوزح ورشاف ودير سريان.

في سياق متصل، حذرت تقارير إسرائيلية من تنامي تهديد الطائرات المسيّرة في الجبهة اللبنانية، خاصة تلك البسيطة التي تعمل عبر كابلات ألياف ضوئية، والتي يصعب رصدها أو اعتراضها.

وأشارت إلى أن هذا النوع من المسيّرات، بما في ذلك طائرات “FPV” المفخخة، أصبح من أبرز تحديات ساحات القتال الحديثة نظرًا لسرعتها ودقتها في إصابة الأهداف.

سياسيًا، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن مساعٍ أمريكية لتنظيم جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن الأسبوع المقبل، بمشاركة سفيري البلدين.

ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن تمديد وقف إطلاق النار حتى منتصف مايو يمثل مهلة للتوصل إلى اتفاق، محذرًا من استمرار حالة الانتظار.

من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده بالمسار التفاوضي، مشددًا على ضرورة أن يؤدي أي اتفاق إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه خروقات الهدنة المعلنة منذ 17 أبريل، وسط تبادل للهجمات وسقوط ضحايا، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويهدد بانفجار أوسع على الحدود الجنوبية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z