تونس – الرؤية
تشارك سلطنة عُمان، ممثلة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، في فعاليات الدورة الحالية من معرض تونس الدولي للكتاب 2026، التي انطلقت في 23 أبريل الجاري بقصر المعارض بالكرم، وتستمر حتى الثالث من مايو المقبل، في إطار تعزيز العلاقات الثقافية بين سلطنة عُمان والجمهورية التونسية الشقيقة.
وشهدت فعاليات الافتتاح الرسمي للمعرض، الذي أشرف عليه فخامة الرئيس التونسي قيس سعيّد، بحضور وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، ومدير المعرض محمد صالح القادري، وعدد من السفراء والدبلوماسيين، زيارة الرئيس التونسي لجناح سلطنة عُمان، حيث اطلع على ما يقدمه من إصدارات نوعية وفعاليات ثقافية تعكس العمق التاريخي والحضاري للسلطنة، بما يعزز مسارات التعاون المعرفي بين البلدين.
وفي هذا السياق، استقبل سعادة الدكتور هلال بن عبدالله السناني، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى الجمهورية التونسية، وفد وزارة الثقافة والرياضة والشباب المشارك في المعرض، والذي يضم كلاً من أحمد بن سعود الرواحي، مدير عام مساعد بالمديرية العامة للمعرفة والتنمية الثقافية، وسيف بن عامر السالمي.
وأكد سعادة السفير خلال اللقاء أهمية المشاركة العُمانية في هذا الحدث الثقافي، مشيرًا إلى أن استمرار انعقاد المعرض يعكس مكانته الدولية المرموقة كمنصة فكرية رائدة، وأن المشاركة العُمانية تجسد عمق العلاقات الثقافية بين البلدين والرغبة المشتركة في ترسيخ التعاون المعرفي، مشيدًا في الوقت ذاته بالجهود المبذولة لإبراز الفكر العُماني وإصداراته التي تعكس الهوية الوطنية.
وتشهد الدورة الحالية من المعرض مشاركة واسعة تضم 394 دار نشر من 37 دولة، بينها 210 دور نشر عربية وأجنبية و184 تونسية، مع عرض أكثر من 148 ألف عنوان. كما يتضمن البرنامج الثقافي 216 نشاطًا مخصصًا للأطفال، إلى جانب ندوات فكرية متنوعة، من أبرزها ندوة بمناسبة مرور 900 عام على ميلاد الفيلسوف ابن رشد، فيما تحل جمهورية إندونيسيا ضيف شرف هذه الدورة.
ويُعد معرض تونس الدولي للكتاب، الذي انطلق عام 1982، أحد أبرز التظاهرات الثقافية السنوية في تونس، إذ يجمع بين البعد الثقافي والتجاري، ويشكل منصة للحوار الأدبي والتبادل المعرفي على المستويين العربي والدولي.
