عبري- ناصر العبري
تستعد جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بعبري لاستضافة النسخة الثانية من الفعالية البحثية "أثر البحث: ربط الأكاديميا بالمجتمع"، وذلك يوم الخميس 30 أبريل المقبل، في قاعة المهلب بن أبي صفرة بالجامعة، تحت رعاية سعادة الشيخ طاهر بن مبخوت بن علي الجنيبي، محافظ الظاهرة.
وتأتي هذه النسخة امتداداً ناجحاً للنسخة الأولى التي أُقيمت العام الماضي، إذ أسهمت في تأسيس شراكات استراتيجية مثمرة بين الجامعة ومؤسسات القطاعين العام والخاص، وفتحت آفاقاً جديدة لتحويل نتائج البحث العلمي إلى حلول عملية ملموسة في خدمة المجتمع المحلي.
وتسعى الفعالية في نسختها الحالية إلى تعزيز دور الجامعة بوصفها رافداً أساسياً للتنمية المستدامة في محافظة الظاهرة والسلطنة، من خلال تقديم حلول بحثية وابتكارية تعالج تحديات حقيقية رفعتها مؤسسات متعددة قبيل انعقاد الفاعلية، مما يعكس عمق التكامل بين الأجندة البحثية للجامعة واحتياجات المجتمع الفعلية. وينسجم ذلك مع ركائز رؤية عُمان 2040 الرامية إلى بناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار والتقنية.
يتضمن برنامج الملتقى ثلاث جلسات متكاملة؛ تنطلق بجلسة افتتاحية تشمل كلمات رئيسية لعدد من الشخصيات البارزة، في مقدمتها كلمة مساعد رئيس الجامعة، تليها محاضرة رئيسية لمديرعام بشركة نماء لخدمات المياه، فضلاً عن كلمة رئيسية لمدير أول - البحث والتطوير والابتكار بجهاز الاستثمار العُماني، مما يعكس الاهتمام الرسمي بتوطيد الروابط بين المنظومة البحثية الأكاديمية والقطاع الاستثماري الوطني. وتتضمن الجلسة الافتتاحية كذلك عرضاً تفاعلياً لتقنية التقاط الحركة، وتقديم حلول بحثية مبتكرة لتحديات مجتمعية واقعية.
وتتميز الفعالية في نسختها الثانية بتبنّي نهج مبتكر في جلسة النقاش المستدير، إذ تأخذ شكل طاولات دائرية متخصصة، تجمع في كل طاولة منها مختصين من نفس المجال سواء من القطاعين العام والخاص، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس من التخصص ذاته، وذلك بهدف ضمان وجود خلفية معرفية مشتركة بين المتحاورين تُعمّق جودة النقاش وتُنتج مخرجات عملية قابلة للتطبيق. وتتمحور هذه الجلسة حول صورة الجامعة البحثية لدى المجتمع، واستكشاف فرص التعاون المشترك مع القطاع الخاص، ووضع خطط عمل مستقبلية واقعية وقابلة للتنفيذ.
وتختتم الفعالية بمعرض مصاحب يضم ثلاثة محاور رئيسية: منطقة الأبحاث العلمية، ومنطقة الابتكار والبراءات، ومنطقة المشاريع الريادية الطلابية التي ستُتاح فيها الفرصة للطلاب لعرض مشاريعهم أمام مستثمرين محتملين.
وعلى صعيد الأثر المتوقع من هذه الفعالية، يرى المنظمون أنها ستُسهم إسهاماً فاعلاً في رسم ملامح المشهد البحثي والتنموي في المنطقة؛ إذ يُتوقع أن تُفضي إلى إبرام شراكات بحثية واستشارية جديدة بين الجامعة والقطاع الخاص، تُترجم إلى مشاريع بحثية مموّلة تعالج إشكاليات تنموية محددة. كما ستُسهم في بناء قاعدة بيانات شاملة للشركاء المحتملين، تُشكّل منصة انطلاق لتعاون مستدام ومتجدد في المستقبل. وعلى مستوى الطلاب ورواد الأعمال، ستُوفر الفاعلية بيئة محفّزة تربطهم بالمستثمرين والجهات الداعمة، مما يُعزز فرص تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع اقتصادية ناجحة تُسهم في رفد سوق العمل الوطني. فضلاً عن ذلك، ستُرسّخ الفاعلية ثقافة البحث العلمي الموجَّه نحو الأثر المجتمعي لدى أعضاء هيئة التدريس، وتُعظّم من مكانة الجامعة كمرجع أكاديمي موثوق في مجالات التقنية والابتكار على المستويين المحلي والوطني. ويبقى الهدف الأسمى من هذه الفعالية هو تجسيد نموذج تكاملي متكرر يُعمّق الروابط بين الجامعة ومجتمعها، ويُحوّل نتائج البحث العلمي من أوراق أكاديمية إلى أثر تنموي ملموس يخدم الإنسان والوطن.
وتستهدف الفعالية استقطاب أكثر من 120 مشاركاً من صناع القرار والمستثمرين والأكاديميين والمهتمين بالابتكار وريادة الأعمال من مختلف أنحاء السلطنة، مع عرض أكثر من 20 مشروعاً بحثياً وابتكارياً ذا أثر مجتمعي.
