مسقط- الرؤية
أعلن صحار الإسلامي رعايته الرئيسية للندوة العلمية "القرآن وبناء الإنسان"، التي نظّمتها مؤسسة الإمام جابر بن زيد، إذ أقيمت الفعالية على مدى يومين متتاليين، بالقاعة الكبرى في جامعة السلطان قابوس، تحت رعاية كريمة من معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني.
وتهدف هذه الندوة إلى بلورة الواقعية القرآنية مع المستجدات الحياتية والمسارات العلمية المختلفة مُسهمة في صياغة الفكر المعرفي والأخلاقي الناهض بالأجيال الحالية والمستقبلية. ويوازي هذا الحدث العلمي توجهات صحار الإسلامي في دعم المبادرات المجتمعية ذات الطرح المبتكر والتوجيه العصري والأثر المستدام.
وشهدت الندوة حضورًا جماهيريًا لافتًا، حيث استضافت نخبة من المختصين والباحثين على المستويين المحلي والإقليمي، يتقدمهم فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي، مساعد المفتي العام للسلطنة، إلى جانب مشاركة واسعة من الأكاديميين وطلبة العلم والمهتمين بالشأنين الفكري والتربوي. وتخللت الندوة جملة من المحاور المعاصرة التي تمحورت حول مركزية القرآن الكريم في تشكيل المعرفة الإنسانية وبناء الإنسان من الداخل عبر ترسيخ الرؤية وتعزيز الهوية، كما امتدت النقاشات لاكتشاف التوجيهات القرآنية في التعامل مع التقنية والذكاء الاصطناعي بما يوازن بين كرامة الإنسان وفاعلية الإنتاج، وصولًا إلى التأكيد على أهمية ترسيخ الدراسات القرآنية في المؤسسات التعليمية والمهنية وربطها بمسارات بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وقال فهد الزدجالي رئيس صحار الإسلامي: "ننتهج في صحار الإسلامي مسارات تنموية تتجاوز عملنا المصرفي، لتشمل تقوية ركائز المجتمع وتعزيز بنيته المعرفية، وانطلاقًا من مكانة القرآن الكريم بوصفه أهم الأصول الدينية والركيزة الأساسية التي تقود تعاملاتنا العملية والحياتية، تأتي رعايتنا لهذه الندوة امتدادًا لهويتنا المؤسسية التي تسترشد بهذه المبادئ في كافة عملياتنا، ومن هذا المنطلق، نحرص من خلال رعايتنا لهذه الندوة دعم الحوارات العلمية غير التقليدية التي تستند إلى قراءة واقعية للتحديات الراهنة وتواكب متغيرات العصر، إلى جانب الإسهام في دعم البحث العلمي والابتكار بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040."
وتجسد رعاية صحار الإسلامي توجهاته الاستراتيجية نحو ترسيخ القيم المجتمعية، ودعم المبادرات العلمية والفكرية، لا سيما تلك المرتبطة بمؤسسات التنشئة الدينية والتعليمية، انطلاقًا من إيمانه بدورها المحوري في إعداد أجيال قادرة على الموازنة بين الأصالة والمعاصرة. كما تعكس هذه المشاركة حرصه على الإسهام الفاعل في بناء منظومة معرفية متكاملة، تُعزّز حضور الخطاب القرآني في مختلف مجالات الحياة، وتدعم توظيفه كمرجعية راسخة في تشكيل الوعي الفردي والجماعي، بما يواكب التحولات المتسارعة ويستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة.
