الرؤية- أحمد السلماني
خرج نادي الشباب من منافسات كأس التحدي الآسيوي من الباب الضيق، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام الكويت الكويتي بنتيجة (3/ 5)، في اللقاء الذي أقيم على إستاد دولين عمرزاكوف في بيشكيك، ضمن ربع نهائي منطقة الغرب، في مباراة كشفت حجم الخلل الفني والذهني الذي عانى منه الفريق العُماني منذ الدقائق الأولى.
وفرض الكويت أفضليته المطلقة منذ البداية، وسيطر على مجريات اللعب واستحوذ على الكرة بشكل واضح، مع ضغط متواصل في نصف ملعب الشباب، تُرجم إلى فرص مبكرة أخطرها محاولة محمد دحام في الدقيقة 9، وسط عجز كامل من الشباب عن بناء أي هجمة منظمة، أو حتى امتصاص الحماس الكويتي.
وأثمر الضغط الهدف الأول في الدقيقة 11 بنيران صديقة، بعد عرضية محمد مرهون التي فشل المدافع هالدي لوالي في التعامل معها، وسط سوء تفاهم واضح مع الحارس إبراهيم المخيني، ليضع الكرة في شباكه، في لقطة اختزلت حالة الارتباك الدفاعي.
وقبل نهاية الشوط الأول، عمّق الكويت جراح الشباب بهدف ثانٍ عبر ياسين الخنيسي في الدقيقة 41، مستفيدًا من تباطؤ دفاعي فادح، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للفريق الكويتي، مقابل أداء باهت ومفكك من الشباب، بلا روح أو تنظيم أو ردة فعل.
ودخل الشباب الشوط الثاني بمحاولة متأخرة لتدارك الموقف، واندفع هجوميًا، لكنه ترك مساحات واسعة في الخلف، استغلها الكويت بأفضل صورة، حيث أضاف المصري عمرو عبدالفتاح الهدف الثالث بعد مرتدة منظمة، قبل أن يعود محمد مرهون ويوقع على الهدف الرابع بتسديدة قوية في سقف المرمى، وسط انهيار دفاعي واضح.
ورغم هذا التفوق الكويتي، شهدت المباراة صحوة متأخرة للشباب بعد التبديلات التي أجراها المدرب الهولندي إيلكو شاتوري، حيث سجل محمد الغافري هدف تقليص الفارق في الدقيقة 71، قبل أن يضيف كينيان هدفين متتاليين في الدقيقتين 73 و87، أعادا شيئًا من الأمل.
لكن هذا الأمل لم يدم طويلًا؛ إذ عاد الكويت ليضرب مجددًا بهدف خامس عبر فيصل الحربي، مستفيدًا من حالة الاستسلام الدفاعي، ليحسم المباراة ويؤكد تأهله إلى نصف النهائي.
وبالعودة إلى ورقة المباراة، فقد ظهر الفارق في الفاعلية الهجومية والتنظيم بين الفريقين؛ حيث اعتمد الكويت على عناصره الهجومية الفعالة مثل محمد مرهون وياسين الخنيسي وعمرو عبدالفتاح، الذين صنعوا الفارق في الثلث الأخير، مقابل غياب التأثير الحقيقي لخط وسط الشباب، وتراجع المنظومة الدفاعية بشكل لافت. وكشفت التشكيلة الرسمية غياب التوازن في خطوط الشباب، خصوصًا في التحولات الدفاعية، في وقت نجح فيه الكويت في استثمار أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف، مستفيدًا من الأخطاء الفردية المتكررة.
