◄ تلميحات حول نهاية الحرب بين أمريكا وإيران.. والتحركات العسكرية تعقّد المشهد
◄ ترامب: الحرب مع إيران تقترب من نهايتها
◄ فانس: ترامب يرغب في إبرام "صفقة كبرى" مع إيران
◄ جولة مفاوضات ثانية مرتقبة في إسلام آباد الأسبوع المقبل
◄ قائد الجيش الباكستاني يصل إلى طهران لتضييق الفجوة بين إيران وأمريكا
◄ مدمرة أمريكية توقف ناقلتي نفط حاولتا مغادرة ميناء إيراني
◄ إعلام إيراني: ناقلة نفط إيرانية عملاقة عبرت مضيق هرمز رخم الحصار الأمريكي
◄ تسنيم: طهران تحث واشنطن على الالتزام بإطار منطقي للتفاوض
◄ إسرائيل: أمريكا ترغب في التهدئة بلبنان للتركيز على إيران
◄ أمريكا تعتزم إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط للضغط على إيران
الرؤية- غرفة الأخبار
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، وطالب العالم بالاستعداد "ليومين مذهلين". وفي سيق آخر وصل إلى طهران قائد جيش باكستان التي تقوم بجهود وساطة في محاولة للحيلولة دون استئناف الحرب.
وتأتي هذه المساعي الدبلوماسية في وقت يدرس فيه مسؤولون أمريكيون وإيرانيون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات بعد انتهاء المفاوضات هناك يوم الأحد دون تحقيق تقدم يذكر.
وأكد الجيش باكستاني وصول قائده عاصم منير إلى طهران حيث أبلغ مصدر كبير رويترز أن الهدف من زيارة منير، الذي توسط في جولة المحادثات السابقة، هو "تضييق الفجوة" بين إيران والولايات المتحدة.
وذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية (شبه الرسمية) أن الوفد الباكستاني سينقل رسالة من الولايات المتحدة إلى إيران، ويجري مشاورات بشأن الجولة الثانية المزمعة من المحادثات بين طهران وواشنطن.
من جهتها، قالت وكالة تسنيم عن مصدر إيراني: "على واشنطن الالتزام بإطار منطقي للمفاوضات وعدم عرقلتها وانتهاك وعودها قبل وقف إطلاق النار، والوفد الإيراني شدد على ضرورة الالتزام ببعض المبادئ اللازمة لبدء مفاوضات عقلانية مع واشنطن".
وأشار المصدر الإيراني إلى أن "وقف إطلاق النار في لبنان يعد مؤشرا إيجابيا لقرار إيران بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات".
وفي السياق، أفادت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي بأن واشنطن تضغط لوقف إطلاق النار في لبنان لتعزيز الحكومة اللبنانية والمحادثات معها، مشيرة إلى أن واشنطن ترغب في تهدئة على جبهة لبنان للتركيز على المفاوضات مع إيران.
وأضافت القناة: "واشنطن تقترح هدنة مؤقتة مع لبنان وتحديد مهلة لاستئناف الحرب مثل الوضع بإيران، وويتكوف طرح وقف إطلاق النار بلبنان أسبوعا لكنَّ إسرائيل أصرت على فصل جبهتي لبنان وإيران".
وأشارت قناة "جيو" الباكستانية عن مصادر أنه من المرجح عقد جولة ثانية من محادثات إيران وأمريكا بإسلام آباد الأسبوع المقبل. وأضافت: "جرى إصدار توجيهات لضمان الجاهزية اللوجستية والأمنية لاستضافة محادثات إيران وأمريكا".
من جهته، وقال ترامب لمراسل شبكة (إيه.بي.سي نيوز) جوناثان كارل، بحسب منشور للمراسل على منصة إكس، "أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين قادمين" مضيفا أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين وينتهي في 21 أبريل.
وقال ترامب في مقابلة أخرى بثتها شبكة فوكس بيزنس اليوم الأربعاء "أعتقد أن (الحرب) تقترب من نهايتها حقا. أقصد أنني أراها تقترب جدا من نهايتها". وأضاف "سنرى ماذا سيحدث. أرى أننا بحاجة ماسة إلى إبرام اتفاق".
وقال مسؤولون من باكستان وإيران وعدة دول خليجية إن فريقي التفاوض الأمريكي والإيراني ربما يعودان إلى باكستان في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وانتهت محادثات مطلع الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي بدأت في 28 فبراير. وأسهم تفاؤل ترامب في دفع الأسهم العالمية نحو الارتفاع إلى مستويات قياسية جديدة. وارتفعت أسعار النفط طفيفا إلى نحو 95 دولارا للبرميل عقب انخفاضها أمس الثلاثاء وفي التعاملات المبكرة أمس بعد أن قالت الولايات المتحدة إن حصارها للموانئ الإيرانية عرقل التجارة البحرية من وإلى إيران.
وفي سياق التصعيد، قال الجيش الأمريكي إن عددا آخر من الناقلات أعيدت إلى الموانئ الإيرانية بموجب الحصار البحري الأمريكي المفروض، بما في ذلك ناقلة النفط ريتش ستاري الخاضعة لعقوبات أمريكية والمملوكة لشركة صينية والتي شوهدت في طريقها للعودة إلى مضيق هرمز الأربعاء.
وقال مسؤول أمريكي إن مدمرة أمريكية أوقفت ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ميناء تشابهار الإيراني على خليج عمان الثلاثاء.
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية الأربعاء أن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات الأمريكية عبرت مضيق هرمز باتجاه ميناء الإمام الخميني الإيراني رغم الحصار. ولم تكشف الوكالة عن هوية الناقلة أو تفاصيل رحلتها.
وفي حين يبدو أن إيران والولايات المتحدة تتجنبان حتى الآن مواجهة كبيرة في البحر منذ بدء فرض الحصار يوم الاثنين، قالت طهران إنها سترد على أي عمل عسكري.
وحذرت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية من أنها ستتخذ إجراءات لعرقلة حركة التجارة في الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر، الذي يربط الملاحة بقناة السويس، في حال استمرار الحصار الأمريكي.
وتوعد ترامب أيضا بتصعيد الموقف إذا استؤنفت الحرب. وقال لشبكة فوكس بيزنس "بإمكاننا تدمير جميع جسورهم في ساعة واحدة. بإمكاننا تدمير جميع محطات توليد الطاقة الكهربائية لديهم في ساعة واحدة. لا نريد فعل ذلك... لذا سنرى ما سيحدث".
ورجح ترامب في حديث لصحيفة نيويورك بوست الثلاثاء عودة المفاوضين الأمريكيين لإجراء محادثات، عازيا الفضل في ذلك بشكل كبير إلى "العمل الرائع" الذي يقوم به قائد الجيش الباكستاني لتيسير أجواء المحادثات.
وفي وقت لاحق أول أمس، خلال فعالية في جورجيا، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس إن ترامب يرغب في إبرام "صفقة كبرى" مع إيران، لكن هناك الكثير من انعدام الثقة بين البلدين.
وكانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاما بينما اقترحت طهران وقفا لمدة تتراوح من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات.
وفي كلمة ألقاها في سول، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، إن قرار تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم هو قرار سياسي ومن الممكن أن تقبل طهران بتسوية في إجراء لبناء الثقة.
وتضغط الولايات المتحدة أيضا من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال مصدر مشارك في المفاوضات في باكستان إن محادثات جرت عبر القنوات الخلفية منذ مطلع الأسبوع أحرزت تقدما في سد تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.
ولقد كشفت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على إيران ودفعها نحو التوصل إلى اتفاق في ظل التوترات المتصاعدة.
وبحسب التقرير، تأتي هذه التحركات العسكرية في إطار استراتيجية أمريكية أوسع لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، بالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وتصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، خاصة بعد فشل جولات التفاوض الأخيرة التي عُقدت بوساطات إقليمية ودولية.
وأشار المسؤولون إلى أن التعزيزات المرتقبة قد تشمل وحدات قتالية وأنظمة دفاع جوي وبحري، إضافة إلى دعم لوجستي واستخباراتي، في محاولة لرفع مستوى الجاهزية العسكرية وحماية المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة، لا سيما في ظل التهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتحركات طهران في بعض بؤر التوتر الإقليمي.
