"العمل" تنظم ورشة للارتقاء بمنظومة العمل الحكومي

مسقط- الرؤية

أقامت وزارة العمل، صباح اليوم الإثنين، ورشة عمل متخصصة بالتعاون مع تنمية نفط عُمان، حملت عنوان «التحسين المستمر»، وذلك في سياق التوجّه الوطني نحو الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي وتعزيز كفاءته ومرونته في مواجهة التحديات المتسارعة.

 وقد استهدفت الورشة مختلف دوائر الوزارة، إلى جانب عدد من الوحدات الحكومية، تأكيدًا على أهمية توحيد الجهود وتكاملها بما يخدم تحقيق نتائج نوعية ومستدامة تنعكس إيجابًا على جودة الأداء المؤسسي ومستوى الخدمات المقدّمة.

وجاء تنظيم هذه الورشة انطلاقًا من إدراك متزايد لأهمية تبنّي مفاهيم التحسين المستمر كنهج إداري حديث يقوم على التقييم الدائم، والتطوير المرحلي، والاستجابة الفاعلة للمتغيرات. وقد تناولت الورشة حزمة من المحاور الجوهرية، من أبرزها تعزيز الإنتاجية ورفع كفاءة استخدام الموارد، والحد من مظاهر الهدر بمختلف أشكاله، سواء في الوقت أو الجهد أو التكاليف، إضافة إلى تبسيط الإجراءات وتقليص التعقيدات الإدارية التي قد تعيق سرعة الإنجاز وجودته. كما تطرقت إلى أهمية بناء بيئات عمل مرنة قادرة على الابتكار، وتبنّي الحلول الذكية، وتحقيق التوازن بين الجودة والسرعة في تقديم الخدمات.

وشهدت الورشة تفاعلًا لافتًا من المشاركين، حيث طُرحت العديد من التساؤلات والمداخلات التي عكست وعيًا مؤسسيًا متقدمًا بأهمية التحوّل نحو نماذج عمل أكثر كفاءة واستدامة. وتمحورت هذه النقاشات حول سبل تحسين الأداء، وتطوير آليات اتخاذ القرار، وتعزيز ثقافة المبادرة، والانتقال من النمط التقليدي في الإدارة إلى أساليب قائمة على التحليل والقياس والتخطيط الاستراتيجي.

وأكد سعادة خالد بن سالم بن سليمان الغماري، وكيل وزارة العمل للعمل، في كلمته، أن هذه الورشة تمثل محطة مهمة في مسار تطوير العمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن التحسين المستمر لم يعد خيارًا تنظيميًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة ومتطلبات التنمية الوطنية. وأوضح أن تحقيق التميّز المؤسسي يتطلب ترسيخ ثقافة قائمة على الابتكار، وتعزيز روح المسؤولية لدى الموظفين، وتمكين الكفاءات الوطنية من الإسهام الفاعل في بناء منظومة عمل أكثر كفاءة ومرونة.

كما شدّد سعادته على أهمية الشراكة مع مختلف الجهات، وفي مقدمتها القطاع الخاص، بوصفها ركيزة أساسية لدعم مسارات التطوير وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن التعاون مع الجهات الرائدة يسهم في نقل أفضل الممارسات العالمية وتطبيقها بما يتلاءم مع السياق المحلي.

 وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود، والعمل بروح الفريق الواحد، وتبنّي منهجيات مبتكرة تُسهم في تحسين جودة الخدمات وتسريع الإجراءات، بما يحقق رضا المستفيدين ويعزز الثقة في الأداء الحكومي.

واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية الاستمرار في عقد مثل هذه اللقاءات النوعية التي تُعنى بتطوير الفكر الإداري، وتعزيز ثقافة التحسين المستمر، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التميز المؤسسي، ودعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان، في ظل رؤى طموحة تسعى إلى بناء جهاز إداري كفء، قادر على مواكبة التحولات، والاستجابة بفعالية لمتطلبات الحاضر واستحقاقات المستقبل.

104191.jpg
104188.jpg
 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z