الوفدان الأمريكي والإيراني يغادران إسلام آباد بعد فشل الاتفاق

 

إسلام اباد - رويترز
 لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات الماراثونية التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام اباد، مما يهدد صمود وقف إطلاق النار الهش.

وحمل كل طرف على الآخر مسؤولية عدم نجاح المفاوضات التي استمرت 21 ساعة بهدف إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتسببت في ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ اندلاعها قبل أكثر من ستة أسابيع.

وقال جيه. دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحفيين قبيل مغادرته إسلام اباد "الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف فانس "لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء".

إيران تشير إلى انعدام الثقة

حمل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي ترأس وفد بلاده إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي الولايات المتحدة المسؤولية لعدم كسبها ثقة إيران على الرغم من طرح فريقه "لمبادرات استشرافية".

وذكر قاليباف على منصة إكس "فهمت الولايات المتحدة منطق إيران ومبادئها، وحان الوقت لتقرر ما إذا كانت تستطيع كسب ثقتنا أم لا".

وقالت مصادر باكستانية لرويترز إن الوفدين الأمريكي والإيراني غادرا إسلام اباد.

والمحادثات التي جرت في إسلام اباد هي أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عشر سنوات، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقال فانس إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.

وأضاف "نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من صنع سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات".

وقالت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية إن المطالب الأمريكية "المبالغ فيها" عرقلت التوصل إلى اتفاق. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أخرى أنه جرى التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا، لكن مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي بقيا نقطتي الخلاف الرئيسيتين.

"ضروري" للحفاظ على وقف إطلاق النار

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار إن من "الضروري" الحفاظ على وقف إطلاق النار المتفق عليه يوم الثلاثاء والمقرر لأسبوعين، في وقت يحاول فيه الجانبان إنهاء الحرب التي انداعت في 28 فبراير شباط بغارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال زئيف إلكين عضو مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر لإذاعة الجيش إن إجراء مزيد من المحادثات لا يزال خيارا مطروحا، لكنه حذر قائلا "الإيرانيون يلعبون بالنار".

وفي مؤتمره الصحفي الموجز، لم يشر فانس إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب، وهو ممر ضيق يمر عبره حوالي 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية.

وقال فانس إنه تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.

لكن حتى خلال المفاوضات أمس السبت، قال ترامب إن التوصل إلى اتفاق ليس ضروريا تماما.

وقال للصحفيين "نحن نتفاوض. وسواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فهذا لا يهمني، لأننا انتصرنا".

وضم الوفد الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب. وتضمن الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب منصات إطلاق صواريخ لجماعة حزب الله اللبنانية خلال الليل بين أمس السبت واليوم الأحد، وتسنت رؤية دخان أسود يتصاعد من الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأحد.

ودوت صفارات الإنذار من هجمات جوية في بلدات في إسرائيل قرب الحدود محذرة من صواريخ قادمة من لبنان.

مطالب إيرانية

ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني ومسؤولون إيرانيون أن طهران تطالب بالسيطرة على مضيق هرمز ودفع تعويضات عن خسائر الحرب ووقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان، بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول في الخارج.

وتريد طهران تحصيل رسوم مقابل العبور من مضيق هرمز.

وعلى الرغم من الخلافات في إسلام اباد، أظهرت بيانات شحن أن ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل بالنفط عبرت مضيق هرمز أمس السبت، وهي أول سفن تخرج من الخليج فيما يبدو منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

ولا تزال مئات الناقلات عالقة في الخليج في انتظار الخروج خلال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين.

وتغيرت الأهداف المعلنة لترامب، لكنه يريد على الأقل حرية مرور السفن العالمية عبر المضيق وفرض قيود على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم لضمان عدم قدرتها على إنتاج قنبلة ذرية.

ونفت طهران مرارا ومنذ فترة طويلة سعيها إلى تصنيع سلاح نووي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z