"هدنة هشّة".. والملف اللبناني نقطة الخلاف التي قد تُسقط الاتفاق

 

أمريكا وإيران تتفقان على هدنة لوقف إطلاق النار

الارتياح بالهدنة يتحوّل إلى قلق بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان

الاحتلال يشن هجوم غير مسبوق على لبنان.. والضحايا والمصابين بالمئات

البيت الأبيض: لبنان ليست جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار

الحرس الثوري: في حال استمرار الهجوم على لبنان فسيكون هناك رد حازم على المعتدين

إيران تهدد بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار إذا استمر الهجوم على لبنان

دول خليجية: تعرضنا هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والمسيّرات

باكستان تدعو إيران وأمريكا للاجتماع في إسلام أباد غدا الجمعة

البيت الأبيض لم يعلن رسميا عن المشاركة في مفاوضات باكستان

أمريكا تدعي النصر العسكري وتدمير برنامج الصواريخ الإيراني

إيران: العدو مُني بهزيمة تاريخية ساحقة لا يمكن إنكارها

أردوغان يحذر في اتصال مع ترامب من تخريب مسعى السلام

الاتحاد الأوروبي: عدم اليقين لا يزال يخيم على الشرق الأوسط

 

الرؤية- غرفة الأخبار

تحول الارتياح الذي ساد بعد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران إلى قلق، اليوم الأربعاء، بسبب استمرار القتال في أنحاء المنطقة، إذ نفذت إسرائيل أكبر هجماتها حتى الآن على لبنان، في حين قصفت إيران منشآت نفطية في دول الخليج المجاورة.

ومع توقف إسرائيل عن هجماتها على إيران، صعّدت حربها في لبنان، وشنت ما وصفته بأكبر غاراتها حتى الآن، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان فوق بيروت وانهيار المباني.

وقال وزير الصحة اللبناني إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط مئات الجرحى. وقال سكان إن الهجمات وقعت دون الإنذارات المعتادة للمدنيين بالإخلاء.

وذكر موقع أكسيوس الإخباري، نقلا عن كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، الأربعاء، أن لبنان ليس جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

 

بدوره، قال الحرس الثوري الإيراني: في حال استمرار الهجوم على لبنان فسيكون هناك رد حازم على المعتدين في المنطقة.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر لم تُسمِّه قوله إن القوات المسلحة الإيرانية تعكف على تجديد أهدافٍ للرد على هجمات إسرائيل على لبنان الأربعاء.

وأضاف المصدر للوكالة أن "إيران ستنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار إذا استمر الهجوم على لبنان". وتابع المصدر قائلًا: "كان وقف الحرب على جميع الجبهات ومنها لبنان جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار أسبوعين مع أمريكا".

وبعد فترة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أبلغت الكويت والإمارات والبحرين عن هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيرة، استهدف عدد منها بنية تحتية حيوية للنفط والطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

وقال مصدر في قطاع النفط إن خط أنابيب شرق-غرب السعودي تعرض للقصف، وإن عملية تقييم الأضرار جارية. وخط الأنابيب هو المسار الرئيسي الذي يمكن من خلاله نقل شحنات من النفط، على الأقل، بعيدا عن الاعتماد على المضيق المغلق.

ورغم إعلان كل من الولايات المتحدة وإيران النصر ظلت الخلافات الرئيسية بينهما دون حل، إذ يتمسك كل طرف بمطالب مختلفة بشأن اتفاق سلام محتمل قد يشكل مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقا. وقال مسؤول إيراني كبير شارك في المحادثات لرويترز إن طهران قد تفتح مضيق هرمز غدا الخميس أو يوم الجمعة قبل محادثات السلام. لكن إقدام إيران على فتح المضيق سيكون مشروطا بالموافقة على إطار عمل لوقف إطلاق النار، وسيكون "محدودا"، إذ لا تزال السفن بحاجة إلى إذن من طهران للمرور.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إنه دعا الوفدين الإيراني والأمريكي للاجتماع في إسلام اباد يوم الجمعة، وإن الرئيس الإيراني أكد مشاركة طهران.

لكن لم يصدر أي تأكيد رسمي من واشنطن بشأن خطط حضور المحادثات المباشرة. وأوضح البيت الأبيض أن أي اجتماع لن يُعتبر رسميا إلا بعد الإعلان عنه.

وقال جيه. دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إن ترامب طلب من المفاوضين محاولة التوصل إلى اتفاق، لكن فانس لم يؤكد إجراء المحادثات في وقت أو مكان محدد. وفانس هو الرئيس المحتمل للوفد الأمريكي.

وفي سلسلة من المنشورات على الإنترنت صباح اليوم الأربعاء، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50 بالمئة على جميع السلع من أي دولة تزود ​​إيران بالأسلحة. وأصر على أن إيران شهدت "تغييرا في النظام" وأنها ستوافق على عدم تخصيب اليورانيوم، الذي يمكن استخدامه في الرؤوس الحربية النووية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن واشنطن حققت نصرا عسكريا حاسما، وإن برنامج الصواريخ الإيراني دُمر فعليا.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان "مُني العدو، في حربه الجائرة الإجرامية غير المشروعة على الأمة الإيرانية، بهزيمة تاريخية ساحقة لا يمكن إنكارها".

وذكر مكتب نتنياهو أن إسرائيل أيدت قرار تعليق الهجمات على إيران أسبوعين. لكن من المرجح أن يُنظر إلى الاتفاق على أنه ضربة للزعيم الإسرائيلي الذي قال مرارا إنه يريد سقوط حكام إيران.

وكتب يائير جولان، نائب رئيس أركان الجيش السابق، على منصة إكس أن النتيجة "فشل ذريع عرّض أمن إسرائيل للخطر".

وأضاف "لم يتم تدمير البرنامج النووي. ولا يزال التهديد الباليستي قائما. النظام لا يزال قائما، بل إنه سيخرج من هذه الحرب أقوى".

وإذا انطلقت محادثات السلام يوم الجمعة في إسلام اباد كما أُعلن، فستبدأ دون حل المطالب الرئيسية للأطراف المتحاربة. وقدمت واشنطن مطالبها في خطة من 15 نقطة، في حين ردت إيران بخطة من 10 نقاط.

وفي منشور خلال الليل، أقر ترامب بتلقي الخطة الإيرانية ووصفها بأنها "أساس عملي للتفاوض"، وهو ما اعتبره مجلس الأمن القومي الإيراني قبولا لشروط طهران من حيث المبدأ. وتشمل تلك الشروط رفع جميع العقوبات، وتعويض إيران عن الأضرار، وترك السيطرة على المضيق لها.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة اللبنانية لرويترز، إن الغارات الإسرائيلية على أنحاء لبنان راح ضحيتها 89 شخصا وإصابة 700 آخرين.

وذكر مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أنه أبلغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب بضرورة عدم منح أي فرصة لتخريب عملية وقف إطلاق النار.

ونقل المكتب عن أردوغان قوله لترامب خلال اتصال هاتفي إن الأسبوعين "فرصة" يجب استغلالها على نحو جيد للغاية بهدف التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن حالة عدم اليقين لا تزال تخيم على منطقة الخليج، على الرغم من أن وقف إطلاق النار أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران يوفر قدرا من الارتياح.

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z