بهلاء- ناصر العبري
نفّذت أمانة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، وشركة تنمية نفط عُمان، وبالتعاون مع المديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية ومكتب والي بُهلاء، ملتقى تعزيز مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية تحت شعار: «تمكين العقول في عصر الذكاء الاصطناعي». أُقيم الملتقى في قاعة الذكرى الخالدة بولاية بُهلا، تحت رعاية سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي، والي بُهلا، مستهدفًا المنسقين الإعلاميين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في مدارس ولايات بُهلا وأدم والحمراء.
وتهدف الورشة والتي تأتي في إطار الجهود الوطنية لمواكبة التحول الرقمي المتسارع وتعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدام المسؤول للمعلومات والتقنيات الحديثة إلى تعزيز المفاهيم الدولية للدراية الإعلامية والمعلوماتية، وتمكين المشاركين من مهارات التحقق من المعلومات ومكافحة الأخبار المضللة، إلى جانب رفع الوعي بالأبعاد الأخلاقية لاستخدام التقنيات الرقمية، والتعريف بالتشريعات ذات الصلة، ودعم توجهات ريادة الأعمال في الفضاء الرقمي.
وقال الدكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم خلال حفل الافتتاح: "نقف اليوم أمام واقع عالمي متسارع، تُعاد فيه صياغة طرق إنتاج المعرفة وتداولها بفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. هذا الواقع يفتح آفاقًا واسعة للابتكار والتعلم، لكنه في الوقت ذاته يطرح تحديات أخلاقية جوهرية تتعلق بالموثوقية، والخصوصية، وأمن المعلومات.
وأكد في كلمته أن منظمة اليونسكو رائدة في تعزيز مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية، وتقود جهودًا عالمية لتمكين الأفراد من التفكير النقدي، وتعزيز قدرتهم على تقييم المعلومات، ومواجهة المعلومات المضللة، من خلال مبادرات نوعية مثل "أسبوع الدراية الإعلامية والمعلوماتية العالمي". وأشار أن هذه الورشة ترجمةً عملية لالتزام سلطنة عُمان بتعزيز هذا المجال الحيوي، ومواءمة الجهود الوطنية مع التوجهات العالمية التي تقودها اليونسكو.
بعدها جرى استعراض منجزات اللجنة ، كما جرى عرض الورقة الأولى بعنوان "الإعلام والمجتمع المدني: نحو مواطنة رقمية فاعلة"، قدمته أحلام بنت عبد الرب البلوشي مديرة مشروع الذكاء الاصطناعي بوزارة الإعلام، بعدها قدم المقدم علي بن عبدالله الكاسبي من شرطة عمان السلطانية الورقة الثانية بعنوان "الإعلام الأمني ودوره في تعزيز الدراية الإعلامية والمعلوماتية.. شرطة عمان السلطانية انموذجا"، أما الورقة الثالثة فكانت بعنوان "دور الخطاب الديني في تعزيز الوعي والدراية الاعلامية في ظل الأخبار والمعلومات المضللة"، قدمتها د.صابرة بنت سيف الحراصي باحثة دينية بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية، واختتمت أوراق العمل بعرض الورقة الرابعة قدمتها نوره بنت ناصربن سيف العبري مديرة دائرة شؤون الاتصال والمعلومات باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، بعنوان "الدراية الإعلامية والمعلوماتية في ضوء توجهات المنظمات الدولية".
كما تخلل الملتقى تنفيذ عدد من الورش التطبيقية استهلت بورشة: أخلاقيات استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، نفذها موسى بن خليفة النبهائي مدير منتدب بدائرة الابتكار العلمي والذكاء الاصطناعي بتعليمية الداخلية، تلاها ورشة زيادة الأعمال الرقمية (كيف تكون رائد عمل في الفضاء الرقمي؟) قدمتها منى بنت حمود الحضرمي رئيسة قسم التمويل وريادة الأعمال بهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واختتم اللقاء بتقديم ورشة بعنوان "اكتشف الحقيقة بنفسك" كيف نشرك المواطنين في عملية التحقق من الحقائق، قدمها أيوب بن سويلم العامري رئيس قسم تنمية الاتصال باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم.
