مناقشة فرص وتحديات مشاريع المدن الزراعية المستقبلية

 

 

 

مسقط- الرؤية

عقدت لجنة الأمن الغذائي والمائي بمجلس الشورى، الثلاثاء، اجتماعها الدوري الرابع من دور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026م) من الفترة العاشرة، والذي استضافت خلاله مختصين من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني؛ وذلك لمناقشة الرغبة المبداة بشأن المدن الزراعية المستقبلية: الفرص والتحديات، والتي تعكف اللجنة على دراستها تمهيدًا لعرضها على المجلس للمناقشة خلال جلساته المقبلة.

وفي مستهل اللقاء، أكد سعادة عبدالله بن أحمد آل مالك الشحي، رئيس لجنة الأمن الغذائي والمائي بالمجلس، أهمية تكامل الجهود بين الجهات المعنية، مشيدًا بدور الوزارة في دعم التخطيط العمراني، بما يعزز تحقيق الأمن الغذائي والمائي ويدعم توجهات التنمية المستدامة.

وشهد الاجتماع تقديم عرض مرئي من قبل مختصي وزارة الإسكان والتخطيط العمراني حول مشروع المدن الزراعية، استعرضوا خلاله أبرز مرتكزات الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية 2040م، ودورها في تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إلى جانب إبراز التحديات الرئيسة المرتبطة بإدارة الموارد المائية، والتمدد العمراني، وتأثيرات التغير المناخي.

كما تناول العرض المرئي مفهوم المدن الزراعية كنموذج تنموي يجمع بين الزراعة المستدامة والتخطيط الحضري، ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد الريفي، إضافة إلى استغلال الأراضي غير المستخدمة وخلق فرص استثمارية متنوعة تشمل الزراعة والسياحة الزراعية والعقارات.

واستعرض اللقاء عددًا من النماذج المقترحة، من بينها مدينتا صحم الزراعية بمحافظة شمال الباطنة، والنجد الزراعية بمحافظة ظفار، إضافة إلى مواقعها الاستراتيجية وقربها من الموانئ والأسواق، بما يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد والتصدير والتسويق الزراعي.

كما تضمن العرض شرحًا لمكونات البنية الأساسية الداعمة للمدن الزراعية، مثل مراكز المعالجة الزراعية، ومنشآت التعبئة والتغليف، ووحدات التخزين البارد، وأنظمة الطاقة المتجددة ومعالجة المياه، إلى جانب مراكز التدريب وبناء القدرات، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق القيمة المضافة.

من جانبهم، ناقش أصحاب السعادة أعضاء اللجنة مختصي الوزارة حول الإطار التنظيمي والتشريعي الذي يحكم عمل الوزارة ضمن الجهود المشتركة، وآليات تحديد الاختصاصات بين الجهات المعنية، مؤكدين أهمية وضوح الأدوار المؤسسية وتعزيز كفاءة التنسيق، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرار في القضايا ذات الطبيعة المتداخلة، كما جرى التطرق إلى المعايير المرجعية التي يمكن الاحتكام إليها في حال تعارض أولويات التخطيط العمراني مع الاستخدامات الزراعية أو المائية، بما يحقق التوازن بين مختلف القطاعات.

وجرى خلال اللقاء استعراض رؤية وزارة الإسكان والتخطيط العمراني لتطوير بنية أساسية ذكية تدعم إنشاء مدن زراعية متكاملة، كما بحث أصحاب السعادة مع مختصي الوزارة مكونات هذه البنية وسبل دمج التقنيات الحديثة، مثل الزراعة الدقيقة وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، ضمن التخطيط العمراني، إلى جانب بحث خطط إدارة الموارد الحيوية، خاصة المياه والطاقة، بما يعزز الاستدامة ويرفع كفاءة التشغيل. وجرى التطرق خلال اللقاء إلى مدى جاهزية البنية الأساسية الحالية لاستيعاب هذه التقنيات، والفجوات التي تتطلب المعالجة، وأهمية بناء شراكات مع الجهات التقنية والبحثية لتطوير حلول مبتكرة تسهم في تسريع التنفيذ وتطوير جودة الإنتاج ورفع عوائده.

وفي الشق الاستثماري، ناقش أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الحوافز العمرانية والتنظيمية التي يمكن تقديمها لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المدن الزراعية الذكية، بما في ذلك تبسيط الإجراءات وتقليص المدد الزمنية للحصول على التراخيص، إضافة إلى استعراض فرص تفعيل نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يحقق الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالاشتراطات البيئية والزراعية. كما تم التأكيد على أهمية الاستفادة من الدراسات السوقية وتحليل مستوى اهتمام القطاع الخاص لدعم اتخاذ القرار.

كما تناول الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ مشاريع المدن الزراعية، سواء على مستوى تخصيص الأراضي أو الجوانب التمويلية والفنية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالتنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.

عُقد اللقاء برئاسة سعادة عبدالله بن أحمد آل مالك الشحي، رئيس لجنة الأمن الغذائي والمائي بالمجلس، وبحضور أصحاب السعادة الأعضاء باللجنة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z