هل تنجح أمريكا؟.. تعرف على خطط واشنطن لفتح مضيق هرمز بالقوة

عواصم - الوكالات

كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تحركات عسكرية تقودها الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار إغلاقه فعليًا نتيجة التصعيد مع إيران منذ نحو ثلاثة أسابيع، وهو ما تسبب باضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب ما أوردته وول ستريت جورنال، فإن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) دفعت بالوحدة البحرية الاستكشافية الـ31، وهي قوة تدخل سريع تضم نحو 2200 جندي من مشاة البحرية (المارينز)، إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استعدادًا لخيارات ميدانية أكثر تقدّمًا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين أن واشنطن تدرس استخدام هذه القوة للاستيلاء على جزر إيرانية استراتيجية قبالة الساحل الجنوبي، بهدف استخدامها كقواعد متقدمة أو أوراق ضغط في مواجهة طهران، وكذلك لتأمين الملاحة التجارية التي تعرضت لهجمات متكررة.

ومن بين الأهداف المحتملة، تبرز ثلاث جزر رئيسية:

جزيرة خارك، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية

جزيرة قشم، وتعد موقعًا استراتيجيًا عند مدخل المضيق

جزيرة كيش، التي تستخدمها إيران لتمركز زوارق هجومية سريعة

وفي هذا السياق، اعتبر الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي أن السيطرة على جزيرة خارك قد تمنح واشنطن "ورقة مساومة" مهمة دون اللجوء إلى تدمير شامل للبنية التحتية النفطية، بما يحد من الأضرار طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي.

ومن المتوقع أن تصل القوة الأمريكية إلى المنطقة خلال أيام على متن سفينة الإنزال البرمائية يو إس إس طرابلس، قادمة من اليابان، في إطار تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي.

في المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية إذاعة كان بأن الجيش الأمريكي قد يستغرق نحو أسبوعين للسيطرة على المضيق، مشيرة إلى احتمال مشاركة إسرائيل في أي عملية عسكرية محتملة.

وفي تطور موازٍ، ذكرت شبكة سي بي إس نيوز أن فريقًا من المخططين العسكريين البريطانيين يعمل داخل مقر القيادة المركزية الأمريكية على دراسة سيناريوهات إعادة فتح المضيق.

ورغم هذا التنسيق، تشير تقارير إلى تردد عدد من حلفاء واشنطن، من بينهم المملكة المتحدة واليابان، في الانخراط المباشر في عمليات عسكرية ضد إيران، مع ترجيح مشاركتهم لاحقًا في مهام دعم لوجستي مثل إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد أدى تعطّل الملاحة فيه إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، وخلق تحديات معقدة للإدارة الأمريكية على الصعيدين الاقتصادي والعسكري.

وكانت إيران قد صعّدت عملياتها ضد السفن التجارية في المضيق، ردًا على ضربات عسكرية مشتركة أمريكية-إسرائيلية استهدفت قيادات عليا، ما أدخل المنطقة في مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة، لا تزال تداعياتها تتصاعد حتى الآن.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z