فرنسا: من غير المعقول نزع سلاح "حزب الله" وسط القصف الإسرائيلي

 

 

باريس- رويترز

قال المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان اليوم الأربعاء إن من غير المعقول توقع قيام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح جماعة حزب الله المدعومة من إيران في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد للقصف من قبل إسرائيل.

وأضاف أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل الأزمة، التي تقول السلطات اللبنانية إنها أودت بحياة أكثر من 900 شخص في هجمات إسرائيلية منذ دخول حزب الله الحرب الدائرة بالمنطقة دعما لطهران.

وقال لودريان لإذاعة فرانس إنفو "احتلت إسرائيل لبنان لفترة طويلة جدا ولم تتمكن من القضاء على القدرات العسكرية لحزب الله. لذلك، لا يمكنها الآن أن تطلب من الحكومة اللبنانية القيام بهذه المهمة في غضون ثلاثة أيام تحت القصف".

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن إسرائيل رفضت عرضا من بيروت لإجراء محادثات مباشرة، معتبرة إياه غير كاف ومتأخرا جدا من حكومة تشاركها هدف نزع سلاح حزب الله لكنها في الوقت نفسه تخشى أن يؤدي أي تحرك ضد الجماعة إلى اندلاع حرب أهلية.

وأبدى الرئيس جوزاف عون استعداده لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل التي تشن غارات جوية على لبنان منذ أن شنت جماعة حزب الله هجمات على إسرائيل في الثاني من مارس آذار. وترفض الجماعة هذه الخطوة وتواصل القتال.

وتربط فرنسا علاقات تاريخية بلبنان، وسعت بالتعاون مع الولايات المتحدة إلى التوسط في النزاع.

وقال لو دريان "هناك مسار ممكن للتفاوض والحوار، لكن يجب أن تكون جميع الأطراف راغبة فيه".

وأفاد دبلوماسيان بأن فرنسا قدمت الأسبوع الماضي مقترحات مقابلة للأفكار الأمريكية لإنهاء النزاع.

وقال ثلاثة دبلوماسيين إن الولايات المتحدة لم تبد حماسا كبيرا للمقترحات الفرنسية، لكن المحادثات مع واشنطن مستمرة. وأضافوا أن إسرائيل رفضت المقترحات.

وأشارت وثيقة غير رسمية اطلعت عليها رويترز إلى أن موقف فرنسا يتركز على فترة ثلاثة أشهر لإنهاء الأعمال القتالية والتحرك نحو اتفاق شامل ودائم لوقف أي اعتداءات بين لبنان وإسرائيل.

ويشمل ذلك الخط الأزرق الذي يمثل الحدود الفاصلة مع إسرائيل ونشر قوات من تحالف متطوعين مفوض من مجلس الأمن التابع الدولي للتحقق من نزع السلاح في بقية لبنان.

وتتضمن الوثيقة أيضا مقترحات تتنوع ما بين انسحاب إسرائيلي من مناطق مختلفة في لبنان وجهود إعادة إعمار وتعهدات بإصلاح الاقتصاد اللبناني.

وتقترح الوثيقة أن "يعلن لبنان وإسرائيل انتهاء حالة الحرب بينهما، ويلتزما بالامتناع عن استخدام القوة ضد أحدهما الآخر".

وجاء فيها "يتعهد الطرفان بتبني ترتيبات أمنية سلمية على امتداد الحدود وتسوية النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية والآليات المتفق عليها فقط".

وأثار عجز لبنان عن كبح جماح حزب الله تساؤلات حيال مدى مصداقية بيروت في المفاوضات، وذلك بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 2024 الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا لإنهاء نزاع سابق.

وتوقعت مصادر دبلوماسية أن يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لبنان قريبا. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر يوم الأحد إن الحكومة الإسرائيلية لا تعتزم إجراء محادثات مباشرة مع لبنان في الأيام المقبلة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z