يقام في المتحف في سمائل ويفتتح بعد 3 سنوات

إشهار مؤسسة "متحف السيرة النبوية الوقفية"

 

 

مسقط- العُمانية

احتفلت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، الإثنين، بإشهار مؤسسة متحف السيرة النبوية الوقفية وتدشين شعار المتحف. وأقيم الحفل تحت رعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، بحضور معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين والمهتمين بالشأن الثقافي والديني والإعلامي، بقاعة المناسبات الكبرى في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.

وتضمّن الحفل عرض العديد من المقاطع المرئية التعريفية بالمشروع، إضافة إلى جلسة حوارية بعنوان "متحف السيرة النبوية.. تطلعات ورؤى" شارك فيها الدكتور إسماعيل بن ناصر العوفي والدكتور نزار بن محمود قاسم الشيخ، استعرضا خلالها الأهداف العلمية والثقافية للمتحف وأبعاده الحضارية والمعرفية.

ويأتي إشهار المؤسسة في إطار جهود وزارة الأوقاف والشؤون الدينية للإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، من خلال تطوير مبادرات نوعية تجمع بين الرسالة الدينية والبعد الحضاري والثقافي، بما يعزز القيم الإسلامية والإنسانية المشتركة ويخدم المجتمع.

وتهدف المؤسسة إلى إنشاء وإدارة متحف علمي وثقافي متكامل يُعنى بعرض السيرة النبوية الشريفة عرضًا شاملًا لحياة النبي محمد ﷺ وقيمه وأخلاقه وسيرته العطرة، مع إبراز الرسالة النبوية السمحة بأساليب تعليمية وبحثية حديثة، إلى جانب تعزيز البعد الحضاري والإنساني للسيرة النبوية.

كما تسعى المؤسسة إلى دعم البحث العلمي في مجالات السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وبناء شراكات ثقافية ووقفية داخل سلطنة عُمان وخارجها، إلى جانب إدارة أموال الوقف واستثمارها بما يحفظ أصولها ويضمن استدامتها لخدمة أهداف المؤسسة.

ويحمل شعار المتحف دلالة تاريخية ورمزية مستمدة من نص نبوي أصيل، إذ تتصدره عبارة "من محمد رسول الله"، وهي افتتاحية الرسالة التي بعث بها النبي ﷺ إلى أهل عُمان داعيًا إياهم إلى الإسلام بالحكمة واللين، فاستجابوا لها بوعي وبصيرة، لتكون عُمان من أوائل الأوطان التي دخلها الإسلام سلمًا.

ويجسد الشعار استدعاءً لتلك اللحظة المضيئة في تاريخ العلاقة بين الرسالة المحمدية وأرض عُمان، حيث يرمز إلى بداية الخطاب النبوي الذي وصل إلى هذه الأرض المباركة، ويحمل معاني الدعوة والتواصل الحضاري الذي أسسه النبي ﷺ مع الأمم والشعوب.

وبذلك يشكّل الشعار جسرًا بين المصدر الأول للسيرة النبوية وبين حضورها في الوجدان العُماني، ليقدّم المتحف السيرة النبوية رسالة حية تستلهم قيم الرحمة والعدل والحكمة والتعايش التي قامت عليها الحضارة الإسلامية.

وسيُقام المتحف في ولاية سمائل بمحافظة الداخلية، على أن يتم تشغيله خلال ثلاث سنوات من تاريخ إشهار المؤسسة، حيث جاء اختيار الموقع لما تمثله الولاية من دلالة تاريخية مرتبطة بدخول أهل عُمان في الإسلام، وما تحمله من رمزية حضارية ودينية في التاريخ العُماني.

ويتوقع أن يشكل المتحف إضافة نوعية للمشهد الثقافي والعلمي في سلطنة عُمان، ومنصة معرفية تعرف الأجيال والزوار بالسيرة النبوية الشريفة في إطار يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وكان معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية قد أشار خلال اللقاء الإعلامي للوزارة الذي عُقد في فبراير الماضي إلى أن مشروع متحف السيرة النبوية يُعد من المشروعات الحضارية الكبرى التي تعمل الوزارة على تنفيذها، ويهدف إلى إبراز العلاقة التاريخية بين النبي محمد ﷺ وأهل عُمان، وربط الأجيال بسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وترسيخ القيم والأخلاق النبوية وتعزيز الهوية، إضافة إلى توفير مركز معرفي تفاعلي يخدم المجتمع.

وأوضح معاليه أن المتحف يُعد أحد مشروعات الوزارة لهذا العام، وتبلغ مدة تنفيذه 36 شهرًا، وسيستعرض في محتواه الأبعاد الحضارية والإنسانية والتربوية للسيرة النبوية، بما يسهم في تعزيز حضور السياحة الدينية والثقافية في سلطنة عُمان.

وأعلن معاليه عن تأسيس مؤسسة متحف السيرة النبوية الوقفية ومقرها محافظة مسقط برأسمال تأسيسي يبلغ مليون ريال عُماني، في خطوة تهدف إلى إبراز السيرة النبوية بأسلوب علمي وثقافي معاصر وتعزيز حضورها في المجالات التعليمية والبحثية والقيمية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z