هلال بن مسلم البوسعيدي
أثار قرار إسبانيا رفض استخدام قواعدها العسكرية للهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في فبراير 2026 نقاشاً حول إمكانية اتخاذ دول مجلس التعاون الخليجي (GCC) موقفاً مشابهاً؛ حيث أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عدم السماح باستخدام قواعد روتا ومورون لأغراض تتعارض مع الاتفاقيات الدولية. نفت وزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس التعاون، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي. أثار ذلك غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد بعقوبات تجارية.
في الخليج، أصبحت دول الـGCC هدفاً للردود الإيرانية، خلافاً للاعتقاد الخاطئ بأنَّ القواعد الأمريكية توفر حماية مطلقة. أظهرت هجمات إيران بالصواريخ على قواعد في الإمارات وقطر والبحرين والكويت إصابات مدنية وتعطيل منشآت طاقة. امتدت الهجمات إلى أهداف مدنية، مما أدى إلى إغلاق مضيق هرمز مؤقتاً وارتفاع أسعار النفط.
تعيد دول الخليج حساباتها دون اتباع إسبانيا فوراً، مُعبرة عن غضب من عدم الحماية الأمريكية الكافية. نجت عُمان من الهجمات بفضل حيادها. يشير محللون إلى إمكانية تنويع التحالفات مع الصين أو روسيا، وسحب استثمارات.
في الختام، قرار إسبانيا نموذج للاستقلالية، لكن الخليج محاصر بين واشنطن وطهران. قد تشهد المنطقة تحولات جذرية مع التركيز على الدبلوماسية.
